﴿الْأَعْيَان المنتفع بهَا قبل الشَّرْع مُبَاحَة، عِنْد التَّمِيمِي، وَأبي الْفرج، وَأبي الْخطاب، وَالْحَنَفِيَّة، والظاهرية، وَابْن سُرَيج.
وَعند ابْن حَامِد، والحلواني، وَبَعض الشَّافِعِيَّة: مُحرمَة.
وللقاضي [قَولَانِ] .
فَعَلَيهِ: يُبَاح مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي الْأَصَح، وَحكي إِجْمَاعًا: كتنفس، وسد رَمق. وَعند الخرزي، وَابْن عقيل، والموفق، وَالْمجد، [والصيرفي]، وَأبي
[ ٢ / ٧٦٥ ]
عَليّ الطَّبَرِيّ، والأشعرية: لَا حكم لَهَا.
فَعَلَيهِ: لَا إِثْم بالتناول، وَلَا يُفْتى بِهِ فِي الْأَصَح، اخْتَارَهُ ابْن عقيل، وَابْن حمدَان، [وَجمع]، وَقيل: لَهَا حكم لَا نعلمهُ﴾ .
اخْتلف الْعلمَاء فِي هَذِه الْمَسْأَلَة على أَقْوَال:
أَحدهَا وَهُوَ الَّذِي قدمنَا -: أَنَّهَا مُبَاحَة، اخْتَارَهُ أَبُو الْحسن التَّمِيمِي، وَالْقَاضِي أَبُو يعلى فِي مُقَدّمَة " الْمُجَرّد "، وَأَبُو الْفرج الشِّيرَازِيّ الْمَقْدِسِي، وَأَبُو الْخطاب، وَالْحَنَفِيَّة، والظاهرية، وَابْن سُرَيج، وَأَبُو حَامِد
[ ٢ / ٧٦٦ ]
الْمروزِي، وَغَيرهم، لِأَن خلقهَا لَا لحكمة عَبث، وَلَا حِكْمَة إِلَّا انتفاعنا بهَا، إِذْ هُوَ خَال عَن مفْسدَة، كالشاهد، وَقد قَالَ الله: ﴿هُوَ الَّذِي خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا﴾ [الْبَقَرَة: ٢٩] .
قَالَ القَاضِي: (وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمد، حَيْثُ سُئِلَ عَن قطع النّخل، قَالَ: " لَا بَأْس، لم نسْمع فِي قطعه شَيْئا ") .
وَفِي " الرَّوْضَة " مَا يَقْتَضِي أَنه عرف بِالسَّمْعِ إباحتها قبله.
وَقَالَ بَعضهم: كَمَا فِي الْآيَات وَالْأَخْبَار.
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل وَغَيره: (الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة دلّت على الْإِبَاحَة
[ ٢ / ٧٦٧ ]