إذا ورد حُكْمٌ شرعي، ولم تثبت عِلَّتُه بنصٍّ أو إيماءٍ أو إجماعٍ، وغلب على ظنِّ المجتهد وجودُ وصفٍ مناسبٍ يحصل من ترتيب الحُكْم عليه ما يصلح أن يكون مقصودًا من جلب مصلحةٍ أو دفع مضرَّة، ولم يوجد غيره من الأوصاف الصالحة للعِلِّية:
فهل تعتبر المناسبة - في هذه الحالة - دليلًا على إثبات كون ذلك الوصف عِلَّةً لذلك الحُكْم؟
ذهب جمهور الأصوليين إلى أن المناسبة تدلُّ على عِلِّية الوصف المناسب، وأنه يجب العمل بها (٢)، واستدلوا على ذلك بما يأتي:
أولًا: إنَّ الله تعالى شَرَعَ الأحكامَ لمصالح العباد تفضلًا وإحسانًا
_________________
(١) المرجع السابق: (٣/ ٦٥٩).
(٢) ينظر: البرهان (٢/ ٨٠٢)، المستصفى (٣/ ٦٢٠)، المحصول (٥/ ١٥٧)، الإحكام للآمدي (٣/ ٣٥٧)، شرح تنقيح الفصول (٣٠٣)، نهاية السول (٤/ ٩١)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (٢/ ٢٤٢)، البحر المحيط للزركشي (٥/ ٢٠٧ - ٢٠٨)، شرح المحلي على جمع الجوامع (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، شرح الكوكب المنير (٤/ ١٥٢)، إرشاد الفحول (٢/ ٨٩٨ - ٨٩٩).
[ ١٩٣ ]
منه ﷿، وقد ثبت ذلك بأدلةٍ منها (١):
١ - الاستقراء، فمن استقرأ أحكامَ الشرع وجدها مقرونةً بتحصيل مصالح العباد ودفع المفاسد عنهم.
٢ - الإجماع، فأئمة الفقه مجمعون على أن أحكام الشرع لا تخلو عن حكمةٍ تعود على العباد بتحصيل المصالح ودفع المفاسد عنهم.
٣ - المعقول، وهو أن العبث سَفَه، والسَّفَهُ صفةُ نقصٍ، والنقص على الله تعالى مُحَال، فثبت أنه لابدَّ من مصلحة، وتلك المصلحة يمتنع عودها إلى الله تعالى بالإجماع، فلابد من عودها إلى العبد، فثبت أنه تعالى شَرعَ الأحكامَ لمصالح العباد.
وإذا ثبت أن الله شرع الأحكامَ لمصالح العباد فالمناسب يحصل من ترتيب الحُكْم عليه ما يصلح أن يكون مقصودًا من جلب مصلحةٍ أو دفع مفسدة، وفي إبطال العمل بالمناسب الذي شهد له الشرع بالاعتبار مناقضةٌ لمقصود الشارع.
ثانيًا: إن المناسبة تفيد حصول الظنِّ الغالب على أن ذلك الوصف المناسب عِلَّةً لذلك الحُكْم، والظنُّ يجب العمل به، فثبت أن المناسبة دليلٌ يفيد العِلِّية.
قال إمام الحرمين: " وإذا ثبت حُكْمٌ في أصل، وكان يلوح في سبيل الظنِّ استنادُ ذلك إلى أمر، ولم يناقض ذلك الأمرَ شيءٌ، فهذا هو الضبط الذي لا يُفْرَض عليه مزيد، فإذا أشعرَ الحُكْمُ في ظنِّ الناظر بمقتضىً استنادًا إليه فذلك المعنى هو المظنون عَلَمًَا وعِلَّةً لاقتضاء الحكم، فإذا ظهر هذا وتبيَّن أن الظنَّ كافٍ، وتوقُّعَ الخطأ غيرُ قادحٍ، ولا مانعٍ من تعليق الحُكْم، كان ذلك كافيًا بالغًا " (٢).
