وَأَمَّا الْمُرْسَلُ: فَهُوَ مَا انْقَطَعَ إِسْنَادُهُ فَأُخِلَّ فيهِ بِذِكْرِ بَعْضِ رُوَاتِهِ (٢).
_________________
(١) = ٧/ ٤٣٤. والحاكم في (مستدركه): ٢/ ٢٠٨. والبغوي في (شرح السنة): ٩/ ٣٠٠ - ٣٠١. كلهم من طريق سعد بن إسحاق عن عمته زينب بنت كعب والحديث صححه ابن حبان والحاكم وابن قطان وحسنهُ الترمذي، وضعفه الألباني لعلة جهالة زينب بنت كعب تبعًا لابن حزم وأقر الذهبي وعبد الحق الإشبيلي عليه (انظر: نصب الراية للزيلعي: ٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤. تلخيص الحبير لابن حجر: ٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠. إرواء الغليل للألباني: ٧/ ٢٠٦ - ٢٠٧).
(٢) انظر أقوال العلماء وأدلتهم في حكم العمل بخبر الواحد في المصادر التالية: المعتمد لأبي الحسين: ٢/ ٥٨٣. العدة لأبي يعلى: ٣/ ٨٥٩. التبصرة للشيرازي: ٣٠٣. شرح اللمع للشيرازي: ٢/ ٥٨٣. إحكام الفصول للباجي: ٣٣٠. التمهيد للكلواذاني: ٣/ ٤٤. المستصفى للغزالي: ١/ ١٤٨. الوصول لابن برهان: ٢/ ١٦٣. المحصول للفخر الرازي: ٢/ ١ / ٥٠٨. روضة الناظر لابن قدامة: ١/ ١٦٨. المسودة لآل تيمية: ٢٣٨. الإبهاج للسبكي وابنه: ٢/ ٣٠٠. منتهى السول لابن الحاجب: ٧٤. شرح الكوكب المنير للفتوحي: ٢/ ٣٦١. فواتح الرحموت للأنصاري: ٢/ ١٣١. إرشاد الفحول للشوكاني: ٤٨.
(٣) إحكام الفصول للباجي: ٣٤٩. وهو تعريف للمرسل على اصطلاح الأصوليين والفقهاء الشامل لسائر أنواع الانقطاع، أما في اصطلاح جمهور أهل الحديث فإن المرسل: هو أن يترك التابعي الواسطة التي بينه وبين رسول الله - ﷺ - ويقول: قال رسول الله - ﷺ -. قال الشوكاني: وإطلاق المرسل على هذا وإن كان اصطلاحًا ولا مشاحهَ فيه لكن محل الخلاف هو المرسل باصطلاح أهل الحديث. وللمرسل حدود كثيرة انظر: معرفة علوم الحديث للحاكم: ٢٥. مقدمة ابن الصلاح: ٢٥. الباعث الحثيث لابن كثير: ٤٧. جامع التحصيل للعلائي: ٢٥. جمع الجوامع لابن السبكي: ٢/ ١٦٨. شرح الكوكب المنير للفتوحي: ٢/ ٥٧٤. فتح المغيث للسخاوي: ١/ ١٣٥. تدريب الراوي للسيوطي: ١/ ١٥٩. توضيح الأفكار للصنعاني: ١/ ٢٨٣، ٢٨٦. إجابة السائل للصنعاني: ١٠٢. إرشاد الفحول للشوكاني: ٦٤. قواعد التحديث للقاسمي: ١٣٣. أسباب اختلاف المحدثين للأحدب: ١/ ٢٠٤.
[ ٢٣٩ ]
وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ إِذَا كَانَ الْمُرْسَلُ غَيْرَ (١) مُتَحَرِّزٍ (٢)،
فَإِذَا كَانَ مُتَحَرِّزًا (٣) لَا يُرْسِلُ إِلَّا عَنِ الثِّقَاتِ كَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ (٤) وَسَعِيدِ (٥) بْنِ الْمُسَيِّبِ (٦)
_________________
(١) (غير) ساقطة من: أ.
(٢) أ: منحدر.
(٣) [من هنا تستأنف مخطوطة: م.] وفي أ: منحدرًا وهو تصحيف متكرر.
(٤) هو أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي اليماني ثم الكوفي، أحد الأئمة الأعلام التابعين المشاهير، وفقيه أهل الكوفة، كان يعتمد في فقهه على الرأي من غير استغناء عن النقل، وعن النقل من مقرونًا بالرأي، رأي عائشة وزيد بن أرقم وغيرهما من الصحابة ﵃ ولم يصح له سماع من صحابي وكان يرسل عن جماعة قال عنه الذهبي: (كان عجبًا في الورع والخير متوقيًا للشهرة، رأسًا في العلم مات سنة ٩٦ هـ كهلًا). انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد: ٦/ ٢٧٠ - ٢٨٤. المعارف لابن قتيبة: ٤٦٣ - ٤٦٤. التاريخ الصغير للبخاري: ١/ ٢٤٣، ٢٥٥. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٢/ ١٤٤ - ١٤٥. طبقات الفقهاء للشيرازي: ٨٢. الكامل في التاريخ لابن الأثير: ٥/ ٢١. البداية والنهاية لابن كثير: ٩/ ١٤٠. وفيات الأعيان لابن خلكان: ١/ ٢٥ - ٢٦. سير أعلام النبلاء للذهبي: ٤/ ٥٢٠ - ٥٢٩. ميزان الاعتدال للذهبي: ١/ ٧٤ - ٧٥. الكاشف للذهبي: ١/ ٩٦. تذكرة الحفاظ للذهبي: ١/ ٦٩. دول الإسلام للذهبي: ١/ ٦٥. طبقات الحفاظ للسيوطي: ٣٦ - ٣٧. شذرات الذهب لابن العماد: ١/ ١١١. الفكر السامي للحجوي: ١/ ٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥. تاريخ التراث العربي لسزكين: ٢/ ٢٠ - ٢١.
(٥) (سعيد) ساقط من: أ، ت، م.
(٦) هو أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي القرشي، عالم المدينة وسيد التابعين، رأى عمر وسمع عثمان وعليًا وجمعًا من الصحابة، وروى عنه خلق كثير، واتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، جمع الفقه والحديث والتفسير والورع والأدب والعبادة والزهد، توفي سنة ٩٤ هـ. انظر ترجمته قي: =
[ ٢٤٠ ]
فَإِنَّهُ يَجِبُ (١) الْعَمَلُ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ (٢) ﵀ (٣) وَأَبِي حَنِيفَةَ (٤).
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: (لَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَرَاسِلُ (٥)
_________________
(١) = الطبقات الكبرى لابن سعد: ٥/ ١١٩ - ١٤٣. التاريخ الصغير للبخاري: ١/ ٢٧٠. طبقات الفقهاء للشيرازي: ٥٧ - ٥٨. المعارف لابن قتيبة: ٤٣٧ - ٤٣٨. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٤/ ٥٩ - ٦١. البداية والنهاية لابن كثير: ٩/ ٩٩ - ١٠١. الكامل لابن الأثير: ٤/ ٥٨٢. وفيات الأعيان لابن خلكان: ٢/ ٣٧٥ - ٣٧٨. سير أعلام النبلاء للذهبي: ٤/ ٢١٧ - ٢٤٦. دول الإسلام للذهبي: ١/ ٦٥. طبقات الحفاظ للسيوطي: ٢٥. تهذيب التهذيب لابن حجر: ٤/ ٨٤ - ٨٨. وفيات ابن قنفذ: ٢٤. شذرات الذهب لابن العماد: ١/ ١٠٢ - ١٠٣. الفكر السامي للحجوي: ١/ ١ / ٢٩١ - ٢٩٢.
(٢) ت: لا يجب.
(٣) تقدمت ترجمته انظر ص: ١٧٤.
(٤) تقدمت ترجمته انظر ص: ١٩٧.
(٥) وهو حجة عند أبي حنيفة ومالك وجمهور أصحابهما وأحمد في أشهر الروايتين عنه، والزيدية وأكثر المعتزلة، وإليه ذهبت جماعة من المحدثين وعليه أكثر الفقهاء. وهؤلاء لهم في قبوله أقوال. انظر المعتمد لأبي الحسين: ٢/ ٦٢٨. العدة لأبي يعلى: ٣/ ٩٠٩. شرح اللمع للشيرازي: ٢/ ٦٢٢. التبصرة للشيرازي: ٣٢٦. إحكام الفصول للباجي: ٣٤٩. المستصفى للغزالي: ١/ ١٦٩. التمهيد للكلواذاني: ٣/ ١٣١. ميزان الأصول للسمرقندي: ٤٣٥. المحصول للفخر الرازي: ٢/ ١ / ٦٥٠. روضة الناظر لابن قدامة: ١/ ٣٢٤. الإحكام للآمدي: ١/ ٢٩٩. شرح تنقيح الفصول للقرافي: ٣٧٩. أصول السرخسي: ١/ ٣٦٠. المجموع للنووي: ١/ ٦٠. الباعث الحثيث لابن كثير. مقدمة صحيح مسلم للنووي: ١/ ٣٠. جامع التحصيل للعلائي: ٣٣. مقدمة ابن الصلاح: ٢٦. فتح المغيث للسخاوي: ١/ ١٣٩. مفتاح الوصول للتلمساني: ١٧. فواتح الرحموت للأنصاري: ٢/ ١٧٤. شرح الكوكب المنير للفتوحي ٢/ ٥٧٦. تدريب الراوي للسيوطي: ١/ ١٦٢. توضيح الأفكار للصنعاني: ١/ ٢٨٩. إرشاد الفحول للشوكاني: ٦٤.
(٦) أ، ت، ن: مرسل.
[ ٢٤١ ]
سَعِيدِ (١) بْنِ الْمُسَيِّبِ خَاصَّةً، فَإِنِّي اعْتَبَرْتُ (٢) مَرَاسِيلَةُ (٣) فَوَجَدْتُهَا مُسْنَدَةً) (٤).
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ: اتِّفَاقُ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ عَلَى نَقْلِ (٥) الْمُرْسَلِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يُبْطِلُ الْحَدِيثَ لِمَا حَلَّ الْإِرْسَالُ، فَمِمَّنْ (٦) أَرْسَلَ وَبَلَغْنَا ذَلِكَ عَنْهُ: أَبُو هُرَيْرَةَ (٧)،
_________________
(١) (سعيد) ساقط من: أ.
(٢) ت: اختبرت.
(٣) ت، ن: مراسيله.
(٤) إحكام الفصول للباجي: ٣٥٤. المحصول للفخر الرازي: ٢/ ١/ ٦٦٠. المجموع للنووي: ١/ ٦١. مقدمة ابن الصلاح: ٢٦. الباعث الحثيث لابن كثير: ٤٨٠. فتح المغيث للسخاوي: ١/ ١٤٦. تدريب الراوي للسيوطي: ١/ ١٦٣.
(٥) (نقل) ساقط من: أ.
(٦) أ: بمن. وقد استدركها الناسخ على الهامش. وفي م: فيمن.
