ذهب إلى ذلك البخاري، كما يفهم من قوله: (بَابٌ: الوَلِيمَةُ حَقٌّ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ») (٢).
والبخاري يشير بقوله: (الوَلِيمَةُ حَقٌّ) إلى حديث ضعيف، رواه الترمذي في " سننه " (٣)، كما يشير إلى أن الحق هنا مقصود به الوجوب، ويؤيده أمر الرسول ﷺ لعبد الرحمن بن عوف: «أَوْلِمْ»، والأمر يقتضي الوجوب.
وقد قال بوجوب الوليمة عند العرس - مالك، وقيل إن المشهور عنه أنها مندوبة، وروي الوجوب عن أحمد وبعض الشافعية وأهل
_________________
(١) انظر " المحلى "، لابن حزم: ٩/ ٢٢٢، ٢٢٤.
(٢) " البخاري ": ٢/ ٢٥٤.
(٣) انظر " الترمذي بشرح ابن العربي ": ج ٥ ص ٤. وترجمة الترمذي هي: (بَابُ مَا جَاءَ فِي الوَلِيمَةِ)، وقد علق ابن العربي بأن معنى الحق هنا هو الواجب، «وأَرَادَ بِالحَقِّيَّةِ في الوَلِيمَةِ، حَقِّيَّةَ المُكَارَمَةِ والأُلْفَةِ وَالاِسْتِحْبَابِ، لَا طَعَامَ الفَرْضِيَّةِ، وَقَدْ وَاظَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْهَا مُوَاظَبَةً أَدْخَلَتْهَا فِي السُّنَّةِ»: ص ٥ من المرجع السابق.
[ ٣٤٦ ]
الظاهر. وذهب الجمهور إلى أنها سنة غير واجبة (١).