على الحظر.
وقال أبو الفرج المالكي: الأشياء في العقل على الإباحة.
والدليل على ما نقوله: أنه لو كان العقل يوجب إباحة شيء من هذه الأعيان أو حظره لاستحال أن ينقله الشرع عما يقتضيه العقل، كما يستحيل أن يرد بنفي أن الاثنين أكثر من الواحد.
(فصل)
من ادعى نفي حكم وجب عليه الدليل كما يجب ذلك على من أثبته.
وقال داوود: لا دليل على النافي.
والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
(فصل)
صفة المجتهد أن يكون عارفًا بموضع الأدلة،
[ ١٣١ ]
ومواضعها من جهة العقل، ويكون عالمًا بطريق الإيجاب وبطريق الواقعة في اللغة والشرع.
ويكون عالمًا بأصول الديانات، وأصول الفقه، عالمًا بأحكام الخطاب من العموم والأوامر والنواهي والمفصل والمجمل والنص والنسخ وحقيقة الإجماع، عالمًا بأحكام الكتاب والسنة والآثار والأخبار وطرقها والتمييز
[ ١٣٢ ]
بين صحتها وسقمها، عالمًا بأحكام الفقهاء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وبما أجمعوا عليه وبما اختلفوا فيه عالمًا من النحو والعربية بما يفهم به معاني كلام العرب.
ويكون
[ ١٣٥ ]