¬بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مُقَدمة التحقِيق
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى، ودين الحق ليظهره على الدين كله، وكفى بالله شهيدا بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه، وسراجًا منيرًا.
أما بعد:
فلقد كان من لطائف المنن علي، ومحاسن النعم لدي، أن هديت إلى تحقيق كتاب "الإعراب"، وذلك لجملة أسباب، منها:
١ - جلالِة قَدْر مؤلِّفه، وعظم منزلة واضعه، وعلو شأن صاحبه، فابن حزم مُحدِّثٌ من المحدثين، وحافظ من الحفاظ وفقيه من الفقهاء، وأصولي من الأصوليين، ومؤرخ ثبت من أهل التاريخ، وأديب من الأدباء، قد حَفِظَ على أهل الإسلام علوما كثيرة، فأربى بذلك على من كان قبله، أو جاء بعده.
٢ - نفاسة كتاب "الإعراب"، وعِظَمُ خَطَوِه وشَرَفُ موضوعِهِ، فهو خزانة فقه، ومدونة حديث، وجامع أثر، قد حوى علما كثيرا، وخيرا وفيرا، مع ما ملأه به واضعه من حط عظيم، واعتراض كثير، ونقد مسترسل، وتَعَقُّب بليغ.
[ ١ / ٥ ]
¬٣ - الرغبة الشديدة في بعث كنوز التراث الأندلسي التي حوت نفائس كثيرة ودُرَرًا خطيرة، فكان منها منارات في سماء العلم، ومصابيح في دنيا الفكر ولقد أخرج للناس في هذا العصر منها جملة، وبقي منها بقية
وكان أول عهدي بكتاب "الإعراب"، مذ تسع سنين، فلما وقفت عليه في مكتبة شيخنا العلامة المدقق المحقق محمد بن الأمين بو خبزة حفظه الله: وتأملته مليًّا، راقني موضوعه، وأعجبني مقصده وأسلوبه، وشدني إليه نقد صاحبه القاسي، ولفظ مخترعه النابي، فعزمت على تحقيقه، واستخرت الله في الاشتغال به.
ولقد حثني على ذلك وزينه في قلبي شيخنا محمد بن الأمين بو خبزة فأعارني نسخة الكتاب التي عنده، وبذل لي من النصح ما ذَلَّل لي سبيل البحث وأوضح لدي طريق التحقيق.
ثم كَلَّمْتُ بعد دهر شيخنا الدكتور زين العابدين بن محمد بلا فريج سلَّمه الله في قبول الإشراف على تحقيق "الإعراب"، فما هو إلا أن نظر في الكتاب، وتأمله قليلا، حتى بادر إلى القبول، ودعا بالتوفيق، ويسر حصول المأمول.
ثم إني طفقت أنظر في منهج تحقيق الكتاب ودراسته، فكان مما وقع لي من ذلك:
[ ١ / ٦ ]
¬أولا: القسم الأول: الدراسة
وتشتمل على خمسة فصول:
الفصل الأول: تكلمت فيه على عصر ابن حزم وبيئته، وفيه المباحث الآتية:
المبحث الأول: السياسة.
المبحث الثاني: الاقتصاد.
المبحث الثالث: الاجتماع.
المبحث الرابع: الفكر والعلم.
الفصل الثاني: وعقدته للكلام على حياة ابن حزم، وذلك في ستة مباحث:
المبحث الأول: نسبه وأصله ومولده.
المبحث الثاني: أسرته.
المبحث الثالث: أوليته وطلبه للعلم.
المبحث الرابع: شيوخه ومقروءاته.
المبحث الخامس: أخلاقه وصفاته.
المبحث السادس: رحلاته.
المبحث السابع: وفاته.
الفصل الثالث: وخصصته للكلام على مكانة ابن حزم العلمية وآثاره
وفيه:
المبحث الأول: تلاميذه.
[ ١ / ٧ ]
¬المبحث الثاني: آثار ابن حزم العلمية.
المبحث الثالث: ثناء العلماء على ابن حزم.
الفصل الرابع: وتناولت فيه ظاهرية ابن حزم وذلك في خمسة مباحث:
المبحث الأول: المذهب الظاهري في الأندلس.
المبحث الثاني: أسباب ظاهرية ابن حزم.
المبحث الثالث: معالم المنهج الظاهري عند ابن حزم.
المبحث الرابع: الاعتراض على أهل الظاهر.
المبحث الخامس: محنة ابن حزم بسبب القول بالظاهر.
الفصل الخامس: دراسة تحليلية لكتاب "الإعراب" وفيه:
المبحث الأول: موضوع الكتاب وغايته وسبب التأليف وتاريخ ذلك.
المبحث الثاني: منهج المؤلف في الكتاب وموارده وفيه:
١ - ترتيب الكتاب ووضعه.
