باب النسخ
(١) مسألة: أنهل النسخ:
قال أبو العباس بن سريج: "إذا قيل لك النسخ على كم ضرب؟ فقل على ضروب ثلاثة"١.
نسخ للحكم وتبقية للخط. ونسخ للخط وتبقية للحكم، ونسخ للخط والحكم جميعا.
والحجة في ذلك ما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: "كنا نقرأ على عهد رسول الله ﷺ الرضاع عشر رضعات معلومات يحرمن، فنسخن بخمس"٢. فهذا ما نسخ حكمه وخطر.
وأما ما نسخ خطه وثبت حكمه، فالحجة فيه ما روي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: "كنا نقرأ على عهد رسول الله ﷺ "الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجموهما البتة" ٣. فهذا مما نسخ خطه وثبت حكمه وهو الرجم.
_________________
(١) ١ انظر: الودائع بمنصوص الشرائع /٦٦٧. ٢ انظر: صحيح مسلم- كتاب الرضاع- ٢/ ٥ ١٠٧، وسنن الترمذي- كتاب الرضاع-٣/ ٤٤٧، وسنن الدارمي ٢/٨٠، وسنن ابن ماجة- كتاب النكاح- ١/ ٦٢٥، وسنن النسائي- باب القدر الذي يحرم من الرضاع- ٦/١٠٠ وموطأ الإمام مالك- كتاب الرضاع- ٢/ ٦٠٨. ٣ انظر: سنن الترمذي- كتاب الحدود- ٤/ ٣٩، ونيل الأوطار- كتاب الحدود- ٧/٩١.
[ ١٨٤ ]
وأما ما نسخ حكمه وثبت خطه فمثل قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِه﴾ ١.
ومثل قوله ﷿: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ ٢. فهذا مما نسخ حكمه وثبت خطه.
_________________
(١) ١ سورة آل عمران آية: ١٠٢. ٢ سورة الأنبياء آية: ٩٨.
[ ١٨٥ ]