ِّ] وَلَا خِلَافَ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ، وَالْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ أَنَّ النُّقْصَانَ فِي الْحَدِّ زِيَادَةٌ فِي الْمَحْدُودِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الزِّيَادَةِ فِيهِ، فَقَالَتْ الْأَوَائِلُ وَكَثِيرٌ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ: إنَّهُ نُقْصَانٌ فِي الْمَحْدُودِ أَيْضًا، وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ: إنْ كَانَ جُزْءًا مِنْهُ فَكَذَلِكَ، كَحَدِّهِمْ الْجَوْهَرَ
[ ١ / ١٤٩ ]
بِالْمُتَلَوِّنِ بِالسَّوَادِ؛ لِأَنَّ السَّوَادَ جُزْءٌ مِنْ اللَّوْنِ، وَلَوْ طَرَحَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ، وَقَالَ: الْجَوْهَرُ هُوَ الْمُتَلَوِّنُ، لَكَانَ حَدُّهُ أَعَمَّ وَأَوْضَحَ. وَقَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ: عِنْدِي أَنَّ الزِّيَادَةَ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: نَقْصٌ مِنْ الْمَحْدُودِ كَقَوْلِنَا فِي الْحَرَكَةِ: إنَّهَا نَقْلَةٌ إلَى جِهَةِ الْيَمِينِ أَوْ الشِّمَالِ، وَهَذَا يُخْرِجُ كُلَّ نَقْلَةٍ لَا إلَى غَيْرِ تِلْكَ الْجِهَةِ عَنْ أَنْ تَكُونَ حَرَكَةً. وَالثَّانِي: لَا يَنْقُصُ بَلْ يَكُونُ وُجُودُهَا وَعَدَمُهَا سَوَاءً كَقَوْلِنَا فِي الْحَرَكَةِ: إنَّهَا فِعْلُ نَقْلَةٍ أَوْ عَرْضُ نَقْلَةٍ.