(٧) هو الصحابي الحافظ الكبير عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني المعروف بكنيته، كان أول المكثرين من رواية الحديث على الإطلاق، حدث عنه خلق كثير من الصحابة والتابعين، ولي إمرة المدينة، وناب عن مروان في إمرتها، وله فضائل ومناقب كثيرة، توفي سنة ٥٨ هـ. انظر ترجمته وأحاديثه في: مسند أحمد: ٢/ ٢٢٨ - ٥٤١، ٥/ ١١٤. مستدرك الحاكم: ٣/ ٥٠٦ - ٥١٤. مجمع الزوائد للهيثمي: ٩/ ٣٦١ - ٣٦٢. طبقات ابن سعد: ٢/ ٣٦٢ - ٣٦٤، ٤/ ٣٢٥ - ٣٤١. الاستيعاب لابن عبد البر: ١٤/ ٧٦٨ - ١٧٧٢. التاريخ الصغير للبخاري: ١/ ١٢٥، ١٢٦، ١٢٨، ١٣٢، ١٤٠، ١٤٥. جامع الأصول لابن الأثير: ٩/ ٩٥ - ٩٧. الكامل لابن الاثير: ٣/ ٥٢٦. أسد الغابة لابن الأثير: ٥/ ٣١٥ - ٣١٧. سير أعلام النبلاء للذهبي: ٢/ ٥٧٨ - ٦٣٢. طبقات القراء للذهبي: ١/ ٤٣ - ٤٤. الكاشف للذهبي: ٢/ ٣٨٥. دول الإسلام للذهبي: ١/ ٤٢. البداية والنهاية لابن كثير: ٨/ ١٠٣ - ١١٥. طبقات الحفاظ للسيوطي: ١٧. الإصابة لابن حجر: ٤/ ٢٠٢ - ٢١١. تهذيب التهذيب لابن حجر: ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٧. شذرات الذهب لابن العماد: ١/ ٦٣ - ٦٤. وفيات ابن قنفذ: ٢١. الفكر السامي للحجوي: ١/ ٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨.
[ ٢٤٢ ]
وَابْنُ عَبَّاسٍ (١) وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ (٢)،
_________________
(١) هو الصحابي الجليل أبو العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم النبي - ﷺ -، حبر الأمة وفقيه العصر وإمام التفسير، وأحد المكثرين من الرواية عن النبي - ﷺ -. له فضائل ومناقب كثيرة توفي بالطائف سنة ٦٨ هـ انظر ترجمته وأحاديثه في: مسند أحمد: ١/ ٢١٤ - ٣٧٤. مجمع الزوائد للهيثمي: ٩/ ٢٧٥ - ٢٨٥. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٥/ ١١٦. مستدرك الحاكم: ٣/ ٥٣٣ - ٥٤٦. طبقات ابن سعد: ٢/ ٣٦٥ - ٣٧٢. الاستيعاب لابن عبد البر: ٣/ ٩٣٣ - ٩٣٩. تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ١/ ١٧٣ - ١٧٥. التاريخ الصغير للبخاري: ١/ ١٥٣. شرح السنة للبغوي: ١/ ١٤٤٤ - ١٤٦. وفيات الأعيان لابن خلكان: ٣/ ٦٢ - ٦٤. طبقات الفقهاء للشيرازي: ٤٨ - ٤٩. جامع الأصول لابن الأثير: ٩/ ٦٣ - ٦٤. أسد الغابة لابن الأثير: ٣/ ١٩٢ - ١٩٥. الكامل لابن الأثير: ٤/ ٢٩٦. سير أعلام النبلاء للذهبي: ٣/ ٣٣١ - ٣٥٩. طبقات القراء للذهبي: ١/ ٤٥ - ٤٦. الكاشف للذهبي: ٢/ ١٠٠. دول الإسلام للذهبي: ١/ ٥١ - ٥٢. مرآة الجنان لليافعي ١/ ١٤٣. البداية والنهاية لابن كثير: ٨/ ٢٩٥ - ٣٠٧. طبقات السيوطي: ١٨. الإصابة لابن حجر: ٢/ ٣٣٠ - ٣٣٤. تهذيب التهذيب لابن حجر: ٥/ ٢٧٦ - ٢٧٩. شذرات الذهب لابن العماد: ١/ ٧٥ - ٧٦. الفكر السامي للحجوي: ١/ ١/ ٢٧٢ - ٢٧٤. الرياض المستطابة للعامري: ١٩٨ - ١٩٩. تاريخ التراث العربي لسزكين: ١/ ٤٣ - ٤٧.
