قال الشيخ الجيزاني في "قواعد معرفة البدع" (ص/٢٨): (وجوه اجتماع البدعة مع المعصية:
١ - أن كلًا منهما منهي عنه (١)، مذموم شرعًا، وأن الإثم يلحق فاعله، ومن هذا الوجه فإن البدع تدخل تحت جملة المعاصي. وبهذا النظر فإن كل بدعة معصية، وليس كل معصية بدعة (٢).
٢ - أن كلًا منهما متفاوت، ليس على درجة واحدة؛ إذ المعاصي تنقسم - باتفاق العلماء - إلى ما يكفَّر به، وإلى كبائر وإلى صغائر، وكذلك البدع؛ فإنها تنقسم إلى ما يُكفَّر به، وإلى كبائر وإلى صغائر (٣).
٣ - أنهما مؤذنان باندراس الشريعة وذهاب السنة؛ فكلما كثرت المعاصي والبدع وانتشرت كلما ضعفت السنن، وكلما قويت السنن وانتشرت كلما ضعفت المعاصي والبدع، فالبدعة والمعصية - بهذا النظر - مقترنان في العصف بالهدى وإطفاء نور الحق، وهما يسيران نحو ذلك في خطين متوازيين. يوضح هذا:
٤ - أن كلًا منهما مناقض لمقاصد الشريعة، عائد على الدين بالهدم والبطلان.