وَقَالَت أمة: (سَمَّاهُ الله بذلك) .
[ ١ / ٨٤ ]
وَقيل: (إِن جده سَمَّاهُ فِي سابعه) .
قَالَ أهل اللُّغَة: (يُقَال رجل مُحَمَّد ومحمود أَي: كثير الْخِصَال المحمودة) .
وَأنْشد الْجَوْهَرِي وَغَيره:
(إِلَيْك أَبيت اللَّعْن كَانَ كلالها إِلَى الْمَاجِد القرم الْجواد المحمد)
[ ١ / ٨٥ ]
وَهُوَ علم مَنْقُول من التَّحْمِيد، مُشْتَقّ من الحميد اسْم الله تَعَالَى، لمبالغة ليحمده / أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض.
قَالَ الْبَغَوِيّ: (مُحَمَّد هُوَ الْمُسْتَغْرق لجَمِيع المحامد، لِأَن الْحَمد لَا يستوجبه إِلَّا الْكَامِل، والتحميد فَوق الْحَمد، فَلَا يسْتَحقّهُ إِلَّا المستولي على الْأَمر فِي الْكَمَال، وَأكْرم الله نبيه وَصفيه باسمين مشتقين من أَسْمَائِهِ - ﷻ -: مُحَمَّد وَأحمد) انْتهى.
وَقد أَشَارَ إِلَيْهِ حسان بقوله:
(وشق لَهُ من اسْمه ليجله فذو الْعَرْش مَحْمُود وَهَذَا مُحَمَّد)
[ ١ / ٨٦ ]
قَالَ السُّهيْلي: (الْمَحْمُود الَّذِي حمد مرّة بعد مرّة، كَمَا قَالُوا فِي المكرم والممدح) .
وَلما شاع قبل وِلَادَته أَن نَبينَا يظْهر يبْعَث من الْعَرَب واسْمه مُحَمَّد، سمى جمَاعَة أَبْنَاءَهُم الَّذين ولدُوا فِي تِلْكَ الْأَيَّام مُحَمَّدًا رَجَاء أَن يكون هُوَ، وَالله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسالاته.
فَذكر أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن حبيب: أَن الَّذين سموا أَوْلَادهم بِمُحَمد سِتَّة، وهم: مُحَمَّد بن سُفْيَان بن مجاشع، جد الفرزدق.
[ ١ / ٨٧ ]
وَمُحَمّد بن أحيحة بن الجلاح الأوسي، وَهُوَ أَخُو عبد الْمطلب لأمه، وَمُحَمّد بن بحران الْجعْفِيّ، مُحَمَّد بن مسلمة الْأنْصَارِيّ، وَمُحَمّد
[ ١ / ٨٨ ]