٢٥٨- الألفاظ الموضوعة للعموم تنقسم إلى المطلق والمقيد فالمطلق ما يتعرى عن قرينة تنافى مقتضى العموم والذي قدمناه في صدر هذا الكتاب إلى هذا الفصل في بيان أحكام إطلاق الصيغ فإن جرى في أثناء الكلام للقرائن ذكر فإنما جرى القول فيها لتحقيق قضايا الإطلاق ونحن الآن نجري مسائل في أحكام الإطلاق بها استكمال هذا القسم.
فإذا نجزت ملنا إلى تقاسيم القرائن واستفتحنا بعدها قواعد التخصيص ومسائل الاستثناء وميزنا بين التخصيص والاستثناء مستعينين بالله تعالى.
مسألة.
٢٥٩- إذا ورد في الشرع لفظ يتناول في اللغة الأحرار والعبيد فهو عند المحققين محمول على الجنسين وذهب بعض الضعفاء إلى أن المطلق من الألفاظ يختص بالأحرار.
فنقول: مقتضى اللفظ من طريق اللغة لا نزاع فيه وقد تقرر أنا متعبدون بالجريان على مقتضى الألفاظ اللغوية إذا صدرت من الشارع ولم يثبت مخصص مانع من إجراء مقتضى اللفظ وهذا القدر مقنع فيما نريده.
والذي تخيله هؤلاء أن العبيد مستوعبون بحقوق السادة مستغرقون بتصريفهم إياهم وتصرفهم فيهم فكانوا مستثنين عن مقتضى مطلق الألفاظ بما تقرر به الشرع من أحوالهم في ذلك.
وهذا إيهام لا حاصل وراءه فإنه ثبت تعلق حقوق السادة [بهم] في وجوه وتلك الوجوه لا تمنع اندراجهم تحت مقتضى ألفاظ الشارع ﷺ في غيرها فإن اجتمع ظاهر في العموم وقضية ثابته من أحكام الرق موجبها خروج الرقيق عن أحكام العموم فإنها تجري مجرى المخصص ويخرج اللفظ إذ ذاك عن حقيقته في الإطلاق.
ومثل ذلك يفرض في طبقات الخلق على تغير طباعهم وتفنن أنحائهم والله الموفق.
[ ١ / ١٢٧ ]
مسألة:
٢٦٠- إذا ورد في لفظ الشارع ﷺ صيغة جمع السلامة كالمسلمين والمؤمنين مما وضع مرتبا على بنية مؤمن في الذكور [عند الإطلاق] ففي تناول هذه الصيغة عند الإطلاق للنساء خلاف.
فذهب ذاهبون إلى أنه يتناول النساء واستدلوا عليه بأن العرب إذا حاولت التعبير عن الذكور والإناث بصيغ جمع السلامة فمن مذهبها المطرد تغليب التذكير وهذا مشهور عنهم مسطور في كتب أئمة العربية.
والرأي الحق عندنا خلاف ذلك والذي تخيله هؤلاء وهم وزلل ولا يخفى على من شدا طرفا من العربية أن قول القائل: مسلمان مبني على قول القائل [في الواحد مسلم وقول القائل مسلمات مبنى على قوله] في الوحدان مسلمة وقول القائل مسلمون مبني على مسلم ومسلمين وهذه التقاسيم أظهر من أن يحتاج في إثباتها إلى تكلف وإطناب ثم ميزت العرب باب الإناث فقالوا مسلمة ومسلمتان ومسلمات وما ذكره هؤلاء من تغليب علامة التذكير عند محاولة التعبير عن [الجنسين] فصحيح على الجملة ولكنهم لم يفهموه على وجهه فإن ما ذكروه سائغ إن أريد فأما أن يقال: وضع اللسان على أن المسلمين مسترسل على الرجال والنساء استرساله على آحاد الرجال فلا والذي ذكروه صالح لو أريد وليس في اللسان القضاء به إلا عند قرينة شاهدة عليه.
ولا شك إن ما ذكرناه مختص بصيغة جمع السلامة وأما الألفاظ التي تشتمل في الوضع على الجنسين فلا شك في تناولها كالناس والقوم وما أشبههما.
مسألة:
٢٦١- من، من الألفاظ المبهمة وهي إحدى صيغ العموم في اقتضاء الاستغراق إذا وقع شرطا ويتناول الذكور والإناث وذهب إلى هذا أهل التحقيق من أرباب اللسان والأصول وذهب شرذمة من أصحاب أبي حنيفة إلى أنه لا يتناول الإناث واستمسكوا بهذا المسلك في مسألة المرتدة فقالوا في قوله ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه" ١ لا يتناول.
