وَقَدْ يَقَعُ (١) التَّخْصِيصُ أَيْضًا (٢) بِمَعَانٍ في أَفْعَالِ النَّبِيِّ (٣) - ﷺ - وَإِقْرَارِهِ عَلَى الْحُكْمِ (٤) وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ (٥)،
_________________
(١) = الرحموت للأنصاري: ١/ ٣٥٧. إجابة السائل للصنعاني: ٣٣٠. إرشاد الفحول للشوكاني: ١٥٩. مذكرة الشنقيطي: ٢٢٠.
(٢) ت: وقد وقع.
(٣) (أيضًا) ساقطة من: ت، م.
(٤) وبهذا القول قال جمهور الفقهاء ونفاه بعضهم كالكرخي وفصل آخرون كالآمدي والشوكاني وغيرهما وذهب غيرهم إلى الوقف. انظر تفصيل هذه المسألة في: المعتمد لأبي الحسين: ١/ ٢٧٥. العدة لأبي يعلى: ٢/ ٥٧٣. التبصرة للشيرازي: ٢٤٧. شرح اللمع للشيرازي: ١/ ٣٧٩. إحكام الفصول للباجي: ٢٦٧. المستصفى للغزالي: ٢/ ١٠٦. التمهيد للكلواذاني: ٢/ ١١٦. المحصول للفخر الرازي: ١/ ٣/ ١٢٥. روضة الناظر لابن قدامة: ٢/ ١٦٧. الإحكام للآمدي: ٢/ ١٥٤. منتهى السول للآمدي: ٢/ ٥٢. منتهى السول لابن الحاجب: ١٣٢. الوصول لابن برهان: ١/ ٢٦٤. بيان المختصر للأصفهاني: ٢/ ٣٢٦. المختصر لابن اللحام: ١٢٣. شرح تنقيح الفصول للقرافي: ٢١٠. شرح العضد: ٢/ ١٥١. المسودة لآل تيمية: ١٢٥. جمع الجوامع لابن السبكي مع شرح المحلي: ٢/ ٣١. غاية الوصول لأبي زكريا: ٧٩. البلبل للطوفي: ١٠٩. شرح الكوكب المنير: ٣/ ٣٧١. فواتح الرحموت للأنصاري: ١/ ٣٥٤. إرشاد الفحول للشوكاني: ٤٠، ١٥٨.
(٥) الواو ساقطة من: ت.
(٦) انظر تفصيل مسألة تخصيص العام بإقرار النبي - ﷺ - على فعل في المصادر التالية: العدة لأبي يعلى: ٢/ ٥٧٣. شرح اللمع للشيرازي: ١/ ٣٨٠. إحكام الفصول للباجي: ٣٦٨. المستصفى للغزالي: ٢/ ١٠٩. الوصول لابن برهان: ١/ ٢٩٦. المحصول للفخر الرازي: ١/ ٣/ ١٢٧. روضة الناظر لابن قدامة: ٢/ ١٦٨. الإحكام للآمدي: ٢/ ١٥٥. منتهى السول للآمدي: ٢/ ٥٢. شرح تنقيح الفصول للقرافي: ٢١٠. منتهى السول لابن الحاجب: ١٣٢. بيان المختصر للأصفهاني: ٢/ ٣٢٩. المسودة لآل تيمية: ١٢٦. الإبهاج للسبكي وابنه: ٢/ ١٨٢. جمع الجوامع مع شرح المحلّي: ٢/ ٣١. نهاية السول للإسنوي: ٢/ ١٢٨. شرح العضد: ١/ ١٥١. مناهج العقول للبدخشي: ٢/ ١٢٨.
[ ٢٠٢ ]
وَلَا يَقَعُ التَّخْصِيصُ (١) بِمَذْهَبِ الرَّاوِي (٢) وَذَلِكَ مِثْلُ مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ (٣) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ (٤): (الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا (٥» (٦)،
_________________
(١) = المختصر لابن اللحام: ١٢٣. البلبل للطوفي: ١٠٩. غاية الوصول لأبي زكريا: ٧٩. شرح الكوكب المنير للفتوحي: ٣/ ٣٧٣. فواتح الرحموت للأنصاري: ١/ ٣٥٤. إرشاد الفحول للشوكاني: ٤١، ١٥٨.
(٢) (التخصيص) ساقطة من: م.
