ويراد بها: الشروط التي يجب أن تتوفر في المستدرِك، وبدونها لا يقبل استدراكه وإن كان قادرًا على الفهم والاستنباط.
١ - الإسلام: يشترط في المستدرِك أن يكون مسلمًا؛ لأن الاستدراك الأصولي من فروض الكفاية - كما تقدم -، فهو إذًا عبادة، والإسلام شرط لصحة العبادة،
_________________
(١) المستصفى (٤/ ١٥ - ١٦).
(٢) ينظر: الموافقات (٥/ ٤٦ - ٤٧).
[ ١٣٩ ]
فهو شرط لقبول استدراكه، وليس شرطًا في قدرة المرء على الاستدراك؛ فقد يستطيع الكافر أن يستدرك، ولكن لا عبرة لاستدراكه؛ لأن الاستدراك الأصولي من علوم الشريعة، فمن لم يكن متشبعًا بالشريعة لا يسوغ له الاستدراك على علومها.
٢ - التكليف: فيشترط في المستدرِك أن يكون بالغًا عاقلًا؛ حتى يتمكن من فهم نصوص وعبارات الأصوليين على الوجه الصحيح، وهذا لا يتم للصغير والمجنون؛ لعدم اكتمال ملكاتهم العقلية التي يتم بها الإدراك والتمييز.
٣ - العدالة (١): فمن كان عدلًا اطمأن القلب إلى استدراكه؛ لأن غرضه في ذلك مرضاة الله، ونشر العلم، ومن لم يكن كذلك لم يطمئن القلب إلى استدراكه كأن يكون غرضه الخصومة مع المستدرَك عليه.