_________________
(١) ١ البخاري في: الجهاد "١٤٩" والاعتصام "٢٨" والاستتابة "٢" وأبو داود في: الحدود "١" والترمذي في: الحدود "٢٥" والنسائي في: التحريم "١٤" وابن ماجه في: الحدود "٢" وأحمد ١/٢، و٧، و٢٨٢،
[ ١ / ١٢٨ ]
النساء وإنما غرهم ما طرق مسامعهم من قول بعض العرب من ومنه ومنان ومنون ومنات قال الشاعر١:
أتوا ناري فقلت منون٢ أنتم؟ فقالوا: الجن قلت: عموا٣ ظلاما.
وهذا قول الأغبياء الذين لم يعقلوا من حقائق اللسان والأصول شيئا.
ولا خلاف أن من إذا أطلق مبهما شرطا لم يختص بذكر أو أنثى جمع أو وحدان وهذا مستمر في الألفاظ الشرعية وألفاظ المتصرفين في الحلول والعقود والأيمان والتعليقات وهو الجاري في تفاهم ذوي العادات متفق عليه في وضع اللغات فإذا قال القائل: من دخل الدار من أرقائي فهو حر لم يتخصص بالعبيد الذكور وكذلك لو أوصى بهذه الصيغة أو ناط بها توكيلا أو إذنا في قضية من القضايا.
٢٦٢- ثم للعرب مذهبان شائعان فمنهم من يكني عن معنى من ومنهم من يرد الكناية إلى لفظه وهما جاريان في التنزيل قال الله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ ٤ وقال: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ ٥ فكذلك القول في التذكير والتأنيث فهذا مما لا يبدي المراء فيه إلا غبي.
وأما ما اغتر به هؤلاء من قول بعضهم: من ومنان فهذا من شواذ اللغة وليس من ظاهر كلام العرب وإنما أورده سيبويه في باب الحكاية وبناء على محاكاة الخطاب فإذا قال القائل: [جاء] رجل قلت: من؟ وإذا قال: جاء رجلان قلت: منا؟ وإذا قال: أقبل رجال، قلت: منون؟ وإذا قال: أقبلت امرأة قلت: مَنَه؟ وكذلك منتان ومنات ثم ما ذكرناه ليس باللغة الغالبة في باب الحكاية أيضا.
والقول الجامع في هذا أن ما ذكروه وإن ساغ فالأفصح غيره فليس شرطا معتبرا في تمييز الذكور والإناث بل هو مما نطق به الناطقون والقانون المتفق عليه ما ذكرناه.
_________________
(١) ١ قال شيخ شيخنا العلامة محمد محيي الدين عبد الحميد في "شرح شواهد ابن عقيل" ٤/٨٨ شاهد رقم "٣٥٢": روى هذا البيت أبو زيد في "نوادر" ونسبه إلى شمير بن الحارث الضبي. ٢ قال الشيخ محيي الدين في "المصدر السابق": "وذلك شاذ". ٣ عموا ظلاما: قال أيضا: دعاء مثل عم صباحا وعم مساء. ٤ آية "١٦" سورة محمد. ٥ آية "٤٢" سورة يونس.
[ ١ / ١٢٩ ]
مسألة:
٢٦٣- اختلف الأصوليون في دخول المخاطب تحت الخطاب في مثل قول القائل لمأموره من دخل هذه الدار فأعطه درهما فلو دخل هذا المخاطب الدار فهل يعطيه المأمور بحكم اقتضاء اللفظ كما يعطى غيره من الداخلين.
قال قائلون هو بمثابة غيره ممن يدخل الدار وقال اخرون إنه غير داخل في مقتضى قول نفسه.
وتعلق هؤلاء بأمثلة لا تحقيق للتعلق بها كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ١ فإنه غير داخل في مقتضى هذا القول وإن كان جل وعلا شيئا من حيث إنه يستحيل أن يكون مخلوقا فثبت أنه لا يدخل المخاطب تحت الخطاب وهذا غير سديد فإنه ينقدح للمعترض أن يقول إنما لم يدخل من حيث إن الخلق اختراع وإيجاد لما لم يكن ولا يعقل ذلك إلا في محدث مفتتح الكون والرب تعالى قديم لم يزل فكان عدم تناول مقتضى الكلام [له] لهذا المعنى لا لامتناع دخول المخاطب تحت الخطاب.
ثم التعلق بالأمثلة والكلام في بناء القواعد والكليات ذهاب عن مسلك التحصيل فإن آحاد الأمثلة يمكن حمل الأمر فيها على جهات من التخصيص لا تنضبط فلا يستمر إذا مثل هذا في محاولة عقد الأصول.
