الله أنهم مخاطبون بالصوم والصلاة والزكاة وغير ذلك من شرائع الإيمان.
قال محمد بن خويز منداد: ليسوا مخاطبين بشيء من ذلك.
والدليل على ما نقوله: قوله ﷿ ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ الآية، فأخبر الله تعالى أن العذاب حق بترك الإيمان والصدقة والصلاة.
(فصل)
إذا قال الصحابي: أمرنا رسول الله ﷺ بكذا ونهى عن ذا، وجب حمله على الوجوب.
وحكي عن أبي بكر بن داود أنه قال: لا يحمل على الوجوب حتى ينقل إلينا لفظ الرسول
[ ١٩ ]
﵇.
وما قاله ليس بصحيح؛ لأن معرفة الأمر من غيره طريقته اللغة، وإذا كنا نحتج في اللغة والتمييز بين الأمر وغيره بقول امرئ القيس والنابغة، فلأن يحتج بقول أبي بكر وعمر أولى وأحرى؛ لكونهما
[ ٢١ ]
من أفصح العرب، ولما يقترن بذلك من الدين والفضل.