ومن أمثلة ذلك: ما ذكره الزَّركشي في مسألة (هل يجب العمل بالعام قبل البحث عن المخصص؟): "الأمر الثاني: أن إمام الحرمين صوَّر محلَّ الخلاف في صورة خاصة فقال: إذا وردت الصيغة الظاهرة في اقتضاء العموم، ولم يدخل وقت العمل بموجبها؛ فقد قال أبو بكر الصَّيْرَفِيُّ: يجب على المتعبدين اعتقاد عمومها على جزم، ثم إن كان الأمر على ما اعتقدوه فذاك، وإن تبين أن الخصوص تغير العقد (١). انتهى.
والصواب في النقل عنه: إطلاق العموم؛ سواء قبل حضور وقت العمل به أو بعده؛ بل هو مصرح بالعمل به قبل البحث عن المخصص، ونقل ذلك أيضًا في كتابه البيان في أصول الفقه (٢)، وكذلك نقله عنه الجمهور - كما سبق التصريح به في كلامهم -، ولم يقيد أحدٌ منهم النقل عنه بهذه الحالة" (٣).