٢٦٤- والرأي الحق عندي: أنه يدخل المخاطب تحت قوله وخطابه إذا كان اللفظ في الوضع صالحا له ولغيره ولكن القرائن هي المتحكمة وهي غالبة جدا في خروج المخاطب من حكم خطابه فاعتقد بعض الناس خروجه عن مقتضى اللفظ والوضع وذلك من حكم اطراد القرائن وغلبتها فإن من كان يتصدق بدراهم من ماله فقال في تنفيذ مراده لمأموره من دخل الدار فأعطه درهما فلا خفاء أنه لا ينبغي أن يتصدق عليه من ماله فحكمت القرائن وجرت على قضيتها واللفظ صالح ولو قال [لمن يخاطبه] من وعظك فاتعظ ومن نصحك فاقبل نصيحته فلا قرينة تخرج المخاطب فلا جرم إذا نصحه كان مأمورا بقبول نصيحته بحكم قوله الأول وبالله التوفيق.
_________________
(١) ١ آية "٦٢" سورة الزمر.
[ ١ / ١٣٠ ]
مسألة:
٢٦٥- إذا ورد خطاب مطلق في الكتاب العزيز [والسنة] يشمل الأمة بصيغة تصلح في الوضع للرسول ﵇ وهو كقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وما في معناها و﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ فالذي صار إليه الأصوليون أن الرسول ﷺ داخل تحت الخطاب وذهب شرذمة لا يؤبه لهم إلى أنه غير داخل تحت الخطاب.
وهذا ساقط من جهة أن اللفظ صالح ووضع اللسان حاكم باقتضاء التعميم والرسول من المتعبدين بقضايا التكليف كالأمة فإن قيل إنه على خصائص فالذي يقتضي مرتبة الخطاب أن يخص بكل ما يكون معينا فيه وهذا هذيان فإن ثبوت خصائص له في بعض القضايا لا يخرجه عن الأحكام العامة التي يشارك فيها الأمة والخصائص بالإضافة إلى أحكام العموم قليل من كثير ثم كل جنس من الناس على تفاوت الطبقات على خصائص فإن النساء مختصات بأحكام عن الرجال فكذلك المسافرون مختصون عن المقيمين إلى غير ذلك من أصناف المكلفين ثم لا يقتضي ذلك خروجهم عن قضايا الصيغ العامة وما ذكرناه تكلف وإلا ففي إشعار وضع اللسان بالعموم ودخول الرسول ﵇ في حكمه ومصير المحققين إلى وجوبه والعمل بقضايا الظواهر مقنع في ذلك وبالجملة الخصوص في غير محل الخطاب لا يقتضي تخصيصا في محل الخطاب.
٢٦٦- وذهب بعض أئمة الفقهاء في ذلك إلى تفصيل فقال كان خطاب [لم يصدر] بأمر الرسول ﷺ بتبليغه ولكن ورد مسترسلا فالرسول مخاطب به كغيره وكل خطاب صدر على الخصوص بأمر الرسول ﷺ بتبليغه فذلك الذي لا يتناوله كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ ١ وهذا ذكره الصيرفي٢ وارتضاه الحليمي٣ وهو عندنا تفصيل فيه تخييل يبتدره من لم يعظم حظه من هذا الفن.
_________________
(١) ١ وردت في سور كثيرة من القرآن. ٢ الصيرفي هو: محمد بن عبد الله البغدادي المعروف بالصيرفي كان إماما في الفقه والأصول تفقه على ابن سيرين وله تصانيف منها "شرح الرسالة" وقال القفال الشاشي: كان أعلم الناس بالأصول بعد الشافعي قال الشيخ أبو إسحاق: مات سنة "٣٣٠" له ترجمة في: وفيات الأعيان ٤/١٩٩ والعبر ٢/٢٢١ وطبقات الشيرازي ص "١١١" وطبقات الشافعية للأسنوي ٢/٣٣/٧١٩. ٣ الحليمي: بحاء مهمة مفتوحة هو أبو عبد الله الحسين بن حسن بن محمد ين حليم قال فيه الحاكم: كان شيخ الشافعيين بما وراء النهر وأنظرهم بعد أستاذية القفال الشاشي ولأودني. مات سنة "٤٠٣". له ترجمة في: طبقات الشافعية للأسنوي ١/١٩٤-١٩٥/٣٦٤.
[ ١ / ١٣١ ]
فأما القسم المسلم فلا حاجة إلى مرادة فيه وأما الخطاب المصدر بالأمر بالتبليغ فهو يجري على حكم العموم عندنا فإن قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ على اقتضاء العموم في وضعه والقائل هو الله تعالى وحكم قول الله تعالى لا يغيره أمر مختص بالرسول ﵇ في تبليغه وكأن التحقيق فيه بلغني من أمر ربي كذا فاسمعوه وعوه واتبعوه.
