قال حلولو: "اعلم أنه لابد للقياس من معرفة أركان القياس، وشروط كل ركن، ولم يتكلم المصنف (٣) فيها إلا على العلة في آخر الكتاب؛ فإنه قد ذكر هناك بعض شروطها، فلنذكر هنا ما أهمله من الأركان وشروطها، ونؤخر الكلام على شروط العلة إلى حيث ذكره.
_________________
(١) تنبيه: دراسة هذا الاستدراك بناء على عقيدة الأشاعرة، والقرافي والرازي منهم، والصواب في هذه المسألة مذهب أهل السنة والجماعة في أن القرآن كلام الله تعالى، وكلامه تعالى صفة ذات وصفة فعل، فأثبتوا قدم نوع الكلام وتجدد آحاده، فالله تعالى لم يزل متكلمًا إذا شاء، ومتى شاء، وكيف شاء، وهو - ﷿ - يتكلم بصوت يُسمع. ويُنظر هذه المسألة في: المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص: ٢١٧ - ٢٢٤).
(٢) وعقيدة الأشاعرة هذه باطلة، والصواب ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة بأن ما في المصحف هو كلام الله تعالى حقيقة؛ فلا يجوز أن يقال: ما في المصحف هو كلام الله حكاية، أو يقال: هو عبارة كلام الله، فهناك فرق بين القراءة التي هي فعل القارئ، والمقروء الذي هو قول الباري. يُنظر: شرح العقيدة الطحاوية (١/ ١٧٢ - ٢٠٦).
(٣) أي القرافي في تنقيح الفصول.
[ ٣٠٠ ]
فأقول مستعينًا بالله: اعلم أن أركان القياس أربعة: الأصل، وحكم الأصل، والفرع، والعلة الجامعة" (١).