_________________
(١) ينظر: المحصول (٥/ ١٧٢ - ١٧٥)، الإحكام للآمدي (٣/ ٣٥٧ - ٣٥٩)، نهاية السول (٤/ ٩٧ - ٩٨)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (٢/ ٢٣٨)، البحر المحيط للزركشي (٥/ ٢٠٧ - ٢٠٨)، إرشاد الفحول (٢/ ٨٩٨ - ٨٩٩ ).
(٢) البرهان: (٢/ ٨٠٤).
[ ١٩٤ ]
وقال الإسنوي: " وحينئذٍ فحيث ثبت حُكْمٌ في صورةٍ، وهناك وصفٌ مناسبٌ له متضمِّنٌ لمصلحة العبد، ولم يوجد غيره من الأوصاف الصالحة للعِلِّية، غلب على الظنِّ أنه عِلَّةً له؛ لكون الأصلِ عدمُ غيره، وإذا ثبت أنه عِلَّةً ثبت أن المناسبة تفيد العِلِّية " (١).
ثالثًا: إجماع الصحابة على العمل بمعنى المناسبة، فقد كانوا يُلْحِقون غيرَ المنصوص بالمنصوص إذا غلب على ظنِّهم أنه يضاهيه لمعنىً أو يشبهه.
قال إمام الحرمين: " كلُّ حُكْمٍ أَشْعَرَ بعِلَّةٍ ومقتضى، ولم يدرأه أصلٌ في الشرع، فهو الذي يُقْضَى بكونه معتبر النظر، فإن الشارع ما أشار إلى جميع العِلَل، واستنبط نُظَّار الصحابة ﵃، وكانوا يتلقون نظرهم مما ذكرتُه قطعًا " (٢).
وبهذه الأدلة يتقرر عند جمهور الأصوليين أن الحُكْم الشرعي إذا ثبت في أصلٍ، ولم تثبت عِلَّتُه بنصٍّ أو إيماءٍ أو إجماعٍ، وغلب على ظنِّ المجتهد وجودُ وصفٍ مناسبٍ يحصل من ترتيب الحُكْم عليه ما يصلح أن يكون مقصودًا من جلب مصلحةٍ أو دفع مفسدة، ولم يوجد غيرُه من الأوصاف الصالحة للعِلِّية، فإن المناسبة تعتبر في هذه الحالة دليلًا على إثبات كون ذلك الوصف عِلَّةً لذلك الحُكْم.
وذهب الحنفية إلى أن المناسبة لا تكفي في إثبات كون الوصف عِلَّةً، بل لابد من إظهار التأثير بالنصِّ أو الإجماع (٣).
ومقصودهم بالتأثير: أن يثبت بنصٍّ أو إجماعٍ اعتبارُ عين الوصف أو جنسه في عين الحُكْم أو جنسه (٤).
واستدلوا على ذلك: بأن الإخالة يرجع حاصلُها إلى ما يقع في النفس،
_________________
(١) نهاية السول: (٤/ ٩٨).
(٢) البرهان: (٢/ ٨٠٤ - ٨٠٥).
(٣) ينظر: أصول السرخسي (٢/ ١٧٧)، التقرير والتحبير (٣/ ١٥٩)، شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني (٢/ ١٥٨)، فواتح الرحموت (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣).
(٤) ينظر: التوضيح شرح التنقيح (٢/ ١٥٣ - ١٥٤)، التقرير والتحبير (٣/ ١٥٩)، فواتح الرحموت (٢/ ٣٥٢).
[ ١٩٥ ]
ويشهد له القلب، وتطمئن النفس إليه، وهذا أمرٌ باطنٌ لا يمكن إثباته على الخصم، فإنه إذا قال: غلب على ظني هذا، فللخصم أن يقول: لم يغلب على ظني، فَتَحَكُّمُ القلبِ إنما يجوز عند فقد الأدلة الظاهرة، وعند تصادم الأدلة وانقسام مسالكها؛ للضرورة الداعية إليه (١).
