أثقل منها.
والدليل على ما نقوله: أن الباري تعالى أوجب على المكلفين ما يشق عليهم وجوبه، وحرم عليهم ما يشق عليهم تحريمه، وإذا جاز أن يبتدئ التعبد بما هو أثقل عليهم من حكم الأصل، جاز أيضًا أن تنسخ عنهم العبادة بما هو أثقل عليهم منها.
(فصل)
إذا وردت التلاوة متضمنة حكمًا واجبًا علينا من تحريم أو فرض أو غير ذلك من العبادات، وأمرنا بتلاوتها، فإن فيها حكمين: أحدهما ما تضمنته من العبادة، والثاني: ما ألزمناه من تلاوتها وحفظها، وذلك بمثابة ما لو تضمن الخبر حكمين أحدهما صوم والآخر صلاة، فإذا ثبت ذلك
[ ٦٦ ]
جاز نسخ الحكم مع بقاء التلاوة فمثل نسخ حكم التخيير بين الصوم أو الفدية لمن أطاق الصوم، ونسخ الوصية للوالدين والأقربين، ونسخ تقديم الصدقة عند مناجاة الرسول ﵊، وإن بقيت التلاوة بذلك كله.
وأما بقاء الحكم ونسخ
[ ٦٧ ]