٢ - منهج المؤلف في المناقشة والتَّعَقُب والجدل.
٣ - أسلوب ابن حزم في الاعتراض.
٤ - موارد ابن حزم في الكتاب.
المبحث الثالث: في محاسن الكتاب.
المبحث الرابع: التعقبات على الكتاب.
ثانيًا: القسم الثاني: التحقيق، وفيه
١ - تحقيق عنوان الكتاب.
[ ١ / ٨ ]
¬٢ - تصحيح نسبة الكتاب إلى ابن حزم.
٣ - وصفا النسخ الخطية للكتاب.
٤ - تحقيق الكتاب، ومن أجل ذلك سلكت المسالك الآتية:
١ - اعتمدت في التحقيق على نسختين خطيتين للكتاب، سيرد وصفهما وصفا علميا إن شاء الله تعالى.
٢ - قابلت بين نسخة شسشربتي التي رمزت لها بحرف "ش"، وبين النسخة التونسية التي رمزت لها بحرف "ت".
٣ - نسخت الكتاب وفق قواعد الخط العربب الحديث، من تحقيق الهمز، وإثبات الألف المحذوفة، وغير ذلك.
٤ - قسمت الكتاب إلى فقرات تبعا للمعاني، واستعنت في ذلك بعلامات الترقيم.
٥ - وضعت كل زيادة مني، أو لفظة تَوَقَفْتُ في قراءتها قراءة صحيحة بين معقوفتين، وأشرت إلى ذلك في الحاشية.
٦ - إذا أشكل علي لفظ، أو انبهم علي أمر، نبهت عليه في الحاشية، وقلت: "كذا بالأصل"، وقد أتجاسر فأقترح وجها فيه، أرجح أنه هو الصواب فأقول: "كذا ولعل الصواب كيت وكيت ".
٧ - أشرت إلى نهاية الورقة من النسختين اللتين بين يدي، ووضعت ذلك منفصلا عن متن الكتاب في جهة اليمين، وكان من خطتي في ذلك أن أذكر رقم الورقة أولا، ثم أضع خطًّا مائلا هكذا (/) يفصل بين الرقم، ورمز النسخة، ثم أجعل ذلك كله بين قوسين.
٨ - خَرَجْتُ الآيات القرآنية: وذكرت مواضعها من السور التي
[ ١ / ٩ ]
¬وردت فيها، ولقد جرى المؤلف على اقتطاع جزء من الآية المستشهد به في موضع، ثم اقتطاع جزء آخر من الآية نفسها في موضع آخر والاستشهاد به، فكنت كلما فعل ذلك وأمعن فيه، أخرج الآية في الموضع الثاني وإن تقدم ذلك في الموضع الأول، ولم أجد غضاضة في تخريج الآية مرة أخرى، إذا كررها المؤلف تارة أخرى، وربما خَرَّجتُ الآية داخل المتن، أو جَعَلْتُ التخريجَ في الحاشية.
٩ - خرجت الأحاديث المرفوعة، وأمعنت في ذلك: فاستوعبت ما ذكره المؤلف من ذلك على جهة التصريح، أو على جهة الإشارة والتلميح، وقد يقطع المؤلف الحديث الواحد فيذكر منه في موضع ما لا يذكره في موضع آخر، فأخرجه في الموضع الأول، وأحيل على ذلك في الموضع الثاني، وقد يجمع المؤلف بين حديثين في سياق واحد، فيوردهما كأنهما من مخرج متحد، فأخرجهما مميزا بينهما، ودالا على أنهما حديثان اثنان.
ولقد كان من عادة المؤلف الجارية أن يشير إلى ما احتج به الحنفية من الحديث بقوله: "واحتجوا بأخبار فيها " فأجتهد في تخريج بعضا من تلك الأخبار لا كلها. ومن الأحاديث المرفوعة جملة، لم أقف على عين لَهَا ولا أثر فيما بين يدي من مصادر الحديث والسنة المعروفة المطبوعة، فكنت كلما عرض لي من ذلك شيء، علَّقت عليه بقولي: "لم أجده فيما بين يدي من المصادر" أو رُبَّما سَكَت.
ولا يذهبن عنك أن المؤلف ﵀ واسع الرواية، مكثر من الاستقراء، وقف على بعض ما لم نقف عليه من دواوين السنن
[ ١ / ١٠ ]
¬والأخبار، كمستخرج قاسم بن أصبغ، ومسند بقي بن مخلد ومصنفه، ومستخرج محمد بن عبد الملك بن أيمن، وجامع سفيان الثوري، ومصنف حماد بن سلمة، ومصنف وكيع بن الجراح، وغير ذلك، فلا يبعد أن يكون ما لم أقف عليه من الحديث في "الإعراب" موجودا في أحد هذه الكتب.
