استدراك التصحيح، وتطبيقاته
التصحيح في اللغة: تفعيل من صحَّح، بمعنى صيَّر الشيء صحيحًا (١).
وأصل المادة (الصاد والحاء) يدل على البراءة من المرض والعيب (٢).
وتصحيح الكتاب: إصلاح خطئه (٣).
والتصحيح في الاصطلاح: إزالة الخطأ، ومنه تصحيح الكتاب (٤).
فالمراد باستدراك التصحيح: التعقيب بإزالة خطأ المستدرَك عليه.
شرح التعريف:
التعقيب: جنس يدخل فيه كل تعقيب، وسبق الكلام عنه في حد الاستدراك.
بإزالة خطأ: الباء سببية، أي سبب التعقيب هو إزالة الخطأ. وإزالة: نوع في التعريف، أي نوع هذا التعقيب إزالة الخطأ، وهو مستفاد من المعنى الاصطلاحي للتصحيح.
وقد مر معنا أن من أسباب الاستدراك: الخطأ. فالمستدرِك إذا وجد الخطأ في عبارة المستدرَك عليه كان استدراكه هذا تصحيحًا لتلك العبارة.
_________________
(١) وذلك لأن التصحيح تفعيل من فعَّل الذي من معانيه: التصيير. يُنظر: الطرة شرح لامية الأفعال (ص: ١٠٠).
(٢) يُنظر: مقاييس اللغة (٣/ ٢٨١) مادة: (صح).
(٣) يُنظر: لسان العرب (٨/ ٢٠٢)؛ المعجم الوسيط (ص: ٥٠٧) مادة (صحح).
(٤) يُنظر: معجم لغة الفقهاء (ص: ١٣٢).
[ ٢٧٢ ]
وتصحيح خطأ المستدرَك عليه له صورتان؛ هما:
الصورة الأولى: تصحيح كلي لعبارة المستدرَك عليه (وهو ما إذا كان المستدرِك معارضًا تمامًا لعبارة المستدرَك عليه).
ومحله: تصحيح خطأ المستدرَك عليه في تصور القضية (١) الأصولية، أو تصحيح خطأ المستدرَك عليه في تصديق القضية الأصولية، أو تصحيح خطأ المستدرَك عليه في نسبة القول، أو تصحيح خطأ المستدرَك عليه في الدليل، أو تصحيح خطأ المستدرَك عليه في الاستدلال، أو تصحيح خطأ المستدرَك عليه في المثال.
الصورة الثانية: تصحيح جزئي لعبارة المستدرَك عليه (وهو ما إذا كان المستدرِك معارضًا لجزء من عبارة المستدرَك عليه).
ومحله: إطلاق مقيد عبارة المستدرَك عليه، أو تقييد مطلق عبارة المستدرَك عليه.
• التصحيح الكلي: وتحصل لي ست صور؛ هي: