هو: ما يمكن التوصل به إلى تصويب ما يذكره الأصوليون في مصنفاتهم الأصولية، أو تكميله، أو دفع لبس عنه، أو نقده، أو توجيه لمعنى أولى.
شرح التعريف وبيان محترزاته:
"ما": عامة تشمل أي شيء يمكن التوصل بواسطته، فتشمل الأفعال والأقوال.
يمكن التوصل به: يُفيد عدم التلازم بين عملية الاستدراك والفائدة، فقد يصل المستدرِك باستدراكه للتصويب، أو دفع اللَّبْس، أو توجيه لأولى، ونحو ذلك، وقد لا يصل.
وإذا ثبت هذا فقد يكون ما استَدرك به المُستدرِك مستدرَكًا عليه من مُستدرِك ثالث.
تصويب: وهذه أول فوائد الاستدراك، وهو تصويب الخطأ.
[ ٦٥ ]
ما يذكره: يشمل الألفاظ والمعاني التي يذكرها الأصوليون، وهو قيد يخرج به التصويب بالفعل.
الأصوليون: قيد ثانٍ يخرج به غير الأصوليين.
في مصنفاتهم الأصولية: قيد ثالث يخرج به المصنفات غير الأصولية - وسبق أنه قيد أغلبي-.
أو تكميله، أو دفع لبس عنه، أو نقده، أو توجيه لمعنى أولى.
إلحاق بقية فوائد علم الاستدراك الأصولي، فالضمير - الهاء- يرجع على ما يذكره الأصوليون. و"أو" هنا للتقسيم؛ وليست للشك؛ كما يُقال في حد الكلمة: اسمٌ أو فعلٌ أو حرفٌ. (١)
_________________
(١) " أو " التي للتقسيم ممنوعة في الحدود، وجائزة في الرسوم، أما " أو " التي للشك فممنوعة مطلقًا؛ لانتفاء التميز مع الشك. جاء في السلم المنورق: وَلا يَجُوزُ فِي الحد ذِكْرُ أَوْ وَجَائِزٌ فِي الرَّسْمِ فَادْرِ ما رَوَوْا. وتعريف الاستدراك الأصولي بالنظر إلى فائدته تعريف بالرسم، فجاز دخول " أو " التي للتقسيم. يُنظر: شرح الأخضري على السلم المنورق (ص: ٢٩)؛ شرح الدمنهوري على السلم المنورق (٩)؛ حاشية الصبان على السلم المنورق (ص: ٨٧).
[ ٦٦ ]