وَأَمَّا الْحَقِيقَةُ فَهُوَ: كُلُّ (١) لَفْظٍ بَقِيَ عَلَى مَوْضُوعِهِ (٢).
وَهُوَ عَلَى (٣) ضَرْبَيْنِ: مُفَصَّلٌ وَمُجْمَلٌ.
وَأَمَّا الْمُفَصَّلُ (٤): فَهُوَ * مَا فُهِمَ (٥) الْمُرَادُ بِهِ مِنْ لَفْظِهِ وَلَمْ يَفْتَقِرْ في بَيَانِهِ إِلَى غَيْرِهِ * (٦).
وَهُوَ عَلَى (٧) ضَرْبَيْنِ: غَيْرُ مُحْتَمَلٍ، وَمُحْتَمَلٌ (٨).
_________________
(١) انظر تفصيل هذه المسألة في: المعتمد لأبي الحسين: ١/ ٣٠. شرح اللمع للشيرازي: ١/ ١٦٩. التبصرة للشيرازي: ١٧٧. المستصفى للغزالي: ١/ ١٠٥. المنخول للغزالي: ٧٦. إحكام الفصول للباجي: ١٨٧. الوصول لابن برهان ١/ ١٠٠. المحصول للفخر الرازي: ١/ ١/ ١٨٢. روضة المناظر لابن قدامة: ١/ ١٨٢. الإحكام للآمدي: ١/ ٣٥. منتهى السول لابن الحاجب: ٢٣. الإبهاج للسبكي وابنه: ١/ ٢٩٦. المسودة لآل تيمية: ١٦٤. مجموع الفتاوي لابن تيمية: ٢٠/ ٤٠٠. مختصر الصواعق لابن القيم: ٢٤٢. شرح العضد: ١/ ١٦٧. المحلي على جمع الجوامع ١/ ٣٠٨. بيان المختصر للأصفهاني: ١/ ٢٣٠. شرح الكوكب المنير للفتوحي: ١/ ١٩١. إرشاد الفحول للشوكاني: ٢٢. كتاب منع جواز المجاز للشنقيطي. مطبوع في الجزء ٩ من أضواء البيان.
(٢) ت: فكل.
(٣) الحدود للباجي: ٥١.
(٤) ت: فعلى.
(٥) المراد بالمفصل هنا المفسر (انظر الحدود للباجي: ٤٦) وعليه يكون تعريف المجمل بأنه: ما لا يفهم المراد به من لفظه، ويفتقر في بيانه إلى غيره (انظر الحدود للباجي: ٤٥).
(٦) أ: علم.
(٧) ما بين النجمتين ساقط من: ت.
(٨) ت: فعلى.
(٩) ت: محتمل وغير محتمل.
[ ١٦٠ ]
فَأَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَمَلِ فَهُوَ النَّصُّ. وَحَدُّهُ: مَا رُفِعَ في بَيَانِهِ إِلَى أَرْفَعِ (١) غَايَاتِهِ (٢) نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٣)، فَهَذَا نَصٌّ في الثَّلَاثَةِ (٤) لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ (٥)، فَإِذَا وَرَدَ وَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ وَالْعَمَلُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَرِدَ نَاسِخٌ أَوْ مُعَارِضٌ (٦).