بسم الله الرحمن الرحيم
المقَدّمَة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
وصلاة الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه، وإخوانه، أجمعين إلى يوم الدين.
أما بعد:
فلقد أفرغ أئمتنا المجتهدون وسعهم في استثمار مصادر التشريع، وبذلوا طاقتهم في استنباط الأحكام بما آتاهم الله تعالى من سعة الفكر، وبُعد النظر، وقوة البيان، وسلامة الفطرة، وحسن القصد، هذا وإن اختلفت اجتهاداتهم فبناء على اختلافهم في مناهج البحث، وفي الأصول الموضوعة لكل مجتهد، فكان علم أصول الفقه كفيلًا بالنظر في الأدلة الشرعية، ومنهاجًا قويمًا للاجتهاد واستنباط الأحكام الشرعية من الأدلة والنصوص، ودعامة، أساسية لدراسة المذاهب والآراء المختلفة والمقارنة بينها، ومقياسًا توزن به الآراء عند الاختلاف، وسلامة لذهن الفقيه في تجنب الخطأ وإدراك الصواب، ووسيلة ناجحة لحفظ الدين وصيانة الشريعة، ولا يخفى أنه لا يستغني عن هذا الفن من تأهل للنظر والاجتهاد، ومن يهتم بعلم الفقه والخلاف.
[ ٥ ]
ولم يفُتْ أئمتنا المجتهدون إدراك الفوائد العظيمة لهذا العلم ومدى أهميته البالغة، فلذلك أصَّلُوا الأصول، وقعَّدوا القواعد في معرفة الأحكام الشرعية وكيفية استنباطها من أدلتها التفصيلية، فصنفوا في هذا العلم المصنفات ورتَّبوا أبوابه، وهذَّبوا مسائله، وحققوا مباحثه، ويسَّروا مسالكه، فبهذا رسموا لنا طريق الاجتهاد، وفتحوا باب البحث، فأصبح كل مجتهد يشير إلى دليل حكمه ويبيِّن وجه الاستدلال به وفق ضوابط أصولية محددة تحديدًا واضحًا ودقيقًا مبينة لمناهج استنباطهم.
ولا يُنكر فضل العلماء الذين بذلوا جهودًا مضنية وطاقاتٍ واسعة في خدمة الشريعة والعناية بعلومها بما تركوه لنا من ثروة علمية هائلة من الكتب العلمية، النافعة في شتى العلوم والفنون تعجُّ المكتبات وتزخر بها في مختلف الأمصار والأقطار، فلولا أن الله تعالى قيضهم للقيام بهذه المهمة الجليلة والعمل الجاد لما وصل إلينا شيء من هذه المصادر الأساسية التي منها الاقتباس وعليها المعول.
ولم يكن ما استنبطه العلماء من أحكام وليد الهوى والشهوة، ولا مدفوعًا بزيغ وانحراف، أو مصلحة شخصية أو مقصد مادي أو أدبي، وإنما كان وفق أسباب موضوعية علمية يعذر لمثلها المخطئ ويؤجر أجرًا واحدًا، ويُحمد المصيب ويؤجر أجرين فضلًا من الله ورحمة.
وضمن هذا المنظور فإن الإمام القاضي أبا الوليد سليمان بن خلف الباجي (المتوفي سنة ٤٧٤ هـ) أحد قادة الفكر الأندلسي الذين بلغوا ذروة المجد العلمي والنبوغ الفكري في القرن الخامس الهجري، فقد ساهم في إثراء وتعزيز الثروة العلمية العظيمة بما تركه من آثار علمية قيِّمة، نافعة جليلة، جمعت بين الرواية والدراية، والمنقول والمعقول، فبرع في القرآن والحديث وعلومهما، والفقه وأصوله، والعربية وقواعدها، وعلم الكلام ومضايقه والعقليات وغوامضها، فكان خبيرًا بها، قادرًا على التأليف فيها.
