(فصل)
يجب العمل بما نقل على وجه الإجازة، وبه قال علامة العلماء.
قال أهل الظاهر: لا يجوز العمل بالإجازة إِلَّا أن تكون مناولة، وأن يكتب إليه المخبر أن الكتاب الفلاني أو الديوان الفلاني يعدد من ذلك من روايتي عن فلان، فارو ذلك عني.
والدليل على ما نقوله: أن من كتب إلى غيره أن ديوان الموطأ أو غيره من الكتب المعلومة رويته عن زيد، فاروه عني إذا صح عندك، يحتاج في ثبات الكتب عنده إلى نقل الثقة، ثم يحتاج في
[ ٦٠ ]
تصحيح كتاب الموطأ والعلم بأنه مماثل لأصل المخبر به إلى نقل ثقة أيضًا، فتحصل له الرواية بعد ثبات ذلك عنه من طريقين، وإذا قال له مشافهة ما صح عندك من حديثي فاروه عني لم يحتج ذلك إلى إخبار ثقة، بإن هذا الكتاب رواه المخبر له عن فلان فلا يحتاج أن يصح ذلك عنده إِلَّا من طريق واحد، ثم إذا ثبت وتقرر أن في النوع الأول تصح إجازته فلان تصح هاهنا أولى وأحرى.