وقد يجزم المؤلِّف: أن ما احتج به الحنفية في قولٍ أو رأي، من قبيل
المرسل، فأبحث عنه فيما بين يدي من مصادر. فلا أقف من ذلك -بعد التأني والروية- إلا على السند، فأخرجه كما وجدته مُنَبِّهًا على ذلك.
على أن بعض ما لم أجده من الحديث، أَحَلْتُ فيه على "المُحَلَّى"، إذ ربما أورده المؤلِّف هناك بسنده متصلا إلى مخرجه، أو أسقط السند منه، فساقه على سبيل الحكاية والذكر.
وكان من عادتي في التخريج أن أذكر الجزء والصفحة والكتاب، والباب، ورقم الحديث إن وجد: وإذا كان للمؤلِّف كتابان أخرج الحديث في أحدهما، ذكرته بما يميزه فقلت مثلا: "أخرجه النسائي في الكبرى "، أو "أخرجه البيهقي في الصغرى "، وما ذكرته من طريقتي في التخريج قد لا يطرد لي في التحقيق كله، إذ قد يختلف الكتاب الواحد المخرج منه، في الطبعة، فأخرج الحديث منه أحيانا من طبعة مُرَقَّمة، وأحيانا من طبعة غير مرقمة كما وقع لي في مسند الإمام أحمد.
وإذا كان الحديث في الصحيحين، أو أحدهما، أمسكت عن الكلام عليه، وإذا كان في غيرهما تكلمت عليه -غالبا- تصحيحا وتضعيفا.
[ ١ / ١١ ]
¬وربما سقت الحديث بلفظه أثناء التخريج، إذا أعرض المؤلف عن ذكره، واكتفى بالإشارة إليه.
١٠ - خرجت الآثار الموقوفة والمقطوعة: والمؤلف قد ملأ بها كتابه حتى أكثر، وكنت أخرج الأثر وأسوق ألفاظه إذا أشار إليه المؤلف بقوله: " وهو قول علي وعثمان"، أو بقوله: "وجاءت رواية عن ابن مسعود "، أو نحو ذلك.
ولقد خرجت من الآثار قدرا كبيرا، وتركت منها قدرا غير يسير، لم أجده فيما بين يدي من المصادر، ولعل منه قسطا وفيرا خرجه المؤلف بأسانيده في كتاب الإيصال الذي لم يصل إلينا، أو أخرج طائفة من الكتب -التي تقدم ذكرها آنفا- مما وقف عليه المؤلف، ولم نظفر به اليوم. وكان إذا وقع عندي من ذلك شيء لم أقف عليه -بعد البحث- قلت: "لم أجده"، وربما سَكَت.
١١ - ضبطت الآيات ضبطا تاما، وما عذا ذلك من متن الكتاب، فضبطت منها ما أشكل.
١٢ - شرحت ما وقع في الكتاب من لفظ غريب، أو كلمة مشكلة، واستعنت في ذلك بمعاجم اللغة، وأحلت عليها بذكر الجزء والصفحة والمادة اللغوية، كما استعنت بالنهاية لابن الأثير، وغريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام لشرح غريب الحديث والأثر.
١٣ - ترجمت للأعلام المذكورين في الكتاب، ما عدا الصحابة الذين طبقت شهرتهم الآفاق، كالعشرة المبشرين بالجنة، ومن جرى مجراهم في نباهة الذكر، وجلالة القدر، والسبق إلى الإِسلام، فإن كان
[ ١ / ١٢ ]
¬الصحابي مذكورا بكنيته، أو مغمورا، أو في صحبه خلاف، أو نحو ذلك ترجمت له.
وأعرضت عن الترجمة لأعلام العلماء كأصحاب المذاهب المتبوعة، وبعض أهل الحديث الذين اشتهر ذكرهم، وعلا نجمهم.
وكان من عادتي في الترجمة أن أذكر اسم الرجل، ونسبه، ومولده، ومشايخه ومنزلته في العلم: وشهرته بذلك، ووفاته، ثم أختم ذلك بذكر بعض مؤلفاته إن عرف بالتأليف، وأشير إليها برمز (ط) إن كانت مطبوعة: و(ح) إن كانت محققة، و(خ) إن كانت مخطوطة، وإذا كان المترجم له من رجال الكتب الستة، نبهت على ذلك. واشترطت على نفسي أن أترجم للرجل من ثلاثة مصادر فأكثر، وربما لم أجد ترجمته إلا في المصدر أو المصدرين فأسوقها من هناك.
وفي بعض من ذكرهم المؤلف طائفة قليلة، لم أتف على تراجمهم فيما بين يدي من مصادر، أو ربما أشكل علي حالهم، فلم أعرفهم، إذ لم يذكرهم المؤلف بما يعينهم أو تحرفت أسماؤهم في النسخة التي بين يدي، ومن هؤلاء نفر لم أعلق عليهم بشيء، ومنهم نفر كنت أقول فيهم: "لم أجده فيما بين يدي من المصادر"، أو "لم أعرفه". وأترجم للرجل عند أول موضع ذكر فيه، ثم أحيل على ترجمته إذا ذكر في موضع ثان، وربما أسكت إذا تكرر ذكر الرجل مرات كثيرة.
١٤ - خرجت المسائل الفقهية الكثيرة التي ذكرها المؤلف: من مصادر فقه الحنفية المعتمدة، وربما كرر المؤلف المسألة الفقهية بعينها: فأكرر تخريجها إذا طال العهد بها، أو ساقها المؤلف على غير وجهها عند
[ ١ / ١٣ ]
¬الحنفية، وربما اكتفيت بالإحالة على ما تقدم من تخريجها، ولقد أسكت تارة أخرى عن ذلك كله. ولقد أحيل على مصادر هذه المسائل مرتبا لها، حسب تقدم وفاة مؤلفيها، وربما خالفت ذلك لبعض التدبير.
١٥ - نقلت من كلام ابن حزم في "المحلى" ما هو بموضوع الكتاب أشكل، وبه أَعْلقُ، وأحلت عليه -أحيانا- لبيان أن المؤلف قد اعترض على الحنفية بنحو ما ورد في "الإعراب".
١٦ - تعقبت المؤلف فيما وقع له من أوهام، وبينت الوجه في ذلك: مع ذِكْرِ الدليل.
١٧ - شرحت مذهب الحنفية في المسألة التي يوردها المؤلف، وبينت أدلتهم، وذكرت الخلاف عنهم في ذلك.
ثالثا: القسم الثالث: فهارس الكتاب وهي
١ - فهرس الآيات القرآنية.
٢ - فهرس الأحاديث المرفوعة.
٣ - فهرس المراسيل.
٤ - فهرس الآثار عن الصحابة.
٥ فهرس الآثار عن التابعين فمن دونهم.
٦ - فهرس المسائل الفقهية على الكتب.
٧ - فهرس الأمثال المرسلة.
٨ - فهرس الأعلام.
[ ١ / ١٤ ]
¬٩ - فهرس الكتب الواردة في الكتاب.
١٠ - فهرس الأيام والغزوات.
١١ - فهرس المواضع والبلدان.
١٢ - فهرس الفرق والمذاهب والطوائف.
١٣ - فهرس ما تكلم ابن حزم عليه من حديث أو أثر.
١٤ - فهرس آراء ابن حزم في مسائل أصولية.
١٥ - فهرس الرواة الذين تكلم فيهم ابن حزم.
١٦ - فهرس الفوائد اللغوية عن ابن حزم.
١٧ - فهرس الموضوعات.
١٨ - فهرس مصادر ومراجع الدراسة والتحقيق.
وبعد: فلقد نَخَلْتُ في تحقيق ودراسة هذا الكتاب العجيب مخزون رأيي، وبذلت فيه غاية وسعي، فأسهرت فيه ليلي، وأمضيت فيه أكثر نهاري، فلئن وفقت للإصابة، وهديت للإجادة، فذلك فضل من الله ونعمة، وإن تكن الأخرى، فها أنذا أبسط عذري، وأظهر عجزي، وأبدي ضعفي، وأستغفر الله فكل ذلك عندي.
ولقد كان غيري أحجم عن تحقيق هذا الكتاب لهول المطلع، وشدة الجهد، وخطر البلاء (^١): ولقد كان يسعني ما وسعهم، لكني أقدمت
_________________
(١) أفاد أبو عبد الرحمن الظاهري في نوادر الإمام ابن حزم (ج ٢/ ص ٩٧) أن الدكتور عبد المجيد تركي هَمَ بتحقيق الإعراب، وطال انتظار أهل العلم لخروج التحقيق، ثم إن أبا عبد الرحمن الظاهري استشفى بمكالمة تلفونية للدكتور عبد المجيد من باريس، يخبره فيها أنه لم يباشر التحقيق بعد.
[ ١ / ١٥ ]
¬إذ تقاعدوا: وتجاسرت إذ تراجعوا: واستعنت بالله ربي إذ لم يفعلوا.
ثم المشكور بعدُ، صاحبُ الفضل علي، ودائم النصح والإفادة لدي، شيخنا الدكتور زين العابدين بن محمد بلا فريج، فجزاه الله عني الجزاء الأوفى.
اللهم اغفر لي زلات الكلمات، وسقطات الألفاظ، وهفوات اللسان.
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ (^١).
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (^٢).
وصل اللهم وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
* * *
_________________
(١) سورة الأعراف الآية ٤٣.
(٢) سورة آل عمران الآية ٨.
[ ١ / ١٦ ]