مسألة:
١٣٨٢- ذهب ذاهبون إلى أن ما تجاذبه أصلان وتعارض في إلحاقه بأحدهما نظر النظار فمن تمكن من توفير شبهى الأصليين كان مسلكه مرجحا ومثلوا ذلك بالقول في يمين اللجاج والغضب فإنها بين النذر الذي يوجب الوفاء وبين اليمين التي توجب
[ ٢ / ٢٣٨ ]
الكفارة فمن خير بين الوفاء والكفارة كان مسلكه مرجحا من جهة توفير شبهى الأصليين.
١٣٨٣- وهذا مزيف عندنا من جهة أنه ترجيح مذهب لا ترجيح علة جارية على شرط الصحة وقد قدمنا في أول [الكتاب] أن المذاهب لا ترجح [و] مأخذ مسألة يمين اللجاج من [الآثار عندنا] وكل من سلك هذا المسلك فهو يزعمه [يوفر] شبهين من أصلين على إبعاد في الكلام وهو على القرب بقطعة عنهما جميعا وهو غافل عما يأتي.
وبيانه أن مقتضى النذر إلتزام الوفاء [لا تجويزه] ومقتضى اليمين التزام الكفارة والتخيير مباين للمقتضيين ووضوح ذلك مغن عن بسط القول فيه.
مسألة:
١٣٨٤- إذا تعارضت علتان واختصت إحداهما بالاستناد إلى أصول ففي الترجيح بكثرة الأصول خلاف بين أهل الأصول.
فذهب بعضهم: إلى أن ذلك يقتضي ترجيحا من جهة أنها في محل الشواهد وكثرة الشهادات تغلب على الظن وهو المقصود بالترجيح واستشهد هؤلاء بكثرة الرواة في تعارض الخبرين.
١٣٨٥- والرأي الحق عندنا يقتضي تفصيلا.
فإن كان المعنى الجامع واحدا وكان مستندا إلى أصول فلست أرى الترجيح بكثرة الأصول والحالة هذه فإن الدلالة على الحكم [هي] المعنى وإنما يذكر الذاكر الأصل استئناسا به وأمنا من الوقوع في متسع الظنون مع العلم بأن مسالكها مضبوطة في الشريعة وهذا يحصل بأصل واحد وليس عدد الأصول بمثابة عدد الرواة فإن التعويل في الأخبار على الثقة وظهورها في الظن وهذا يزداد بزيادة عدد الرواة ولو استمكن القايس من جوامع وكل جامع معنى مستقل مستند إلى أصل ولم يتمكن الخصم إلا من معنى واحد فلا شك أن من كثرة معاينة مع الاستواء في الرتب مقدم لكثرة الدلالات وهذا الآن يناظر كثرة الرواة.
ولكن إذا عارض معنى الخصم معنى آخر ثم أتى بمعان فهذا من باب ترجيح دليل بدليل وقد تقدم القول فيه وهو متعلق بلفظ [بعدما وضح] أن صاحب.
[ ٢ / ٢٣٩ ]
المعاني يقدم مذهبه.
١٣٨٦- ومما يتصل بهذا الفصل أن الناظر في مسلك الأشباه قد يلقى صورة تضاهي كثرة الأصول والترجيح بها واقع.
ومثاله: أن أحمد بن حنبل ﵀ جوز المسح على العمامة تشبيها بالمسح على الخفين ومنعه الشافعي ﵀ تشبيها بالوجه واليدين.
فإذا ما يمنع المسح فيه أكثر وهذا يقوي من جهة أن الكلام في قربه واحدة تشتمل عليها رابطة فكثرة الأمثلة فيها تقرب من مآخذ الأشباه وليس هذا كأصول متبددة يجمعها معنى واحد فليفهم الناظر ما يرد عليه.
١٣٨٧- فإن قيل: إلحاق الرجل بالرأس أخص وأمس من جهة أن التخفيف يتطرق إليها.
