وقد ذهب إلى ذلك أكثر الحنفية (٥).
دليلهم: أنه متى جاز إبطال وصفٍ جاز إبطال الباقي من الأوصاف (٦).
_________________
(١) ينظر: المحصول (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠)، نهاية الوصول (٨/ ٣٣٦٥)، شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٤٠٧)، حاشية البناني على شرح جمع الجوامع (٢/ ٢٧١).
(٢) ينظر: البرهان (٢/ ٥٣٦)، شرح المحلي على جمع الجوامع (٢/ ٢٧١)، نشر البنود (٢/ ١٦١).
(٣) ينظر: المراجع السابقة.
(٤) ينظر: حاشية زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع (٣/ ٣٤٧)، حاشية البناني على شرح جمع الجوامع (٢/ ٢٧١)، نشر البنود (٢/ ١٦٧).
(٥) ينظر: التقرير والتحبير (٣/ ١٩٧)، تيسير التحرير (٤/ ٤٨)، فواتح الرحموت (٢/ ٣٥٢).
(٦) ينظر: المراجع السابقة.
[ ٢١١ ]
واعُتِرض عليه: بأن الأصل في الأحكام التعليل، فإذا بطل التعليل بالأوصاف المحذوفة تعيَّن المُسْتَبقَى للعِلِّيَّة، ولا أثر لجواز بطلانه (١).
الترجيح:
بعد التأمل في أدلة كلِّ مذهبٍ، والاعتراضات الواردة عليها، وما أجيب عنها، يترجَّحُ - والعلم عند الله - أنه:
إذا كان الدليل الدَّال على الحصر والإبطال قطعيًا فهو مسلكٌ قطعيٌّ يفيد العِلِّيَّة قطعًا، وإن كان كلٌ منهما ظنيًا أو أحدهما قطعيًا والآخر ظنيًا فهو مسلكٌ يفيد العِلِّيَّة ظنًا، وهو حُجَّةٌ للمُسْتَدِل، أما المعترِض فهو حُجَّةٌ عليه ما لم يدفعه؛ لأنه يفيد الظنّ، وما يفيد الظنَّ يجب العمل به.
قال الطُّوفي: " اعلم أن دلالة السَّبْر قاطعةٌ إن كان حصرُ الأقسام وإبطالُ ما عدا الواحد منها قاطعًا، وإن كانا ظنيين أو أحدهما كانت دلالته ظنية" (٢).