وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا لَا يدْخلُونَ فِيهِ إِلَّا بِدَلِيل
لنا صَلَاح الْخطاب لَهُم كصلاحيته للأحرار فَإِذا دخل الْأَحْرَار فِيهِ دخل العبيد فِيهِ
وَلِأَنَّهُ مُكَلّف فَجَاز أَن يدْخل فِي الْأَمر الْمُطلق كَالْحرِّ
وَلِأَنَّهُ يدْخل فِي الْخطاب الْخَاص لَهُ فَدخل فِي الْأَمر الْعَام كَالْحرِّ
وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُم لَا يدْخلُونَ فِي أَكثر الْأَوَامِر فِي الشَّرْع كَالْجُمُعَةِ وَالْحج وَالْجهَاد فَدلَّ على أَن إِطْلَاق الْخطاب لَا يتناولهم
وَالْجَوَاب أَن مَا دخلُوا فِيهِ من الْخطاب أَكثر
[ ٧٥ ]
أَلا ترى أَنهم دخلُوا فِي الْأَمر بِسَائِر الصَّلَوَات ودخلوا فِي الْأَمر بِالصَّوْمِ وَغير ذَلِك
وَلِأَن مَا لم يدخلُوا فِيهِ إِنَّمَا لم يدخلُوا فِيهِ لأدلة دلّت على تخصيصهم وكلامنا فِي الْأَمر الْمُجَرّد
وَاحْتَجُّوا بِأَن منافعهم مُسْتَحقَّة للموالي فَلَا يجوز أَن يَكُونُوا داخلين فِي الْأَمر
وَالْجَوَاب أَنه يبطل بِهِ إِذا خصهم بِالْأَمر فَإِنَّهُم يدْخلُونَ فِيهِ مَعَ وجود هَذَا الْمَعْنى فَبَطل مَا قَالُوهُ
وَلِأَن أَوْقَات الْعِبَادَات تقع مُسْتَثْنَاة فَلَا تكون منافعهم فِيهَا مُسْتَحقَّة
[ ٧٦ ]
مَسْأَلَة ١٦