قيل: هذا باطل فإن ما ابتنى على التخفيف أشعر ابتناؤه عليه باكتفاء الشرع به حتى لا مزيد وهذا يعتضد بأمر واقع وهو تيسير مسح الرأس مع العمامة من غير احتياج إلى [تنحيتها] بخلاف القدم والخف ثم محل الأشباه في الرخص البعيدة عن مدارك المعاني الجزئية والكلية ضيق جدا والأصل اتباع الأصل.
مسألة:
١٣٨٨- إذا تعارض قياسان ومع أحدهما ظاهر معرض للتأويل فالعلماء على مذاهب.
قال بعضهم: إذا كان الظاهر بحيث يسوغ تأويله بالقياس الذي يعارضه فلا وقع له ولا ترجيح به والقياسان متعارضان.
وقال قائلون: القياس الذي يعتضد بالظاهر مرجح وقال آخرون القياسان يتساقطان والتعلق بالظاهر.
١٣٨٩- فأما من أسقط الظاهر فمذهبه مردود وذلك أن تأويل الظاهر إنما ينساغ إذا اعتضد بقياس غير معارض والمسألة مفروضة في تعارض القياسين.
وإذا بطل هذا المذهب فالمذهبان الآخران بعده متقاربان وحاصلهما يئول إلى
[ ٢ / ٢٤٠ ]
تقديم المذهب الذي توافق عليه الظاهر والقياس.
١٣٩٠- والعبارة السديدة: ترجح القياس المعتضد بالظاهر فإن الظاهر لا يستقل دليلا مع قياس يصلح لإزالة الظاهر فإذا لم يستقل دليلا واعتضد به قياس أفاده ترجيحا وتلويحا ولا مرد على من أسقط القياسين وتمسك بالظاهر والأمر بعد بطلان المذهب الأول قريب.
مسألة:
١٣٩١- إذا تعارض قياسان واعتضد أحدهما بمذهب صحابي.
فمن يقول: مذهب الصحابي حجة عد هذا من انضمام دليل إلى أحد القياسين وهذا يقتضى تقديم المذهب الذي تطابق عليه القياس ومذهب الصحابي.
ويقع الكلام في أن هذا هل يسمى ترجيحا أم لا؟ وإذا كنا لا نرى التعلق بمذهب الصحابي فلا أثر له في الترجيح وقوله كقول بعض علماء التابعين ومن بعدهم.
١٣٩٢- وإن اعتضد القياس بمذهب صحابي شهد له الشارع بمزية علم في ذلك الفن كقوله ﵇ أفرضكم زيد فهذا على المذهب الظاهر يقتضى ترجيحا وإن كنا لا نرى قول الصحابي حجة وذلك لما في هذا التوافق من تغليب الظن مع المصير إلى أن مجرد قوله ليس بحجة.
١٣٩٣- ثم قال الشافعي ﵁ قول زيد في الفرائض أرجح من قول معاذ وإن [قال رسول الله ﷺ]: "أعرفكم بالحلال والحرام معاذ" ١ وذلك أن شهادة الرسول ﵇ لزيد٢ أخص في الفرائض٣ وأدل على اختصاصه بمزية الدرك فيها.
وكذلك مذهبه مع انضمام قياس أرجح من مذهب علي ﵁ وإن قال الرسول ﵇: "أقضاكم علي" ٤ وهذا أوضح وأبين مما قدمناه في
_________________
(١) ١ أحمد "٣/٢٨١" وابن ماجه "١٥٤" والبيهقي "٣/٤٢٢" وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. ٢ زيد هو: ابن ثابت ين الضحاك الأنصاري الخزرجي البخاري المدني. استصغره النبي ﷺ يوم بدر فرده، وشهد أحدا وما بعدها، وكان يكتب لرسول الله الوحي والمراسلات. مات بالمدينة سنة "٤٥" له ترجمة في "أسد الغابة" "٢/٢٧٨"، والإصابة "١/٥٤٣" والنجوم الزاهرة "١/١٣٠". ٣ الحديث السابق. ٤ نفس الحديث.
