فَإِن قيل فقد أورد البُخَارِيّ فِي صَحِيحه نازلا حَدِيثا كَانَ عِنْده عَالِيا وَهُوَ حَدِيث مدعم رَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس عَن مَالك وَرَوَاهُ أَيْضا عَن عبد الله بن مُحَمَّد المسندي عَن مُعَاوِيَة بن عَمْرو عَن أبي اسحق الْفَزارِيّ عَن مَالك وَهَذَا الحَدِيث فِي الْمُوَطَّأ
وَلَا شكّ أَن البُخَارِيّ قد سَمعه من غير وَاحِد من أَصْحَاب مَالك إِذْ كَانَ قد لَقِي جمَاعَة مِمَّن روى لَهُ الْمُوَطَّأ عَن مَالك
[ ٤٠ ]
فأعظم مَا فِي الْبَاب لَو روى عَن رجل عَن الشَّافِعِي عَن مَالك أَن يكون قد نزل عَن عالي حَدِيثه دَرَجَة وَهُوَ فِي الإعتبار أَعلَى من حَدِيث أبي إِسْحَق الْفَزارِيّ الَّذِي أخرجه بِدَرَجَة لِأَن بَينه وَبَين مَالك من طَرِيق الشَّافِعِي لَو أخرجه رجلَيْنِ وَمن طَرِيق الْفَزارِيّ ثَلَاثَة
وَهَذَا يدل عَن خلاف مَا ذكرت وينقض مَا عَلَيْهِ فِي هَذَا الْبَاب اعتمدت