ومن مصنفاته الأصولية كتابه الموسوم بعنوان (الإشارة في معرفة الأصول،
[ ٦ ]
والوجازة في معنى الدليل) وهذا الكتاب على اختصاره وصغر حجمه فإنه مستوعب لمعلومات أصولية نفيسة، مفيدة للمبتدئ، ولا يستغني عنها الباحث لا سيما فيما يتعلق بأصول المذهب المالكي، حيث توخى فيه المصنف الإيجاز واختصره على كتابه الأصولي الكبير: (إحكام الفصول في أحكام الأصول) (١) وأشار إلى أهم المسائل الأصولية إشارة موجزة ومختصرة كما هو ظاهر من عنوان الكتاب، فبدأ المصنف بتعريف الاصطلاحات الأصولية المالكية على نحو ما هو موجود في كتابه (الحدود في الأصول) (٢)، ثم تعرَّض إلى أدلة الشرع وقسمها إلى ثلاثة أقسام:
تناول في القسم الأول الأصل وأدرج تحته الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة.
أما القسم الثاني فتناول فيه معقول الأصل وأدرج تحته لحن الخطاب، وفحوى الخطاب، والحصر، ومعنى الخطاب.
وأما القسم الثالث فقد خصصه لاستصحاب الحال وجعله ضربين: استصحاب حال العقل، واستصحاب حال الإجماع.
ثم تعرض - أخيًرا - لباب أحكام الترجيح تناول ترجيحات من جهة الإسناد والمتن أولًا ثم ترجيحات العلل والمعاني ثانيًا (٣).
هذا، وبغض النظر عما يتضمنه محتوى الكتاب من معلومات وقواعد أصولية نافعة، فإن قيمته العلمية تظهر بصورة جلية في إشارة المصنف إلى جملة
_________________
(١) طبع بدار الغرب الإسلامي، بيروت. حققه وقدم له ووضع فهارسه الدكتور عبد المجيد تركي. الطبعة الأولى: ١٣٠٧ هـ/ ١٩٨٦ م وطبع أيضًا بمؤسسة الرسالة، بيروت. بتحقيق ودراسة الدكتور عبد الله محمد الجبوري. الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م.
(٢) طبع بتحقيق الدكتور نزيه حماد. الناشر مؤسسة الزعبي للطباعة والنشر، بيروت. الطبعة الأولى ١٣٩٢ هـ/ ١٩٧٣ م.
(٣) سيأتي تفصيل عن محتويات الكتاب عند التعرض لمنهجية المؤلف اللاحقة.
[ ٧ ]
من أقوال العلماء الأفذاذ من أئمة المذهب المالكي المعروفين بالإجادة والإتقان في علم الأصول، الذين لم يعثر على اجتهاداتهم وآرائهم الأصولية المدونة، أولم تنل حظها من الطباعة والنشر أمثال:
- أبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن اسماعيل بن حمَّاد الجهضمي الأزدي البصري المتوفى سنة ٢٨٢ هـ.
- أبي الفرج عمرو بن محمد بن عمرو الليثي البغدادي المتوفى سنة ٣٣١ هـ.
- أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري المتوفى سنة ٣٧٥ هـ.
- أبي تمام علي بن محمد بن أحمد البصري.
- أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد الشهير بابن القصَّار الأبهري الشيرازي البغدادي المتوفى سنة ٣٩٨ هـ.
- أبي بكر محمد بن الطيب بن جسر البصري المشتهر بالقاضي الباقلاني المتوفى سنة ٤٠٣ هـ.
- أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد التغلبي البغدادي المتوفى سنة ٤٢٢ هـ.
- أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن خوز منداد البصري المتوفى في أواخر القرن الرابع الهجري.
- أبي الحسن عبيد الله بن المنتاب بن الفضل البغدادي.
هذا، وكتاب (الإشارة) وإن طبع مرارًا بتونس فإن طبعتها في غاية الرداءة وبها كثير من السقط سواء في الكلمات أو الجمل، وتارة فقرات برمتها، الأمر الذي يختل معه المعنى، فضلًا عن أخطاء مطبعية كثيرة تعتري مجمل النصوص الواردة.
وحتى ينال الكتاب حظه كاملًا من الدراسة والتحقيق، أحببت أن أبذل قصارى جهدي، وأفرغ ما في وسعي لإحياء كتابه من جديد في محاولة لإخراجه على صورة قريبة من الصورة التي وضعها المصنف، ولعلي بذلك أكون قد أديت بعض ما عليّ من واجبات تعميمًا للخير وخدمة للعلم.
[ ٨ ]
وعليه، فقد تناولت دراسة هذا الكتاب وتحقيقه باتباع منهجية تتمثل في قسمين: الأول دراسي، والثاني تحقيقي.
