وهو: أن يبيِّن المجتهد أن الوصف المُسْتَبْقَى قد ثبت به الحُكْم في صورةٍ بدون الوصف المحذوف، فحينئذٍ لا يكون للمحذوف تأثيرٌ في الحكم (٥).
ومثاله: أن يقول المُسْتَدِل: يصح أمانُ العبد؛ لأنه أمانٌ وُجِد من عاقلٍ
_________________
(١) ينظر: المستصفى (٣/ ٦١٩)، شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٤٠٦).
(٢) ينظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٤٠٦).
(٣) ينظر: المستصفى (٣/ ٦١٩)، شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧).
(٤) ينظر: الإحكام للآمدي (٣/ ٣٣٥ - ٣٣٦)، شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٤٠٧)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (٢/ ٢٣٧)، البحر المحيط للزركشي (٥/ ٢٢٨)، شرح الكوكب المنير (٤/ ١٤٦ - ١٤٧).
(٥) ينظر: المراجع السابقة.
[ ٢١٣ ]
مُسْلِمٍ غيرِ مُتَّهم، فيصح قياسًا على الحُرِّ، فيقول المعترِض: لا نُسَلِّم أن ما ذكرت هو أوصاف العِلَّة في الأصل فقط، بل هناك وصفٌ آخر، وهو الحرية، وهو مفقودٌ في العبد، وحينئذٍ لا يصح القياس، فيقول المُسْتَدِل: وصف الحرية ملغىً بالعبد المأذون له، فإن أمانه يصح باتفاقٍ مع عدم الحرية، فصار وصفًا لاغيًا لا تأثير له في العِلَّة (١).