أغفلت المصادر التي وقفتُ عليها في ترجمة ابن حزم، ذِكْر هذا الكتاب في جملة مؤلفاته (^٤)، والكتاب - مع ذلك - صحيح النسبة إلى ابن حزم لهذه الأدلة:
١ - ورد ذِكْرُ الكتاب في تآليف ابن حزم التي وَثقَ الناسُ بصحة نسبتها إليه كالإحكام والمحلى، ففي الكتاب الأول: أومأ ابن حزم إلى الإعراب فقال: "ومثل هذا لهم كثير جدا، يجاوز المئين من القضايا، قد جمعناها - والحمد لله - في كتابنا الموسوم بكتاب "الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس" (^٥).
وقال فيه أيضًا: ". . . وقد كَتَبْنَا في مناقضتهم في هذا الباب وغيره
_________________
(١) الإعراب (ج ١/ ل ٣١٤).
(٢) انظر: فهرست مكتبة شستربتي (ج ٢/ ص ٩٩).
(٣) انظر: الأحكام الوسطى (ج ١/ ص ٣٢ و٣٢٩) و(ج ٢/ ص ٣٢٥ - ٣٢٨) و(ج ٣/ ص ٢٦٧) وبيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام (ج ٢/ ص ٣٥٠ و٣٥١) و(ج ٢/ ٤٩٠) و(ج ٢/ ص ٥٨٤ و٥٨٦) و(ج ٣/ ص ٦٤ و٦٥).
(٤) ثم إن هؤلاء الذين ترجموا له لم يزعم واحد منهم استيعاب ذكر مؤلفاته حتى لا يذهب عنه منها كتاب.
(٥) الإحكام (ج ١/ ص ٦١٨).
[ ١ / ٢٩٠ ]
¬كتابا ضخما تقصينا فيه عظيم تناقضهم، وفاحش تضاد حجاجهم وأقوالهم. . ." (^١).
وفي الكتاب الثاني: قال ابن حزم: ". . . وقد أفردنا في كتابنا الموسوم بـ "الإعراب" في كشف الالتباس بابا ضخما لكل واحدة من الطائفتين فيما تناقضوا فيه في هذا المكان" (^٢).
وقال في موضع آخر منه: ". . . وقد أفردنا في كتابنا المعروف بـ "الإعراب" اضطراب الطائفتين في هذا المعنى. . ." (^٣).
٢ - صرح ابن الخراط وابن القطان الفاسي بنسبة الإعراب إلى ابن حزم ونقلا منه مستفدين (^٤).
٣ - ورد في تضاعيف الكتاب ذكرٌ لكتاب "الإيصال" (^٥)، وهو صحيح النسبة إلى ابن حزم، وذكره له جَمْعٌ ممن ترجم له.
٤ - للمتأمل في الكتاب، أن يجزم أنه من تأليف ابن حزم، لما يرى فيه من كثرة الأدلة، وقسوة اللفظ وعظم الحط، وشناعة النقد، وللمتشكك أن يقارن بين أسلوب "الإعراب" وأسلوب "المحلى"،
_________________
(١) الإحكام (ج ١/ ص ٦١٧).
(٢) المحلى (ج ٩/ ص ٥٠٣).
(٣) المحلى (ج ١٠/ ص ١٧).
(٤) انظر: الأحكام الوسطى (ج ١/ ص ٣٢١ - ٣٢٩) و(ج ٢/ ٣٢٥ و٣٢٨) و(ج ٣/ ص ٢٦٧) وبيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١ وص ٤٩٠) و(ج ٢/ ص ٥٨٤ - ٥٨٦) و(ج ٣/ ص ٦٤ و٦٥).
(٥) انظر: الإعراب (ج ١/ ل ٦).
[ ١ / ٢٩١ ]
¬فإنه لا بد أن يجزم أن الأسلوبين خرجا مِنْ مشكاة واحدة.