(٣) اختلف أهل العلم في المراد بالراوي هل هو مخصوص بالصحابي أم هو أعم من ذلك ويشمل غيره، وهذا مع اتفاقهم على عدم حجية قول غير الصحابي. فذهب القرافي إلى أن المسألة مخصوصة بما إذا كان الراوي صحابيًا، وذهب فريق آخر إلى أنه يشمل التابعي أيضًا لأنه لا يكاد يأتي شيء عن التابعين إلا وهو مأخوذ عن الصحابة، ويرى فريق ثالث أن الأمر أعم من تخصيصه بالصحابي أو التابعي لأن مخالفته إنما تصدر عن دليل، وكل ما في الأمر أن من ليس بصحابي فمخالفته أضعف. والظاهر أن تخصيصه بالصحابي أقوى، لأن مخالفة مذهبه لما رواه يحتمل الدلالة على اطلاعه من رسول - ﷺ - على قرائن حالية تفيد تخصيص العام المراد، ولأنه يحسن في الصحابي دون غيره أن يقال هو أعلم بمراد المتكلم، خلافًا لغير الصحابي فإن مخالفته مبنية على ظنه واجتهاده. (انظر: العدة لأبي يعلى: ٢/ ٥٨٢. شرح تنقيح الفصول للقرافي: ٢١٩، ٣٧١. الإبهاج للسبكي وابنه: ٢/ ١٩٤. جمع الجوامع لابن السبكي مع شرح المحلي: ٢/ ٣٣. فواتح الرحموت للأنصاري: ٢/ ١٦٣، إجابة السائل للصنعاني: ٣٣٥).
(٤) تقدمت ترجمته انظر ص: ٢٦.
(٥) (أنه قال) ساقطة من: م.
(٦) أ، ت، م: يفترقا. وهي من رواية أبي داود النسائي (انظر سنن ابي داود: ٣/ ٧٣٥. سنن النسائي: ٧/ ٢٤٨.
(٧) حديث متفق على صحته. أخرجه مالك في الموطأ: ٢/ ١٦١. والشافعي في مسنده: ١٣٧. وأحمد في مسنده: ٢/ ٧٣. والبخاري في صحيحه: ٤/ ٣٢٦، ٣٢٨. ومسلم في صحيحه: ١٠/ ١٧٣ - ١٧٥. وأبو داود في سننه: ٣/ ٧٣٢ - ٧٣٦. والنسائي في سننه: ٧/ ٢٤٨ - ٢٥٠. والطحاوي في شرح معاني الآثار: ٤/ ١٢. والبيهقي في سننه الكبرى: ٥/ ٢٦٨. والبغوي في شرح السنة: ٨/ ٣٩، ٤١، ٤٣. من طرق عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. =
[ ٢٠٣ ]
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: التَّفَرُّقُ بِالْأَبْدَانِ (١).
فَذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابُ الشَّافِعِي (٢) إِلَى (٣) أَنَّهُ يَقَعُ التَّخْصِيصُ بِذَلِكَ (٤) (٥).
_________________
(١) = وله طريق آخر عن الليث عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا أخرجه أحمد في مسنده: ٢/ ١١٩. والبخاري في صحيحة: ٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣. ومسلم في صحيحه: ١٠/ ١٧٤ - ١٧٥. والنسائي في سننه: ٧/ ٢٤٩. وابن ماجه في سننه: ٢/ ٧٣٦. وابن جارود في المنتقى: ٢٤٠. والدارقطني في سننه: ٣/ ٥. والبيهقي في سننه الكبرى: ٥/ ٢٦٩. والبغوي في شرح السنة: ٨/ ٤٢ بلفظ: (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا، وكانا جميعًا، أو يخير أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك أحدهما البيع فقد وجب البيع). وللحديث طرق أخرى عن عبد الله بن ديار، وعن سالم، كلاهما عن ابن عمر ﵄ (انظر نصب الراية للزيلعي: ٤/ ١ - ٤. تلخيص الحبير لابن حجر: ٣/ ٢٠. إرواء الغليل للألباني: ٥/ ١٥٣ - ١٥٥.
(٢) المنقول عن ابن عمر ﵄ بيانه بفعله المفسر لحديث خيار المجلس، ونورد بعض أفعاله الثابتة في الصحيحين وغيرهما فيما يلي: - قال نافع: فكان إذا بايع رجلًا، فأراد أن يقيله قام فمشى هنيهة ثم رجع إليه (المسند للشافعي: ١٣٧. صحيح مسلم: ١٠/ ١٧٥. شرح معاني الآثار للطحاوي: ٤/ ١٤. السنن الكبرى للبيهقي: ٥/ ٢٦٩. المصنف لعبد الرزاق: ٨/ ٥١. المسند للحميدي: ٢/ ٢٩٠. شرح السنة للبغوي: ٨/ ٤٠. - قال نافع: وكان ابن عمر إذا اشترى شيئًا يعجبه فارق صاحبه. (صحيح البخاري: ٤/ ٣٦٢. سنن النسائي: ٧/ ٢٥٠. السنن الكبرى للبيهقي: ٥/ ٢٦٩). - عن ابن عمر قال: كنا إذا تبايعنا كل منا بالخيار ما لم يتفرق المتبايعان. قال: فتبايعت أنا وعثمان، فبعته مالي في الوادي بمال له خيبر، قال: فلما بعته طفقت أنكحص القهقري خشية أن يرادني عثمان البيع قبل أن أفارقه. (صحيح البخاري: ٤/ ٣٣٥. السنن الكبرى للبيهقي: ٢/ ٢٧١.
