فان قَالَ قَائِل قد ذكرْتُمْ جَوَاز التَّعَبُّد بِالْقِيَاسِ عقلا فَهَل ورد الشَّرْع بِهِ
قَالَ القَاضِي اما الَّذين غَابُوا عَن مَجْلِسه ﷺ فقد صَحَّ تعبدهم بِالْقِيَاسِ فِي اخبار تلقتها الامة بِالْقبُولِ مِنْهَا حَدِيث معَاذ بن جبل ﵁ حَيْثُ قَالَ لَهُ الرَّسُول ﷺ بِمَ تحكم قَالَ بِكِتَاب الله قَالَ فان لم تَجِد قَالَ فبسنة رَسُول الله ﷺ قَالَ فان لم تَجِد قَالَ فاجتهد رَأْيِي وَلَا آلو فَقَالَ ﵇ الْحَمد لله الَّذِي وفْق رَسُول رَسُول الله لما
[ ٧٤ ]
يرضاه رَسُول الله // رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
ونعلم ايضا ان الَّذين بعدوا عَن مَجْلِسه من ولاته ومستخلفيه على العساكر والبلاد كَانَ يعن لَهُم من الْحَوَادِث مَا لَا نَص فِيهِ وَكَانُوا لَا يتوقفون فِي جَمِيعهَا وَالرَّسُول ﷺ يعلم ذَلِك مِنْهُم فَهَذَا فِي الْغَيْبَة عَنهُ
[ ٧٥ ]
اما الَّذين كَانُوا بِحَضْرَتِهِ فَلم تقم حجَّة شَرْعِيَّة فِي تعبدهم بِالْقِيَاسِ وان وَردت لَفْظَة شَاذَّة اَوْ مُحْتَملَة للتأويل
[ ٧٦ ]