ففي عصر الصحابة نشأ مجتهدون جدد من التابعين كسعيد بن المسيب فإذن يلزم على هذا أن ينتظر حتى ينتهي عصر سعيد وقد يخرج مجتهدون أخر فينتظرون وهكذا إلخ.
وإن قيل: إن المراد أن يموت جميع المجتهدين في عصر الصحابة؟
قلنا: هذا إن تُصوِّرَ في عصر الصحابة، فصعب تصوره فيمن بعدهم، من الناحية الواقعية العملية، بل مقتضاه رد كثير من الإجماعات؛ لأنه يصح أن يقول قائلهم: هل أثبتم انقراض العصر حتى يُحتج بهذا الإجماع؟
ويكفي في ضعف هذا الشرط أمران:
الأول: أنه لا دليل عليه، وأن أول من قال به هم المعتزلة كما تقدم بيانه.
الثاني: أن الدليل على خلافه.
* * *