وَقَالَ بعض النَّاس هم خَمْسَة فَصَاعِدا ليزيدوا على عدد الشُّهُود وَهُوَ قَول الجبائي
وَقَالَ بَعضهم اثْنَا عشر بِعَدَد النُّقَبَاء
وَقَالَ بَعضهم سَبْعُونَ بِعَدَد أَصْحَاب مُوسَى
وَقَالَ بَعضهم ثَلَاثمِائَة وَكسر بِعَدَد أَصْحَاب رَسُول الله يَوْم بدر
لنا هُوَ أَن التَّوَاتُر مَا وَقع الْعلم الضَّرُورِيّ بِخَبَرِهِ وَهَذَا لَا يخْتَص بِعَدَد وَإِنَّمَا يُوجد ذَلِك فِي جمَاعَة لَا يَصح مِنْهَا التواطؤ على الْكَذِب فَوَجَبَ أَن يكون الِاعْتِبَار بذلك
[ ٢٩٥ ]
وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ ذَلِك يَقْتَضِي عددا محصورا لاقتضى اعْتِبَار صفتهمْ كَمَا قُلْنَا فِي الشَّهَادَة وَلما لم تعْتَبر صِفَات الروَاة وَلم تخْتَلف باخْتلَاف حَالهم من الْكفْر وَالْإِسْلَام وَالْعَدَالَة والفسوق دلّ على أَنه لَا اعْتِبَار فِيهِ بِعَدَد مَحْصُور
وَأما المخالفون فَلَيْسَ لَهُم شُبْهَة يرجعُونَ إِلَيْهَا إِلَّا هَذِه الْأَعْدَاد الَّتِي وَردت فِي الْمَوَاضِع الَّتِي ذكروها وَهَذَا لَا يَصح لِأَنَّهُ لَا لَيْسَ مَعَهم أَن هَذِه الْأَعْدَاد اعْتبرت فِي الْمَوَاضِع الَّتِي ذكروها للتمييز بَين مَا يُوجب الْعلم وَبَين مَالا يُوجب وَإِذا لم يثبت هَذَا لم يتم الدَّلِيل
[ ٢٩٦ ]
مَسْأَلَة ٥