إِذا اختلف الصحابة على قولين لم يَجُزْ إِحداث قول ثالث، هذا قَوْل كافَّة أصحابنا وأصحاب الشافعي.
وقال دَاوُدُ يجوز إِحداث قول ثالث، والدليل على ما نقوله إنهم إِذا أجمعوا على قولين فقد أجمعوا على أنَّ ما عدا القولين خطأ، وإِنما اختلفوا في تعيُّن الحقِّ في أحدهما، ولم يختلفوا في أن ما عداهما خطأ، فمن قال بغيرهما، فقد صوَّب ما أجمعت عليه الصَّحابة على أنه خطأ.
فَصْلٌ
يصحّ أن ينعقد الإجماع على حكم من جهة القياس في قول كافَّة الفقهاء.
وذهب ابْنُ خُوَيزِ منْدَاد إِلى أن ذلك لا يصح وجوده، ولو وجد لكان دليلًا.
وقال دَاوُدُ: لا يصحّ ذلك، وهذا مبني عنده على أن القياس ليس بدليل، وسيأتي الكلام على ذلك إِن شاء اللَّه.