وقد ذهب إلى ذلك الآمدي (٢).
ودليله: أن ظنَّ الشخص لا يقوم حُجَّةً على خصمه، والمناظرة لا معنى لها إلا إظهار مأخذ الحُكْم، فلا يكون هذا النوع من التقسيم حُجَّةً إلا للمُسْتَدِل دون المعترِض (٣).
_________________
(١) ينظر: المراجع السابقة.
(٢) ينظر: الإحكام (٣/ ٣٣٣ - ٣٣٥).
(٣) ينظر: الإحكام للآمدي (٣/ ٣٣٣ - ٣٣٥)، البحر المحيط للزركشي (٧/ ٢٨٦)، شرح المحلي على جمع الجوامع (٢/ ٢٧١)، إرشاد الفحول (٢/ ٦٢٤).
[ ٢١٠ ]
واعتُرِض عليه: بأنه إذا كان مفيدًا لغَلَبَة الظن في ذاته من غير دافعٍ كان حُجَّةً للمُسْتَدِل والمعترِض مطلقًا.
فإذا ثبت أن سَبْر المُسْتَدِل للأوصاف حاصِرٌ بموافقة الخصم أو عجزه عن الزيادة وجب حينئذٍ على الخصم المعترِض إما تسليم الحصر فيحصل مقصود المُسْتَدِل منه، أو إظهار ما عند المعترِض من الأوصاف الزائدة على ما ذكره المُسْتَدِل لينظر فيه فيفسده، ولا يُسْمَعُ قولُ المعترِض: عندي وصفٌ زائدٌ لكن لا أذكره؛ لأنه حينئذٍ إما صادقٌ فيكون كاتمًا لعلمٍ دعت الحاجة إليه فيفسق بذلك، أو كاذبٌ فلا يُعَوَّل على قوله، ويلزمه الحصر (١).