مسألة:
٢٦٧- إذا وردت صيغة مختصة في وضع اللسان برسول الله ﵇ فالذي صار إليه أبو حنيفة وأصحابه أن الأمة معه في ذلك الخطاب شرع ولهذا تعلقوا في عقد النكاح بلفظ الهبة بقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النبي أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾ ١ [فالخطاب مختص به عندهم والأمة] متبعون النبي في موجبه.
٢٦٨- ونحن نقول إن جرى الكلام في مقتضى اللفظ فلا شك ولا امتراء في خروج الأمة من موجبه ولكن وراء ذلك نظر فإن أصحاب رسول الله ﵇ كان يحتج بعضهم على بعض بالآيات التي وردت مختصة بخطاب المصطفى صلوات الله عليه وذلك لما تقرر عندهم أن الأمة مشاركون للرسول في التكاليف وليس ذلك مستمرا أيضا.
٢٦٩- وأنا أقول فيه ما ظهرت فيه خصائص الرسول ﵇ كالنكاح والغنائم وكان إذا ورد خطاب مختص في حكم اللسان برسول الله ﷺ فما أراهم كانوا يعتقدون مشاركته فيه لاقتضاء الصيغة التخصيص والعلم بخصائص رسول الله صلى الله ليه وسلم فيما ظهر الخطاب فيه فأما ما لم يظهر فيه خصائصه وورد فيه خطاب مختص به فهذا مجال النظر ولست أتحقق أيضا مسلكا قاطعا من رأيهم في طرد اعتقاد المشاركة.
٢٧٠- ومما يتعين له التنبيه الآن إلى أن يجيء تقريره في باب التأويلات أن كل ظهور يتلقى من وضع اللسان فهو الذي يثبت عندنا وجوب العمل ما لم يمنع منه مانع فأما غلبات الظنون في تقدير وقائع وعادات فما أراها [مناطا] للأحكام وإن غلب الظن فيه كما غلب في إرادة الشارع ﵇ بلفظه ما يشعر به ظاهره.
_________________
(١) ١ آية "٥٠" سورة الأحزاب.
[ ١ / ١٣٢ ]
وهذا بمثابة تسويغنا للمؤول اعتماد الاحتمال على شرط عقد التأويل بالدليل ثم لا يلتزم تنزيل الأمر على إمكان النسخ وإن كان محتملا فإن قطعنا بشيء من ذلك حكمنا به وهذا كقطعنا أنهم كانوا يتأسون برسول الله ﷺ في أفعاله ويستبينون منها رفع الحرج عنهم إذا لم يظهر [لهم] اختصاص رسول الله ﵇ وهذا الفن مقطوع به فلا جرم المرتضى عندنا في حكم فعله ﷺ المنقول مطلقا استبانة رفع الحرج فيه عن الأمة إذا لم يكن الفعل في محل خصائصه ﷺ كما سيأتي بعد ذلك أحكام أفعاله فالذي تيقناه في أفعاله لم نتيقنه في الخطاب المختص به ﷺ.
مسألة:
٢٧١- إذا خص رسول الله ﷺ واحدا من أمته بخطاب فهذا مما عده الأصوليون من مسائل الخلاف فقالوا من العلماء من صار إلى أن المكلفين قاطبة يشاركون المخاطب ومنهم من قال لا يشاركونه.
والقول في هذا عندي مردود إلى كلام وجيز فإن وقع النظر في مقتضى اللفظ فلا شك أنه للتخصيص وإن وقع [النظر] فيما استمر الشرع عليه فلا شك أن خطاب رسول الله وإن كان مختصا بآحاد الأمة فإن الكافة يلزمون في مقتضاه ما يلتزمه المخاطب وكذلك القول فيما خص به أهل عصره وكون الناس شرعا في الشرع واستبانة ذلك من عهد الصحابة ومن بعدهم لا شك فيه وكون مقتضى اللفظ مختصا بالمخاطب من جهة اللسان لا شك فيه فلا معنى لعد هذه المسألة من المختلفات والشقان جميعا متفق عليهما.
وهذه المسألة والتي قبلها في الصيغ الخاصة ولكنهما تعلقتا بما تقدم عليهما فرأينا ذكرهما.
وقد نجزت الآن الألفاظ المطلقة في العموم ومقتضاها وحان الآن أن نذكر الصيغ المقيدة المقترنة.
[ ١ / ١٣٣ ]