وهو: ما يكون دائرًا بين النفي والإثبات بحيث يحصر المجتهدُ جميعَ أوصاف الأصل المقيس عليه، ثم يختبرها ويبطل ما لا يصلح منها بدليله، فيتعيَّن الباقي عِلَّةً للحُكْم (٤).
ومثاله:
أن يقول المجتهد في ولاية الإجبار في النكاح: إما أن تكون مُعَلَّلَةً أو غير مُعَلَّلَة، والثاني باطلٌ بالإجماع، فتعيَّن كونها مُعَلَّلَةً.
وإذا كانت مُعَلَّلَةً فعِلَّتُها إما البكارة أو الصِغَر أو غيرها، وقد بطل بالإجماع كون غير الصِغَر أو البكارة عِلَّةً للولاية، فانحصرت العِلَّة في وصفي البكارة والصِغَر، ولكن وصف الصِغَر لا يصلح أن يكون عِلَّةً لولاية الإجبار في النكاح؛ لأن هذا الوصف لو جاز التعليل به لثبتت ولاية الإجبار
_________________
(١) ينظر: ما سبق (١٠٣).
(٢) ينظر: ما سبق (١٠٤).
(٣) ينظر: المحصول (٥/ ٢١٧ - ٢١٨)، الإبهاج (٣/ ٧٧)، نهاية السول (٤/ ١٢٨ - ١٣٣)، نهاية الوصول (٨/ ٣٣٨١ - ٣٣٦٣)، البحر المحيط للزركشي (٧/ ٢٨٣ - ٢٨٦)، إرشاد الفحول (٢/ ٦٢٣ - ٦٢٤).
(٤) ينظر: المحصول (٥/ ٢١٧)، الإبهاج (٣/ ٧٧)، نهاية الوصول (٨/ ٣٣٦١)، نهاية السول (٤/ ١٣٠)، البحر المحيط لزركشي (٧/ ٢٨٣)، إرشاد الفحول (٢/ ٦٢٣).
[ ٢٠٦ ]
على الثيب، وهذا باطلٌ؛ لقوله ﷺ: " الثيب أحقُّ بنفسها " (١)، وإذا بطل التعليل بالصِغَر تعيَّن التعليل بالبكارة لثبوت ولاية الإجبار، وهو المطلوب (٢).