وأجيب عن ذلك: بأن الإخالة لا يقصد بها مجرد الظنّ، بل نقصد بها معنىً معقولًا ظاهرًا يمكن إثباته على الجاحد بتبيين معنى المناسبة على وجهٍ مضبوط، فإذا أَبْدَاهُ المعلِّلُ فلا يُلْتَفَتُ إلى جحده، ولا يَلْزَمُ المُسْتَدِل إلا ذلك (٢).
المقارنة بين مذهب الجمهور ومذهب الحنفية:
ذهب جمهور الأصوليين إلى أن المناسبة تعتبر دليلًا على عِلِّيِّة الوصف المناسب، وذهب الحنفية إلى أن المناسبة لا تكفي في إثبات كون الوصف عِلَّةً، بل لابدَّ من إظهار التأثير بالنصِّ أو الإجماع.
وعند التأمل في حاصل المذهبين يتضح لي أنه لا خلاف حقيقي بين المذهبين في اعتبار المناسبة دليلًا على إثبات عِلَّية الوصف المناسب، وتقرير ذلك على النحو الآتي:
١ - اعتبر الحنفية المناسبة حُجَّةً في إثبات كون الوصف عِلَّةً بشرط تأثير الوصف، والتأثير - عندهم - يثبت باعتبارِ الشرعِ نوعَ الوصفِ في نوعِ الحُكْم أو جنسهِ، أو اعتبار جنسهِ في جنسِ الحُكْم أو نوعهِ.
والمناسبةُ بهذا المعنى حُجَّةٌ عند الحنفية (٣) والجمهور، لأن الوصف الذي عُلِمَ من الشرعِ اعتبارُ نوعِه في نوعِ الحُكْم أو جنسهِ، أو عُلِمَ من الشرعِ اعتبارُ جنسِه في جنسِ الحُكْم أو نوعهِ، هو المناسب الذي يصلح أن يكون
_________________
(١) ينظر: تقويم الأدلة (٣١١)، كشف الأسرار (٢/ ٣٥٧ - ٣٥٨).
(٢) ينظر: شفاء الغليل (١٤٣)، الإحكام للآمدي (٣/ ٣٣٩)، البحر المحيط للزركشي (٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، إرشاد الفحول (٢/ ٨٩٨).
(٣) ينظر: التقرير والتحبير (٣/ ١٥٩)، تيسير التحرير (٣/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، فواتح الرحموت (٢/ ٣٢٠).
[ ١٩٦ ]
عِلَّةً للحُكْم كما تقدَّم ذكره في أنواع المناسب الذي عُلِمَ من الشرع اعتبارُه (١).
٢ - اتفق الجمهور والحنفية على عدم قبول الوصف الذي ثبت اعتبار عينهِ في عينِ الحُكْم بمجرَّدِ ترتيبِ الحُكْم على وَفْقِهِ، ولكن لم يثبت بنصٍّ أو إجماعٍ اعتبارُ عينهِ في جنسِ الحُكْم، ولا جنسهِ في جنسِ الحُكْم أو عينهِ، وهو الوصف المُسَمَّى بـ: " المرسل الغريب " (٢).
ومثاله: تعليل حرمان القاتل من الميراث بمعارضته بنقيض قصده في استعجال الحقِّ قبل أوانه، فَيُقَاسُ عليه توريثُ المطلقةِ ثلاثًا في مرض الموت؛ لأن الزوجَ قصدَ الفرارَ من توريثها، فَيُعَارَضُ بنقيض قصده، فهذا الوصفُ غريبٌ لم يلتفت الشرع إلى جنسهِ في موضعٍ آخر (٣).
كما اتفقوا - أيضًا - على عدم قبول الوصف الذي شهد الشرع بإبطاله، وهو الوصف المسمَّى بـ: " معلوم الإلغاء " (٤).
