قد ذكرنا أن المحتمل الظاهر في أحد محتملاته منه على ضربين: أوامر، وعموم.
وقد تكلمنا في الأوامر، والكلام ههنا في العموم، وله ألفاظ خمسة:
منها لفظ الجمع كالمسلمين والمؤمنين والأبرار والفجار، وألفاظ الجنس كالحيوان والإبل، وألفاظ النفي، كقوله: ما آذاني من أحد، والألفاظ الْمُبهَمَة كـ"مَنْ" فيما يعقل، "وما" فيما لا يعقل، و"أى" فيهما، و"متى" في الزمان، و"أين" في المكان، والاسم المفرد إذا دخل عليه الألف والسلام نحو قولنا: الرجل والإنسان والمشرك.
فهذا إِذا ورد اقتضى أمرين:
أحدهما: أن يراد به واحد بعينه، وذلك لا يكون إِلا بقرينة عهدٍ.
والثاني: أن يراد به جميع الجنس، فإذا ورد عاريًا من القرائن حمل على جميع الجنس، والدليل على ذلك اتفاقنا على أنه معرفة ولا بد أن يكون معرفة بالعهد، أو باستيعاب الجنس، فهذا لم يكن عهد حُمِلَ على استيعاب الجنس، وإلا كان نَكِرةً.
[ ٥٩ ]
ومن ألفاظ العموم والإضافة إِلى ما تصح الإضافة إليه من ألفاظ العموم، كقوله ﵇: "فِي سَائِمَةِ الغَنَمِ الزَّكَاةُ".