* بالنسبة للقسم الدراسي، فقد حرصت من حيث التنظيم أن أجعل البحث مقبولًا بتسلسله، وثيقًا بترابطه ليسهل تناوله والإحاطة به، ورتبت الخطة على مقدمة وتمهيد وفصلين.
وتشمل المقدمة على بيان أهمية ما يتضمنه كتاب (الإشارة) في علم أصول الفقه من قيمة علمية، ومكانة المصنِّف العلمية، وبسط منهجي في الكتاب. ثم مهدت للفصلين الآتيين تمهيدًا بيَّنتُ فيه - باختصار - الوضع السياسي في القرن الخامس الهجري بالأندلس وهو عصر ملوك الطوائف الذي عاش فيه أبو الوليد الباجي، وانعكاساته السلبية على الوضع الاجتماعي المتردي لأصل إلى ذكر بعض ملامح الواقع العلمي وعوامل الازدهار الفكري.
ثم قسمت الفصلين على الشكل التالي:
الفصل الأول
ترجمة أبي الوليد الباجي
المبحث الأول: اسم أبي الوليد الباجي ونسبه ومولده.
المطلب الأول: اسم أبي الوليد الباجي ونسبه وألقابه.
المطلب الثاني: مولد أبي الوليد الباجي.
الفرع الأول: تاريخ ميلاد أبي الوليد الباجي.
الفرع الثاني: مكان ميلاد أبي الوليد الباجي.
المبحث الثاني: أسرة أبي الوليد الباجي وأولاده.
المطلب الأول: أسرة أبي الوليد الباجي.
المطلب الثاني: أولاد أبي الوليد الباجى.
[ ٩ ]
المبحث الثالث: نشأة أبي الوليد الباجي ووفاته.
المطلب الأول: نشأة أبي الوليد الباجي.
المطلب الثاني: وفاة أبي الوليد الباجي.
الفصل الثاني
حياة أبي الوليد الباجي العلمية
المبحث الأول: مساعي أبي الوليد الباجي العلمية.
المطلب الأول: المراحل التعليمية لأبي الوليد الباجي.
الفرع الأول: المراحل التعليمية الداخلية.
الفرع الثاني: المراحل التعليمية الخارجية.
المطلب الثاني: شيوخ أبي الوليد الباجي وأقرانه وتلاميذه.
الفرع الأول: شيوخ أبي الوليد الباجي.
الفقرة الأولى: أهم شيوخ أبي الوليد الباجي بالأندلس.
الفقرة الثانية: أهم شيوخ أبي الوليد الباجي بالمشرق.
الفرع الثاني: أقران أبي الوليد الباجي وتلاميذه.
الفقرة الأولى: أقران أبي الوليد الباجي.
الفقرة الثانية: تلاميذ أبي الوليد الباجي.
المبحث الثاني: شخصية أبي الوليد الباجي ونشاطه العام.
المطلب الأول: شخصية أبي الوليد الباجي الأدبية.
الفرع الأول: شعر أبي الوليد الباجي ونثره.
الفقرة الأولى: صور من شعر أبي الوليد الباجي.
الفقرة الثانية: صور من نثر أبي الوليد الباجي.
الفرع الثاني: منزلة أبي الوليد الباجي بين علماء عصره.
المطلب الثاني: النشاط العام لأبي الوليد الباجي.
[ ١٠ ]
الفرع الأول: نشاط أبي الوليد الباجي العام ومناظراته العلمية.
الفقرة الأولى: نشاط أبي الوليد الباجي العام.
الفقرة الثانية: مناظرات أبي الوليد الباجي العلمية.
أولًا: مناظرة أبي الوليد الباجي لابن حزم الظاهري.
ثانيًا: مناظرة أبي الوليد الباجي لبعض علماء عصره.
الفرع الثاني: صلة الحكام بأبي الوليد الباجي.
المبحث الثالث: آثار أبي الوليد الباجي العلمية.
المطلب الأول: مؤلفات أبي الوليد الباجي العلمية.
الفرع الأول: كتب أبي الوليد الباجي.
الفقرة الأولى: كتب أبي الوليد الباجي في الفقه.
الفقرة الثانية: كتب أبي الوليد الباجي في علم الحديث والتراجم.
الفقرة الثالثة: كتب أبي الوليد الباجي في أصول الفقه والجدل.
