فَإِذا عرفت مَا هُوَ الاصل فَلَا تقل فِيمَا هَذَا سَبيله ان كَانَ مُجْتَهد مُصِيب بل الْمُصِيب فِيهَا وَاحِد وَمن عداهُ جَاهِل مخطىء وَهَذَا مَا صَار اليه كَافَّة الاصوليين الا عبيد الله بن الْحسن الْعَنْبَري فَإِنَّهُ ذهب الى ان كل مُجْتَهد مُصِيب فِي الاصول كَمَا ان كل مُجْتَهد مُصِيب فِي الْفُرُوع
ثمَّ اخْتلفت الرِّوَايَات عَنهُ فَقَالَ فِي اشهر الرِّوَايَتَيْنِ انا اصوب كل
[ ٢٦ ]
مُجْتَهد فِي الَّذين تجمعهم الْملَّة واما الْكَفَرَة فَلَا يصوبون وغلا بعض الروَاة عَنهُ فصوب الكافة من الْمُجْتَهدين دون الراكنين الى الدعة والمعرضين عَن امْر الِاجْتِهَاد وَحَقِيقَة مذْهبه يبين فِي الْخلاف فَهَذَا بَيَان اُحْدُ الْقسمَيْنِ وَهُوَ مسَائِل الاصول