[ ٢ / ٢٤١ ]
في معاذ فإن شهادة الشارع له بمزية النظر في القضاء تشير إلى التفطن لقطع الشجار وفصل الخصومة والتهدي إلى تمييز المبطل عن المحق والشهادة بمزية العلم في الحلال والحرام أوقع في مظان الاجتهاد والشهادة بمزية العلم في الفرائض أخص من الجميع فهذه إذا ثلاث مراتب.
١٣٩٤- فإذا لم يكن في الواقعة قياس واجتمعت هذه المراتب فالقول في تقليد من يقلد يتعلق بكتاب الفتوى وبيان المفتى والمستفتى وسنستقصي القول في مذاهب الصحابة.
١٣٩٥- فإن قيل: إذا اعتضد مذهب يقول أبي بكر وعمر ﵄ فما الرأي فيه وقد قال ﵇: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" ١ قلنا: هذا أعم عندنا من الشهادة لعلي بمزية العلم في القضاء فإنا نجوز أن الرسول ﵇ أشار إلى الاستحثاث على اتباعهما في الخلافة وإبداء الطاعة فإذا انضم إلى المراتب في الشهادة للصحابة ﵃ مرتبة رابعة فأعلاها وأولاها في التعلق أخصها وتليها الشهادة لمعاذ٢ وتليها الشهادة لعلي٣ ﵁ ثم يلي ما ذكرناه الشهادة لأبي بكر٤ وعمر٥ ﵄.
١٣٩٦- ثم قال الشافعي: قول على في الأقضية كقول زيد٦ في الفرائض وقول معاذ في التحليل والتحريم إذا لم يتعلق بالفرائض كقول زيد في الفرائض.
مسألة:
١٣٩٧- إذا تعارضت علتان وإحداهما مستندة إلى أصل مجمع عليه [أو إلى نص] والأخرى ليست كذلك فالمستندة إلى الإجماع أو إلى محل النص مرجحة.
وبيان ذلك بالمثال: أن أبا حنيفة ﵀ إذا أوجب الكفارة في الطعام وقاسه على الوقاع فعلته مستندة إلى محل الإجماع والنص.
_________________
(١) ١ الترمذي "٣٦٦٢" وقال: حسن، وابن ماجه "٩٧" وأحمد "٥/٣٨٢، ٣٨٥، ٣٩٩" والبيهقي "٥/١٢" والحاكم "٣/٧٥". ٢ سبقت ترجمته. ٣ سبقت ترجمته. ٤ سبقت ترجمته. ٥ سبقت ترجمته. ٦ سبقت ترجمته.
[ ٢ / ٢٤٢ ]
ونحن إذا أبقينا الكفارة واستنبطنا القياس من [بلع] الحصاة لم يكن مستند [قياسنا] مجمعا عليه وهو [أظهر] ما يعتني به في الترجيح.
ولكن لا ينتهي القول مع أبي حنيفة إلى الترجيح فإن ما استنبطه باطل وإنما يقع الترجيح وراء الاستقلال نعم مصادمة مالك عسرة [فإنه] لا يناقض ولا يوجد معه أصل به مبالاة.
١٣٩٨- ومن هذا القبيل الذي ذكرناه أن أبا حنيفة إذا استنبط علة في عتق الأمة تحت العبد وعداها إلى الأمة المعتقة تحت الحر فعلته إن صحت مستندة إلى محل النص فإن وجدنا محلا مجمعا عليه في نفي الخيار واستندنا إليه علة في عتق الأمة تحت الحر تفاوتت العلتان.
