قال ابن تيمية: (البدعة في الدين هي ما لم يشرعه الله ورسوله وهو ما لم يأمر به أمر إيجاب ولا استحباب، فأما ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب وعلم الأمر به بالأدلة الشرعية فهو من الدين الذي شرعه الله وإن تنازع أولو الأمر في بعض ذلك وسواء كان هذا مفعولا على عهد النبي أو لم يكن فما فعل بعده بأمره من قتال المرتدين والخوارج المارقين وفارس وفارس والروم والترك وإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب وغير ذلك هو من سنته ) (٢)
قال ابن حجر الهيتمي: (البدعة هي ما لم يقم دليل شرعي على أنه واجب أو مستحب سواء فعل في عهده - ﷺ - أو لم يفعل كإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب ) (٣)
قال العيني: (قوله محدثاتها جمع محدثة والمراد به ما أحدث وليس له أصل في الشرع وسمي في عرف الشرع بدعة وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة) (٤).
قال ابن الجوزي: (البدعة عبارة عن فعل لم يكن فابتُدع، والأغلب في المبتدعات أنها تصادم الشريعة بالمخالفة، وتوجب التعاطي عليها بزيادة أو نقصان) (٥)
قال ابن رجب الحنبلي: (والمراد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه وأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعا وإن كان بدعة لغة
_________________
(١) وقد لخصتها من كتاب الشيخ الغامدي.
(٢) مجموع الفتاوى (٤/ ١٠٧ - ١٠٨).
(٣) الفتاوى الحديثية ٢٨١.
(٤) عمدة القارئ ٢٥/ ٣٧.
(٥) تلبيس إبليس ١٦.
[ ٢٠ ]