(٢) هو الصحابي الجليل أبو عمارة البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري المدني، استصغر يوم بدر، وأول مشاهده أحد مع النبي - ﷺ -، وله أحاديث كثيرة حدث عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم، وعنه بعض الصحابة وجماعة من التابعين مات بالكوفة أيام ولاية مصعب بن الزبير على العراق سنة ٧٢ هـ. انظر ترجمته وأحاديثه في: مسند أحمد: ٤/ ٢٨٠ - ٣٠٤. طبقات ابن سعد: ٤/ ٣٦٤ - ٣٦٨. ٦/ ١٧. التاريخ الكبير للبخاري: ٢/ ١١٧. التاريخ الصغير للبخاري: ١/ ١٩٣. المعارف لابن قتيبة: ٣٢٦. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٢/ ٣٩٩. مجمع الزوائد للهيثمي: ٩/ ٣٨٢. تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ١/ ١٧٧. الاستيعاب لابن عبد البر: ١/ ١٥٥ - ١٥٧. الكامل في التاريخ لابن الأثير: ٤/ ٣٤١. أسد الغابة لابن الأثير: ١/ ١٧١ - ١٧٢. مرآة الجنان لليافعي: ١/ ١٤٥. البداية والنهاية لابن كثير: ٨/ ٣٢٨. سير أعلام النبلاء للذهبي: ٣/ ١٩٤ - ١٩٦. الكاشف للذهبي: ١/ ١٥١. التهذيب لابن حجر: =
[ ٢٤٣ ]
وَابْنُ عُمَرَ (١)، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (٢) وَغَيْرُهُمْ وَأَكْثَرُ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (٣) (٤): (إِنْكَارُ الْمُرْسَلِ (٥) بِدْعَةٌ ظَهَرَتْ بَعْدَ الْمِئَتَيْنِ) (٦)، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مُرْسَلِ (٧) سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرِهِ إِذَا كَانَ الْمُرْسِلُ ثِقَةً (٨)
_________________
(١) = ١/ ٤٢٥ - ٤٢٦. الإصابة لابن حجر: ١/ ١٤٢. شذرات الذهب لابن العماد: ١/ ٧٧ - ٧٨. الرياض المستطابة للعامري: ٣٧.
(٢) تقدمت: ترجمته انظر ص: ١٨٢.
(٣) تقدمت ترجمته انظر ص: ١٧٨.
(٤) (الطبري) ساقط من: ن، وفي ت: قال محمد بن خويز منداد، وهو تصحيف.
(٥) هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، العلم المجتهد المطلق كان إمامًا في علوم شتى قال عنه الخطيب البغدادي: (فكان حافظًا لكتاب الله، عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقها، صحيحها وسقيمها ناسخها ومنسوخها، عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين، عارفاَّ بأيام الناس وأخبارهم (وله تصانيف عديدة منها: كتاب التفسير وتهذيب الآثار، والتبصرة في أصول الدين، وتاريخ الأمم والملوك، واختلاف العلماء، توفي سنة ٣١٠ هـ. انظر ترجمته في: طبقات الشيرازي: ٩٣. تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ٢/ ١٦٢ - ١٦٩. وفيات الأعيان لابن خلكان: ٤/ ١٩١ - ١٩٢. الكامل لابن الأثير: ٨/ ١٣٤ - ١٣٦. البداية والنهاية لابن كثير: ١١/ ١٤٥ - ١٤٧. سير أعلام النبلاء للذهبي: ١/ ٢٦٧٤ - ٢٨٢. طبقات القراء للذهبي: ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦. ميزان الاعتدال للذهبي: ٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩. دول الإسلام للذهبي: ١/ ١٨٧٠. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: ١/ ١٠٠ - ١٠١. طبقات الحفاظ للسيوطي: ٣١٠ - ٣١١. لسان الميزان لابن حجر: ٥/ ١٠٠. شذرات الذهب لابن العماد: ٢/ ٢٦٠. وفيات ابن قنفذ: ٤٧.