١٣٩٩- وهذا تقدير ذكرناه: تمثيلا وإلا فعله أبي حنيفة باطلة في تلك المسألة والصحيح عندي قصور العلة رأسا على خيار المعتقة تحت العبد كما ذكرنا في "الأساليب" فليتنبه الناظر لهذا الأصل العظيم في الترجيح وليكن على بال منه.
مسألة:
١٤٠٠- إذا تقابلت علتان إحداهما ذات وصف واحد والأخرى ذات وصفين فصاعدا.
فذهب بعض الجدليين إلى تقدم التي هي ذات وصف واحد وعللوا بأمرين:
أحدهما: أن ذات الوصف الواحد تكثر فروعها وفوائدها.
والآخر: أن الاجتهاد يقل فيه وإذا قل الاجتهاد قل الخطر.
١٤٠١- وهذا المسلك باطل عند المحققين.
فأما كثرة الفروع فقد سبق القول فيه ثم إطلاق هذا القول لا وجه له فرب علة.
ذات وصف لا تكثر فروعها وربما تكون قاصرة لا تعدو محل النص فإن فرض فارض ازدحام علتين على أصل واحد [و] لم تكونا قاصرتين فإذ ذاك ذات الوصفين أقل فروعا ويعود الكلام إلى تعليل حكم بعلتين.
١٤٠٢- ونحن نقول [و] قد انتهى الكلام إلى هذا الحد:
من يتمسك بذات الوصفين لا يخلو إما أن يقول لا تستقل العلة بالوصف
[ ٢ / ٢٤٣ ]
الواحد فعليه إبانة بطلانها ولا يكون هذا الكلام في محل الترجيح وإما أن يقول تستقل العلة بالوصف الواحد فلا معنى إذا لما يريده ولا يتعلق هذا بالترجيح.
١٤٠٣- وهذا نمثله بقولين للشافعي في علة الربا: مذهبه في الجديد أن العلة الطعم في الأشياء الأربعة وضم في القديم التقدير إلى الطعم.
فإن كان يرى في القديم الاقتصار على الطعم فاسدا تعين بيان فساد الاقتصار وإن كان يرى ذلك مسوغا فليس التقدير وصفا في العلة قطعا.
ولكن إن ذكره ذاكر فغايته أن يكون الكلام في التقدير أظهر منه دونه ويكون هذا بمنزلة من يتخذ صورة من صور الخلاف ويرى الكلام فيها أقرب.
فالقول بالتقديرين جميعا خارج عن محل الترجيح وإنما أجرينا هذا مثالا وإلا فلا ريب في أن الشافعي رأى في القديم الاقتصار على الطعم فاسدا.
١٤٠٤- وأما ما ذكره من تقديم ذات الوصف من [قلة] الاجتهاد فقول ركيك فإن [النظر] في الأدلة وترجيح بعضها على بعض لا يتلقى من جهة الخطر واستشعار الخوف.
والذي يحقق ذلك أن صاحب العلة ذات الوصف الواحد إن لم ينظر في ذات الوصفين فاجتهاده قاصر وهو على رتبة المقلدين والمقتصرين على طريق من الاجتهاد.
وإن نظر في ذات الوصفين ولم ير التعلق بها فقد كثر اجتهاده وتعرض للغرر ولكن أدى اجتهاده إلى النفي فإن رأى ذات الوصف صحيحة فذات الوصفين عنده عديمة التأثير في أحد وصفيها.
وكل ذلك يفسد نهاية الاجتهاد فسقط الركون إلى قلة الاجتهاد واستشعار الخوف وتبين أن اقتحام الخطر حتم على كل مجتهد.
مسألة:
١٤٠٥- إذا تضمنت إحدى العلتين نفيا والأخرى إثباتا فقد صار بعض الناس إلى تقديم العلة المثبتة وهذا قول من لا يثبت فيما يأتي به فإن الترجيح لا ينشأ من النفي والإثبات فربما يكون الإثبات أغلب في مسالك الظنون وربما يكون الأمر على [الظن في] .