(٣) ت: مذهب بعض أصحاب الشافعية. م: بعض أصحاب الشافعي.
(٤) (إلى) ساقطة من: م.
(٥) ت: يقع التخصيص به. م: يقع به التخصيص.
(٦) شرح تنقيح الفصول للقرافي: ٢١٩. وهو قول الشافعي في القديم (انظر: الإحكام =
[ ٢٠٤ ]
وَذَهَبَ مَالِكٌ (١) ﵀ إِلَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ التَّخْصِيصُ (٢)، وَهُوَ الصَّحِيحُ (٣)، لِأَنَّ الْأَحْكَامَ إِنَّمَا تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ صَاحِبِ الشَّرْعِ (٤)، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُطْرَحَ قَوْلُ صَاحِبِ الشَّرْعِ لِقَوْلِ غَيْرِهِ (٥).
_________________
(١) = للآمدي: ٢/ ١٥٦. شرح الكوكب المنير للفتوحي: ٣/ ٣٧٦. إرشاد الفحول للشوكاني: ١٦٢.
(٢) تقدمت ترجمته انظر ص: ١٧٤.
(٣) ت: إلى أنه يقع التخصيص به. وهو تحريف ظاهر.
(٤) وهو مذهب جمهور العلماء والمتكلمين وبه قال الشافعي في الجديد، خلاف للحنفية وبعض الحنابلة وجماعة من الفقهاء. انظر: شرح اللمع للشيرازي: ١/ ٣٨١. إحكام الفصول للباجي: ٢٦٨. الإحكام للآمدي: ٢/ ١٥٦. منتهى السول للآمدي: ٢/ ٥٢. شرح تنقيح الفصول للقرافي: ٢١٩. المحصول للفخر الرازي: ١/ ٣/ ١٩١. الوصول لابن برهان: ١/ ٢٩٢. منتهى السول لابن الحاجب: ١٣٢. شرح الكوكب المنير للفتوحي: ٣/ ٣٧٥. المسودة لآل تيمية: ١٢٧. المختصر لابن اللحام: ١٢٣. تقريب الوصول لابن جزي: ٧٧. إرشاد الفحول للشوكاني: ١٦١. وهذه المسألة مبنية عند الأصوليين على مسألة أخرى وهي حجية قول الصحابي. فعند الجمهور أن قوله حجة بشرط الانتشار مع العلم بعدم وجود مخالف له. ويبقى الاختلاف ظاهرًا في تحقق هذا الشرط من عدمه. انظر: شرح اللمع للشيرازي: ١/ ٣٨١. التمهيد للكلواذاني: ٢/ ١١٩. المسودة لآل تيمية: ١٢٧. إرشاد الفحول للشوكاني: ١٦١.
(٥) م: لا يؤخذ إلا من صاحب الشرع.
(٦) انظر آراء العلماء وأدلتهم في مسألة تخصيص العموم بقول الراوي في المصادر التالية: العدة لأبي يعلى: ٢/ ٥٧٩. التبصرة للشيرازي: ١٤٩. شرح اللمع للشيرازي: ١/ ٣٨١. البرهان للجويني: ١/ ٤٤٢. إحكام الفصول للباجي: ٢٦٨. المستصفى للغزالي: ٢/ ١١٢. المنخوله للغزالي: ١٧٥. التمهيد للكلواذاني: ٢/ ١١٩. الوصول لابن برهان: ١/ ٢٩٢. المحصول للفخر الرازي: ١/ ٣/ ١٩١. التحصيل للسراج الأرموي: ١/ ٤٠٣. الإحكام للآمدي: ٢/ ١٥٦. منتهى السول للآمدي: ٢/ ٥٢. شرح تنقيح الفصول للقرافي: ٢١٩. منتهى السول لابن الحاجب: ١٣٢. بيان المختصر للأصفهاني: ٢/ ٣٣١. شرح العضد: ٢/ ١٥١. المسودة لآل تيمية: ١٢٧. الإبهاج للسبكي وابنه: ٢/ ١٩١. روضة الناظر لابن قدامة: ٢/ ١٦٨. جمع الجوامع =
[ ٢٠٥ ]