إِذَا وَرَدَ لَفْظُ الْجَمْعِ الْمُذَكَّرِ لَمْ تَدْخُلْ فيهِ جَمَاعَةُ (٤) الْمُؤَنَّثِ إِلَّا بِدَلِيلٍ، لِأَنَّ لِكُلِّ طَائِفَةٍ لَفْظًا تَخْتَصُّ بِهِ (٥) في مُقْتَضَى اللُّغَةِ، قَالَ اللَّهُ
_________________
(١) = القاموس المحيط للفيروزابادي: ٢٠٥. لسان العرب لابن منظور: ٣/ ٤٦٠). والشطر الثاني لهذا البيت: [جُبْتُهما بالنَّعْتِ لا بالنَّعْتَيْنْ] (انظر البيان والتبيين للجاحظ: ١/ ١٥٦).
(٢) وهذا محل الشاهد في البيت وهو تثنية المضاف إلى المثنى.
(٣) التُرسُ: من آلات الحرب التي يتوقى بها الضرب (لسان العرب لابن منظور: ١/ ٣١٧). والشطر الثاني لهذا البيت: [قَطَعْتُهُ بالأَمِّ لَا بالسَّمْتَيْنْ] (انظر البيان والتييين للجاحظ: ١/ ١٥٦). ويستشهد النحاة بهذا الرجز على جواز تثنية المضاف إلى المثنى إذا كان لفظه يؤدي الغرض على النحو ما يؤديه بالجمع (انظر كتاب سيبومه: ٣/ ٦٢١ - ٦٢٢. البيان لابن الأنباري: ٢/ ٤٤٦).
(٤) ليس المراد من محل الخلاف هو المفهوم من لفظ الجمع لغة إجماعًا لأنه يفيد لغة ضم شيء إلى شيء وذلك موجود في الاثنين والثلاثة وما زاد. وإنما محل النزاع في اللفظ المسمى بالجمع في اللغة. انظر هذا الاختلاف في أقل الجمع في المصادر التالية: المعتمد لأبي الحسين: ١/ ٢٤٨. الإحكام لابن حزم: ٤/ ٢. العدة لأبي يعلى: ٢/ ٦٤٩. شرح اللمع للشيرازي: ١/ ٣٣٠. التبصرة للشيرازي: ١٢٧. البرهان للجويني: ١/ ٣٤٨. إحكام الفصول للباجي: ٢٤٩. أصول السرخسي: ١/ ١٥١. المستصفى للغزالي: ٢/ ٩١. المنخول للغرالي ١٤٨. التمهيد للكلواذاني: ٢/ ٥٨. الوصول لابن برهان: ١/ ٣٠٠. ميزان الأصول للسمرقندي: ٢٩٣. المحصول للفخر الرازي: ١/ ١/ ٦٠٥. روضة الناظر لابن قدامة: ٢/ ١٣٧. الإحكام للآمدي: ٢/ ٧٢. منتهى السول للآمدي: ٢/ ٢٤. التحصيل للسراج الأرموي: ١/ ٣٥٦. شرح تنقيح الفصول للقرافي: ٢٣٣. المسودة لآل تيمية: ٢/ ١٤٩. مفتاح الوصول للتلمساني: ٧٣. جمع الجوامع لابن السبكي مع شرح المحلي: ١/ ٤١٩. شرح الكوكب المنير للفتوحي: ٣/ ١٤٤، تقريب الوصول لابن جزي: ٧٨. فواتح الرحموت للأنصاري: ١/ ٢١٩. إرشاد الفحول للشوكاني: ١٢٣. مذكرة الشنقيطي: ٢٠٨.
(٥) ت: تدخله جماعة.
(٦) م: بها.
[ ١٩٣ ]
تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (١).
وَقَالَ بَعْضُ (٢) أَهْلِ اللُّغَةِ: إِنَّ (٣) الْوَاوَ في الْجَمْعِ السَّالِمِ تَدُلُّ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءٍ: عَلَى التَّذْكِيرِ، وَالسَّلَامَةِ، وَالرَّفْعِ، وَالْجَمْعِ، وَمَنْ يَعْقِلُ (٤). وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ تَحْتَهُ الْمُؤَنَّثُ إِلَّا بِدَلِيلٍ (٥)، كَمَا لَا يَقَعُ تَحْتَهُ مَا (٦) لَا يَعْقِلُ إِلَّا بِدَلِيلٍ (٧) (٨).
_________________
(١) جزء من آية ٣٥ من سورة الأحزاب.
(٢) (بعض) ساقطة من: أ، ت، ن.
(٣) (إن) ساقطة من: ت.
(٤) انظر دلالة الواو في الجمع المذكر السالم في: إحكام الفصول للباجي: ٢٤٥. شرح تنقيح الفصول للقرافي: ١٩٩. شرح الأشموني لألفية ابن مالك: ٨٤. شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك: ١/ ٦٠. حاشية. الخضري: ٤١.
(٥) لن: بديل.
(٦) ت: من.
(٧) ن: بديل.
(٨) لا خلاف بين العلماء في عدم دخول كل واحد من المذكر والمؤنث في الجمع المختص به أحدهما كالرجال للمذكر والنساء للمؤنث. ولا خلاف أيضًا في دخولهما في الجمع الذي لم تظهر فيه علامة التذكير ولا التأنيث كالبشر والناس، وإنما الخلاف واقع في الجمع الذي ظهرت فيه علامة التذكير كالمسلمين والمؤمنين. هل يتناول الإناث أم لا؟ . انظر تفصيل الخلاف في هذه المسألة في المصادر التالية: المعتمد لأبي الحسين: ١/ ٢٥٠. البرهان للجويني: ١/ ٣٥٨. إحكام الفصول للباجي: ٢٤٤. المنخول للغزالي: ١٤٣. المستصفى للغزالي: ٢/ ٧٩. العدة لأبي يعلى: ٢/ ٣٥١. التمهيد للكلواذاني: ١/ ٢٩٠. الوصول لابن برهان: ١/ ٢١٢. المحصول للفخر الرازي: ١/ ٢/ ٦٢١. الإحكام للآمدي: ٢/ ١٠٤. منتهى السول. للآمدي: ٢/ ٣٦. منتهى السول لابن الحاجب: ١١٥. التحصيل للسراج الأرموي: ١/ ٣٠٦. شرح تنقيح الفصول للقرافي: ١٩٨. المختصر لابن اللحام: ١١٤. فوام الرحموت. للأنصاري: ١/ ٢٧٣. جمع الجوامع لابن السبكي وشرح المحلي عليه: ١/ ٤٢٨. إرشاد الفحول للشوكاني: ١٢٦.
[ ١٩٤ ]