[ ٢ / ٢٤٤ ]
العكس فليتبع المتبع طريق التغليب على الظن مع الانحصار في مسالك الشريعة غير معرج على نفي أو إثبات.
١٤٠٦- ويتصل بهذه المسألة: أن إحدى العلتين إذا انطبقت على أصل مستقر في الشرع وتضمنت الأخرى النفل عنه فهذا مقام النظر فقد قال قائلون النافلة أولى لاشتمالها على الزيادة واستشهدوا بخبرين أحدهما يثبت قول الشارع والآخر ينفيه فالمثبت أولى لاختصاصه بمزية درك يقدر ذهول النافي عنه.
وهذا قد فصلناه في ترجيح الأخبار.
١٤٠٧- ولكن لو سلمنا الآن فليس مما نحن فيه بسبيل من جهة أن مأخذ الأخبار يستند إلى بصيرة النافلة ومرتبته في الدرك وقد يختص المثبت بها والعلل لا تؤخذ من هذا المأخذ ولكن مسالكها معلومة مسورة فلتعرض ولينظر الناظر فيها ثم لا يقع الترجيح [بحسبها] .
نعم الوجه تقديم العلة المنطبقة على الأصل المستقر فإنه في حكم الشهادة المؤكدة للعلة والنافلة تحتاج إلى مزيد وضوح يصادم قرار الأصل الذي يناقضها وإذا كان كذلك فالترجيح بمطابقة الأصل المستقر أولى.
ونقول بحسب ذلك: إذا تقابلت علتان في الحكم بالحظر والتحليل [فالتحليل في] أصل الحظر علته أغلب فالمرجح العلة الحاظرة إلا أن تختص المحللة بمزية ظاهرة.
فهذا سر القول في هذا الفصل.
مسألة:
١٤٠٨- إذا تقابلت علتان إحداهما حكم والأخرى أمر ثابت محسوس فلا يقع بينهما ترجيح.
وذهب بعض الجدليين إلى أن المحسوس مرجح من جهة أن ثبوته معلوم قطعا.
وهذا الفن ساقط عندنا فإن الحكم عندنا ثابت قطعا وإن لم يكن ثبوته مقطوعا به والقول فيه يتعلق بما مهدناه في استناد إحدى العلتين إلى مقطوع به وتردد الأخرى فأما إذا كان الحكم مجمعا عليه فلا وجه لما قاله هؤلاء.
[ ٢ / ٢٤٥ ]
مسألة:
١٤٠٩- إذا كانت إحدى العلتين تعم الأحوال كعلة الشافعي في منع بيع الكلب فإنه اعتبر النجاسة وكانت العلة الأخرى تختص ببعض الأحوال كالانتفاع الذي تمسك به أبو حنيفة في جواز البيع وهذا لا يجري في الجرو.
فقد قال قائلون: [تقدم] العلة التي تعم الأحوال.
وهذا عندنا عرى عن التحصيل فإن الجرو من جنس ما ينتفع به فلا ينتصب من مثل هذا شئ له وقع في مأخذ الأدلة.
١٤١٠- ورأينا في مسألة الكلب أن التعلق بالنجاسة شبه لا يتأتى الوفاء بتقديرها معنى فقهيا ولكنه شبه مطرد.
وقول أبي حنيفة في الانتفاع معنى فقهي ولكنه منتقض والشبه المطرد مقدم على المخيل المنتقض فهذا وجه الكلام.
١٤١١- والأمر المتبع في ترجيح الأقيسة ما مهدناه قبل الخوض في رسم المسائل ولكنا استوعبنا بهذه المسائل ما خاض فيه الخائضون وأوفينا على الاستيعاب وإن تركنا شيئا لم نتعرض له فقد مهدنا ما يرشد إلى [قواعد] القول فيه والله المستعان.
[ ٢ / ٢٤٦ ]