الفقرة الرابعة: كتب أبي الوليد الباجي في الزهد والرقائق.
الفقرة الخامسة: كتب أبي الوليد الباجي المتنوعة.
الفرع الثاني: رسائل أبي الوليد الباجي ومسائله.
الفقرة الأولى: رسائل أبي الوليد الباجي.
الفقرة الثانية: مسائل أبي الوليد الباجي.
المطلب الثاني: كتاب الإشارة في أصول الفقه.
الفرع الأول: توثيق كتاب (الإشارة).
الفرع الثاني: وصف المخطوط مع بيان منهج المصنف فيه.
الفقرة الأولى: وصف المخطوط.
الفقرة الثانية: منهج المصنف المتبع في كتابه (الإشارة).
[ ١١ ]
* أما القسم التحقيقي فيتمشل عملي ومنهجي فيه بسلوكي الخطوات التالية:
١ - اتباع منهج الإكثار ما أمكن من ذكر مصادر التخريج لتوثيق صحة النص، وزيادة تأكيده، والتعرف على مظان المباحث المتطرق إليها للفائدة التعليمية وذلك وفق قواعد تتبع، ومناهج تحتذى، ويتم ذلك بالرجوع إلى المصادر الأصلية للمؤلف ثم تثبيت المصادر الأخرى الثانوية، ويعد هذا المسلك أحد المناهج الحديثة في تحقيق التراث (١).
٢ - توجيه العناية إلى توثيق نص الكتاب، وتصحيحه، وتخليصه من شوائب التصحيف والتحريف، وذلك بمراعاة الأمور التالية:
* اتباع الرسم المعروف في العصر الحاضر، ثم معارضته ومقابلته بالمخطوط.
* إثبات السقط من الكلمات والجمل والفقرات في المتن والإشارة إليها في الهامش.
* إعجام ما أهمله الناسخ من كلمات من غير الإشارة إليها في الهامش.
* إثبات تصويبات الناسخ التي على الحواشي في صلب المتن من غير إشارة إليها في الهامش، خشية إثقال الهوامش بأمور لا ضرورة لها.
* الاستعانة بكتب أبي الوليد الباجي في تصحيح النص وتحريره منها: كتاب (إحكام الفصول في أحكام الأصول) وكتاب (الحدود في أصول الفقه) وكتاب (تفسير المنهاج في ترتيب طرق الحجاج) في علم الجدل.
٣ - بيان موضع الآيات الواردة في النصوص ونسبتها إلى سورها في القرآن الكريم.
_________________
(١) انظر مناهج تحقيق الترات بين القدامى والمحدثين للدكتور رمضان عيد التواب: ١٦٣.
[ ١٢ ]
٤ - تخريج الأحاديث الواردة في المتن مع الإشارة إلى قول المحدثين في التصحيح والتضعيف.
٥ - تخريج الآثار من الكتب المعنية بجمعها.
٦ - تمحيص وتحرير العزو للآراء التي ينقلها المصنف وإرجاعها إلى مصادرها الأصلية، فإن تعذر ذلك عزوتها إلى مصادر أخرى.
٧ - إحالة الآيات القرآنية المفسَّرة في المتن إلى كتب التفاسير المختلفة لتحقيق التفسير الوارد في النص.
٨ - عزو الفروع الفقهية المترتبة على الاختلاف في الأصول إلى مصادر الفقه المقارن.
٩ - الإشارة على هامش المتن إلى الآراء الأصولية الموافقة للرأي المعتمد عند المصنف والمخالفة له مع ذكر جملة من المصادر الأصولية المذهبية
المختلفة.
١٠ - عزو الإجماع الوارد في المتن إلى كتب الإجماع المخصصة له.
١١ - شرح وبيان الغموض الحاصل في بعض فصول الكتاب.
١٢ - شرح غريب المفردات اللغوية وإرجاعها إلى المعاجم الأصلية المعتمدة.
١٣ - إضافة أبيات الشعر الواردة في المتن إلى أصحابها مع الإشارة إلى المصدر أو الديوان الشعري.
