المسألة الثالثة:
٦٢٩- في التنصيص على المسلك الذي ثبت الإجماع به إذ لا مطمع في إسناده إلى العقل وكذلك لا مطمع في إسناده إلى دليل قاطع سمعي هجوما عليه من غير اعتبار واسطة.
[فإذا] الواسطة التي هي العمدة النظر في قضيات اطراد العادات كما سبق تقرير ذلك في الصورتين ثم إذا أنعم الباحث نظره كان متعلقه دليلا قاطعا سمعيا يشعر الإجماع به.
[ ١ / ٢٦٣ ]
فإن قيل ما ذكرتموه إخراج الإجماع عن كونه حجة قلنا هذه الآن غباوة فإن ذا التحصيل لا يطمع في كون إجماع الناس حجة لعينه وإنما المطلوب المكتفي به استناده إلى حجة والدليل عليه أن قول المصطفى صلوات الله عليه في نفسه ليس بحجة ولكنه مشعر بتبليغ قول الله تعالى حقا صدقا [وهو المطلوب المقصود] وليس وراء الله للمرء مذهب.
[ ١ / ٢٦٤ ]