(٦) أ، م: المراسل.
(٧) إحكام الفصول للباجي: ٣٤٩ - ٣٥٠. تدريب الراوي للسيوطي: ١/ ١٦٣. فتح المغيث للسخاوي: ١/ ١٤٣. توضيح الأفكار للصنعاني: ١/ ٢٩١ - ٢٩٢. إرشاد الفحول للشوكاني: ٦٥. قواعد التحديث للقاسمي: ١٣٤.
(٨) م: مراسل.
(٩) أ: لغة وهو تصحيف ظاهر.
[ ٢٤٤ ]
مُتَحَرِّزًا (١)، لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ إِنْ كَانَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ مُرْسَلِ سَعِيدٍ إِلَّا بِمَا اتَّصَلَ بِهِ (٢) إِسْنَادُهُ فَلَمْ يَأْخُذْ بِمُرْسَلِهِ * وَإِنَّمَا أَخَذَ بِالْمَسْنَدِ فَلَا (٣) مَعْنَى لِقَوْلِهِ أَخَذَ بِمُرْسَل سَعِيدٍ وَإِنْ كَانَ أَخَذَ بِمَرَاسِلِهِ (٤) * (٥)، لِأَنَّهُ وَجَدَ مِنْهَا مَا يُسْنِدُ (٦)، فَهَذَا (٧) حُكْمُ غَيْرِهِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْعَمَلِ بِالْمُرْسَلِ أَنَّنَا قَدْ اتَّفَقْنَا (٨) عَلَى أَنَّ (٩) التَّعْدِيلَ يَقَعُ بِقَوْلِ الْوَاحِدِ: (فُلَانٌ ثِقَةٌ) وَلَا يَحْتَاجُ (١٠) إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَلَمِ أَنْ يُبَيِّنَ (١١) مَعْنَى الْعَدَالَةِ عِنْدَهُ، فَإِذَا عُلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا يُرْسِلُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ أَوْ أَخْبَرَ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ فَإِرْسَالُهُ عَنْهُ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ: (حَدَّثَنِي فُلَانٌ - وَهُوَ ثِقَةٌ (١٢) -) وَقَدْ (١٣) أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ (١٤) ذَلِكَ لَوَجَبَ تَقْلِيدُهُ في تَعْدِيلِهِ، فَكَذَلِكَ إِذَا أَرْسَلَ عَنْهُ (١٥).
_________________
(١) أ: منحدرًا. وهو أيضًا تصحيف متكرر.
(٢) (به) ساقطة من ت، م. وفي ن: له.
(٣) أ: ولا.
(٤) م: مرسله. وفي ن: مراسيله.
(٥) ما بين النجمتين ساقط من: ت.
(٦) أ: ما يستند.
(٧) ن: فهكذا.
(٨) (أننا قد اتفقنا على) ساقط من: أ. وفي م: اتفاقنا.
(٩) (أن) ساقط من: م.
(١٠) أ: لا يحاج.
(١١) ت: بين.
(١٢) (وهو (ثقة) ساقط من: ت.
(١٣) (قد) ساقط من: ت.
(١٤) أ: لو ظل.
(١٥) انظر أدلة العلماء في مسألة حجية الحديث المرسل مفصلة في: المعتمد لأبي الحسين: ٢/ ٦٢٩ - ٦٣٩. العمدة لأبي يعلى: ٣/ ٩٠٩. وما بعدما. شرح اللمع للشيرازي: ٢/ ٦٢٢ - ٦٢٧. التبصرة للشيرازي: ٣٢٦ - ٣٣٠. إحكام =
[ ٢٤٥ ]