١٤ - تخصيص ترجمة موجزة لكل عَلَم من الأئمة الأعلام المذكورة في النص للتعريف به، ولم استثن من انتشرت شهرته كالخلفاء الراشدين وبعض الصحابة والأئمة الأربعة، لأنه مع ذيوع اسمهم قد يجهل بعض خصوصياتهم أو كتبهم أو تاريخ وفاتهم (*). وهذه الترجمة تتضمن:
_________________
(١) (*) وقد آثرت هذا المنهج لكون كتب التراجم ببلادنا [الجزائر] عزيزة المنال، والكشف عن البغية فيها يصعب على عامة القرّاه وطلّاب العلم، فيكون عملي هذا هاديًا لهم إلى المراد.
[ ١٣ ]
اسم العلم، وكنيته، ومذهبه، وبعض كتبه، وتاريخ وفاته، ثم أحيل تفصيل ذلك إلى كتب تراجم الرجال مع ذكر الجزء والصفحة.
١٥ - الاكتفاء بالإحالة إلى الصفحات المتقدمة عند تكرر الحديث أو العَلَم في موضع آخر، ما عدا الآيات التي أبين موضعها من السورة عند التكرار.
١٦ - عند تكرر مصدر سابق فإنني لا أشير في الهامش بعبارة: (المصدر السابق) أو (نفس المصدر) أو (المصدر نفسه) أو (ذات المصدر) أو (المصدر ذاته) (١) للصعوبة التي قد تزداد عن كثرة النقل على مصدر واحد، فيكثر تقليب الصفحات بزيادتها، وإنما أكتفي بإعادة كتابة المصدر من جديد بجزئه وصفحته.
١٧ - إعداد فهارس فنية علمية عامة للكتاب تسهيلًا للرجوع إليه. وهي تشتمل على:
* فهرس الآيات القرآنية.
* فهرس الأحاديث النبوية.
* فهرس الآثار.
* فهرس الأعلام والطوائف.
* فهرس الأقطار والبلدان.
* فهرس الكتب، وقد رتبت الكتب على الشكل التالي:
- كتب علوم القرآن والتفسير.
- كتب العقائد والفرق والأديان.
- كتب الحديث وعلومه.
_________________
(١) اعتبر بعض المحققين أن كتابة المصدر بهذه الصورة من البدع الشائعة عند الباحثين، مؤسس على التقليد والنقل الحرفي لما عند الغرب (انظر مناهج تحقيق التراث بين القدامى والمحدثين للدكتور رمضان عبد التواب: ١٦٦).
[ ١٤ ]
- كتب أصول الفقه.
- كتب الفقه.
- كتب اللغة وعلومها.
- كتب القبائل والأنساب.
- كتب التاريخ والتراجم.
- كتب الأقطار والبلدان.
- كتب متنوعة أخرى.
* فهرس الموضوعات.
هذا، وإني لا أدعي الإصابة والعصمة من الخطأ في كل ما قمت به، فالكمال لله، والعصمة لمن عصمه الله تعالى، ولذا فإني أهيب بكل من وجد خللًا أن يبصرني بما فيه، أو عيبًا فيرشدني إليه، وسأكون له من الشاكرين.
كما يهمني أن أسجل في هذه الكلمة تقديري وشكري لكل إخواني الذين سهلوا لي السبيل في إنجاز هذا العمل من غير أن يفوتني التعبير عن مشاعر العرفان للأستاذ محمد بن الحسين السليماني على حثه ومساعدته عملًا بقوله: (مَنْ لَا يَشْكُرِ النَّاسَ لَا يَشْكُرِ اللَّه) (١).
والله أسأل أن يجعل جهدنا خالصًا لوجهه الكريم، وأن تتحقق الفائدة، ويعمم النفع، ويكتب له القبول، وأن يسدد خطانا ويلهمنا التوفيق لتقديم المزيد من العمل العلمي للأمة الإسلامية، وعلى الله قصد السبيل، وما ذلك على الله بعزيز.
_________________
(١) أخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٣٣٩. من حديث أبي هريرة ﵁. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الألباني في مشكاة المصابيح للتبريزي: ٢/ ٩١١. وفي صحيح الجامع الصغير وزياداته: ٥/ ٣٦٩.
[ ١٥ ]
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وإخوانه إلى يوم الدين.
المحقق
أ/ أبو عبد المعز
محمد علي فركوس
الجزائر في: ٢٤ ذو القعدة ١٤١١ هـ
الموافق لـ: ٧ جوان / حزيران ١٩٩١ م
[ ١٦ ]
القسم الدراسي
[ ١٧ ]