يصح الاستدلال بالعَكْسِ.
وقال أبو حَامِدِ الأصْفَهَانِيُّ: لا يجوز، والدليل على قولنا إن المعقل إِذا قال: لا يحل الشَّعَر الروح، لأنه لو حله لما جاز أخذه من الحيوان حَالَ الحياة مع السلامة، ولما جاز أخذه منه حال الحياة، علمنا أن الروح لا تحلّه كالرِّيشِ، فهذا استدلال صحيح، لأنه لو حلّت الحياة الشَّعر، وجاز أخذه من الحيوان حال الحياة لانقضت العلّة.
فَصْلٌ
لا يجوز الاستدلال بالقَرَائن عند أكثر أصحابنا.
وقال أبو مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ، يجوز ذلك، وبه قال المَازِنِيُّ.
والدليل على ما نقوله: إن كل واحد من اللفظين المقترنين له حكم نفسه، ويصح أن ينفرد بحكم دون ما قام به، فلا يجوز أن يجمع بينهما إِلا بدليل، كما لو وردا مفترقين، واللَّه أعلم.