ومثاله: إيجاب صيام شهرين متتابعين على المَلِكِ المُرَفَّهِ الذي واقعَ أهلَه في نهار رمضان، مع قدرته على الإعتاق كما تقدَّم (٥).
٣ - يُنْسَبُ لجمهور الحنفية أنهم لا يَعْتَدُّون بالوصف الذي لم يشهد له دليلٌ معينٌ بالإلغاء أو الاعتبار وهو ملائمٌ لتصرُّفات الشارع في الجملة، ويُسَمَّى: " المناسب المرسل" أو" المرسل الملائم"، وذلك بحُجَّة أنه لم يشهد له دليلٌ مُعَيَّنٌ على الاعتبار (٦).
وقد صرَّح بعض الحنفية بأن المحكي عنهم من نفي المرسل إنما هو في
_________________
(١) ينظر: (١٥١).
(٢) ينظر: شفاء الغليل (١٨٩)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (٢/ ٢٤٢ )، بيان المختصر (٣/ ١٢٧)، البحر المحيط (٥/ ٢١٧)، التقرير والتحبير (٣/ ١٥٠)، تيسير التحرير (٣/ ٣١٤).
(٣) ينظر: المراجع السابقة.
(٤) ينظر: المستصفى (٣/ ٦٣٢)، المحصول (٥/ ١٦٥)، الإحكام للآمدي (٣/ ٣٥٧)، البحر المحيط للزركشي (٥/ ٢١٥)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (٢/ ٢٤٢)، التقرير والتحبير (٣/ ١٥٠)، شرح الكوكب المنير (٤/ ١٧٨ - ١٨١)، فواتح الرحموت (٢/ ٣١٥).
(٥) ينظر: المراجع السابقة.
(٦) ينظر: التقرير والتحبير (٣/ ١٥١)، تيسير التحرير (٣١٤ - ٣١٥).
[ ١٩٧ ]
نفي ما عُلِمَ إلغاؤه والغريب المرسل، وأنه يجب على الحنفية قبول الملائم من المرسل (١).
والتحقيق أن المناسب المرسل -الذي لم يشهد له دليلٌ مُعَيَّنٌ بالإلغاء أو الاعتبار وهو ملائمٌ لتصرُّفات الشارع في الجملة- معتبرٌ في جميع المذاهب الأربعة، وإن صرَّحوا بخلاف ذلك كما سيأتي (٢)، وهو المُسمَّى بـ: "المصلحة المرسلة".
قال القرافي: " وأما المصلحة المرسلة فالمنقول أنها خاصَّةٌ بِنَا، وإذا افتقَدتَّ المذاهب وجدتهم إذا قاسوا وجمعوا وفرَّقوا بين المسألتين لا يطلبون شاهدًا بالاعتبار لذلك المعنى الذي به جمعوا وفرَّقوا، بل يكتفون بمُطْلَق المناسبة، وهذا هو المصلحة المرسلة، فهي حينئذٍ في جميع المذاهب" (٣).
٤ - يَعْتَبر الجمهورُ أن "الإخالة" من مُسَمَّيات "المناسبة"؛ لأن المجتهد يُخَال -أي: يُظَنّ- كون ذلك الوصف عِلَّةً لذلك الحُكْم؛ للملائمة بينهما (٤).
بينما تُعْتَبر "الإخالة" عند الحنفية ظنًا مجردًا عن اعتبار الشرع له بملائمة الحُكْم للوصف (٥).
وبهذا يظهر أن مخالفة الحنفية للجمهور في اعتبار مسلك المناسبة إنما يرجع إلى تسميتها بـ: "الإخالة"، وهي تسميةٌ تُوهِمُ -ظاهرًا- باعتماد المجتهد على الظنِّ المجرَّد في إبداء الملائمة بين الوصف والحُكْم، وهذا المعنى غير مقبولٍ مطلقًا عند الجمهور؛ حيث إنهم لا يقبلون دعوى المناسبة بمجرَّد الاعتماد على الظنّ، بل ينحصر المناسب المقبول عندهم في الوصف الذي اعتبر الشارعُ نوعَه في نوعِ الحُكْم أو جنسِه، أو اعتبر جنسَه في جنسِ الحُكْم أو نوعِه (٦).
