داوود على أن أم الولد يجوز بيعها؛ لأنا قد أجمعنا على جواز بيعها قبل الحمل، فمن أدعى المنع من ذلك فعليه الدليل.
وهذا غير صحيح من الاستدلال؛ لأن الإجماع لا يتناول موضع الخلاف، وإنما يتناول موضع الاتفاق، وما كان حجةً فلا يصح الاحتجاج به في الموضع الذي لا يوجد فيه، كألفاظ صاحب الشرع إذا تناولت موضعًا خاصًا لم يجز الاحتجاج بها في الموضع الذي لا تتناوله.
(فصل)
إذا ثبت ذلك فليس في
[ ١٢٦ ]
العقل حظر ولا إباحة، وإنما تثبت الإباحة أو التحريم
[ ١٢٩ ]
بالشرع، والباري تعالى يحلل ما يشاء ويحرم ما يشاء، هذا قول جمهور أصحابنا.
وقال أبو بكر الأبهري: الأشياء في الأصل
[ ١٣٠ ]