ِ أَثِمُوا) إذَا تَرَكَهُ الْجَمِيعُ أَثِمُوا، وَإِنْ قُلْنَا: يَتَعَلَّقُ بِالْبَعْضِ، وَوَجَّهَهُ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْأَذَانِ مِنْ " النِّهَايَةِ " بِأَنَّ تَعْطِيلَ فَرْضِ الْكِفَايَةِ مِنْ الْجَمِيعِ بِمَثَابَةِ تَعْطِيلِ الْوَاحِدِ فَرْضَ الْعَيْنِ، فَلِهَذَا يَنَالُ الْكَافَّةَ الْحَرَجُ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ، كَمَا يَنَالُهُ الْوَاحِدَ فِي فَرْضِ الْعَيْنِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اتَّفَقُوا عَلَى تَرْكِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ قُوتِلُوا، وَشَبَّهَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي " التَّلْخِيصِ " ذَلِكَ بِمَنْ ضَمِنَ أَلْفًا عَنْ الْمَدْيُونِ، ثُمَّ تَمَنَّعَ مَعَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ عَنْ الْأَدَاءِ فَيَعْصِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِتَرْكِ أَدَاءِ الْأَلْفِ الْمُلْتَزَمَةِ، وَإِنْ كَانَ يَقْصِدُ الْمُطَالِبُ مِنْهُمَا أَلْفًا، فَلَمَّا عَمَّهُمَا الْوُجُوبُ عَمَّتْهُمَا الْمَعْصِيَةُ بِالتَّرْكِ. وَحَكَى أَصْحَابُنَا وَجْهَيْنِ فِي تَجْهِيزِ الْمَيِّتِ إذَا تَرَكَهُ الْجَمِيعُ. هَلْ يَعُمُّهُمْ الْإِثْمُ أَوْ يَخْتَصُّ بِاَلَّذِينَ نُدِبُوا إلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْمَيِّتِ؟ قَالَ النَّوَوِيُّ: وَأَصَحُّهُمَا: يَأْثَمُ كُلُّ مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ.