حتمية استناد الإجماع على نص
لا بد أن يكون الإجماع مستندًا على نص فلا يمكن للإجماع أن يكون حجة إلا أن يستند على نص وما من إجماع إلا وهو مستند على نص، فمتى ما قيل بصحة هذا الإجماع فقطعًا هو مستند على نص، والدليل على هذا أدلة:
الدليل الأول: قوله تعالى ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]، فإذن عند التنازع نرده إلى الله وإلى الرسول، وعند الاتفاق نعمل به؛ لأنه مما دل عليه كلام الله وكلام رسوله ﷺ، ذكر هذا ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» (^٢).
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥]، فجعل سبيل المؤمنين موافقًا لما جاء به الرسول، فإذن كل إجماع فهو مستند على نص.
_________________
(١) انظر: «الموطأ - رواية يحيى الليثي» للإمام مالك (١/ ٤١٩) رقم (٢٤٠) طبعة إحياء التراث.
(٢) انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (١٩/ ٩١).
[ ٢٨ ]