العام على ما كان عليه قبل التخصيص.
ويجوز أن يرد التخصيص والبيان مع اللفظ العام، ويجوز تأخيره عنه إلى وقت فعل العبادة، ولا يجوز أن يتأخر عن ذلك الوقت.
(فصل)
أقل الجمع اثنان عند جماعة من أصحاب مالك ﵀، وحكى القاضي أبو بكر بن الطيب: إنه مذهب مالك.
وقال بعض أصحابنا وأصحاب الشافعي ثلاثة والدليل على
[ ٢٩ ]
ما ذهبنا إليه قوله تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴾، وذكر أنه مذهب الخليل وسيبويه، وأنشد في ذلك:
مهمين يممتهما مرتين ظهراهما مثل ظهور الترسين
(فصل)
إذا ورد لفظ الجمع المذكر لم تدخل جماعة المؤنث إِلَّا بدليل؛ لأن لكل طائفة لفظًا تختص به في مقتضى اللغة.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾.
وقال أهل اللغة: الواو في الجمع السالم تدل على خمسة أشياء على التذكير والسلامة والرفع والجمع ومن يعقل، ولا يجوز أن يقع تحته المؤنث إِلَّا بدليل، كما لا يقع
[ ٣٠ ]