_________________
(١) ينظر: التقرير والتحبير (٣/ ١٥١)، تيسير التحرير (٣/ ٣١٥).
(٢) ينظر: (٣٧٧ - ٣٧٨).
(٣) شرح تنقيح الفصول: ( ٣٠٦).
(٤) ينظر: (١٥٠).
(٥) ينظر: (١٥٦).
(٦) ينظر: (١٥٠ - ١٥١).
[ ١٩٨ ]
ولهذا قال الغزالي: " منشأُ الإشكال بيانُ حدِّ المناسبة، والإخالةُ عبارةٌ عنها" (١).
وإذا كانت " الإخالة " تُطْلَق على " المناسبة " المقبولة فلا اعتراضٍ حينئذٍ على المعنى الذي هو محلُّ وفاق، وتبقى التسمية اصطلاح، ولا مشاحةَ في الاصطلاح.
فإذا اتضح أن الجمهور والحنفية لا يقبلون في المناسبة إلا الوصف " الملائم" الذي اعتبر الشارعُ نوعَه في نوعِ الحُكْم أو جنسِه، أو اعتبر جنسه في جنس الحُكْم أو نوعه، وأنهم اتفقوا على عدم قبول الوصف " الغريب " الذي لم يثبت بنصٍّ أو إجماعٍ اعتبارُ عينهِ في جنسِ الحُكْم، ولا جنسِه في جنسِ الحُكْم أو عينهِ، كما أنهم اتفقوا على عدم قبول الوصف " معلوم الإلغاء " الذي شهد الشرع بإبطاله، وأن " المناسب المرسل " أو" المرسل الملائم " الذي لم يشهد له دليلٌ معينٌ بالإلغاء أو الاعتبار وهو ملائمٌ لتصرفات الشارع في الجملة معمولٌ به في جميع المذاهب الأربعة، فإنه حينئذٍ لا خلاف حقيقي بين الجمهور والحنفية في اعتبار مسلك المناسبة دليلًا تثبت به العِلِّية.
وعلى فرض تسليم الخلاف في " المناسب المرسل " فإن المصلحة المرسلة تعتبر دليلًا مستقلًا عن قياس العِلَّة، ولذلك سمَّوْها مصلحةً مرسلةً، ولم يسمُّوها قياسًا؛ لأن القياس يرجع إلى أصلٍ معين، بخلاف هذه المصلحة، فإنها لا ترجع إلى أصلٍ معين، بل رأينا الشارع اعتبرها في مواضع من الشريعة فاعتبرناها حيث وجدت لِعلْمنا أن جنسها مقصودٌ له (٢).
وقد تُسَمَّي المصلحة المرسلة " بالقياس الكلي"، مع ما في ذلك من تكلُّفٌ ظاهر.
قال الغزالي: " كلُّ مصلحةٍ ملائمةٍ فيتصور إيرادها في قالب قياس بجمعٍ متكلَّفٍ يعتمدُ التسويةَ في قضيةٍ عامةٍ لا تتعرَّض لعين الحكم" (٣).
_________________
(١) شفاء الغليل: (١٤٣).
(٢) شرح الكوكب المنير: (٤/ ١٧٠).
(٣) شفاء الغليل: (٢١٧).
[ ١٩٩ ]
وكلامنا في هذا الموضع عن المناسب الذي شهد له أصلٌ معينٌ بالاعتبار، حيث ثبت أن الشارع رتَّبَ الحُكْم على وَفْقِهِ، وهو الوصف الذي يصلح أن يكون عِلَّةً للحُكْم.