يكون الْمجَاز فِي الْإِسْنَاد على الصَّحِيح، وَعَلِيهِ الْمُعظم، وَكثير من أَصْحَابنَا فَيجْرِي فِيهِ وَإِن لم يكن فِي لَفْظِي الْمسند والمسند إِلَيْهِ تجوز، وَذَلِكَ بِأَن يسند الشَّيْء إِلَى غير من هُوَ لَهُ بِضَرْب من التَّأْوِيل بِلَا وَاسِطَة وضع، كَقَوْلِه:
[ ١ / ٤٤٦ ]
(أشاب الصَّغِير وأفنى الْكَبِير كرّ الْغَدَاة وَمر الْعشي)
فَلفظ الإشابة حَقِيقَة فِي مَدْلُوله وَهُوَ تبييض الشّعْر، وَلَفظ الزَّمَان الَّذِي هُوَ مُرُور اللَّيْل وَالنَّهَار حَقِيقَة فِي مَدْلُوله أَيْضا، لَكِن إِسْنَاد الإشابة إِلَى الزَّمَان مجَاز، إِذْ المشيب للنَّاس فِي الْحَقِيقَة هُوَ الله تَعَالَى، فَهَذَا مجَاز فِي التَّرْكِيب، أَي: فِي إِسْنَاد [الْأَلْفَاظ] بَعْضهَا إِلَى بعض، لَا فِي نفس مدلولات الْأَلْفَاظ، وَهَكَذَا كل لفظ كَانَ مَوْضُوعا فِي اللُّغَة ليسند إِلَى لفظ آخر، فأسند إِلَى غير ذَلِك اللَّفْظ، فإسناده مجَاز تركيبي، وَمِنْه: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا تليت [عَلَيْهِم] ءايته زادتهم إِيمَانًا﴾ [الْأَنْفَال: ٢]، ﴿رب إنَّهُنَّ أضللن كثيرا من النَّاس﴾ [إِبْرَاهِيم: ٣٦]، فَكل من طرفِي الْإِسْنَاد حَقِيقَة، وَإِنَّمَا الْمجَاز / فِي الْإِسْنَاد الزِّيَادَة إِلَى الْآيَات، والإضلال إِلَى الْأَصْنَام، وَكَذَلِكَ نَحْو: ﴿ينْزع عَنْهُمَا لباسهما﴾ [الْأَعْرَاف: ٢٧]، وَالْفَاعِل لذَلِك فِي الْكل هُوَ الله تَعَالَى.
وَيُسمى الْمجَاز الْعقلِيّ، والحكمي، ومجاز التَّرْكِيب؛ لِأَن النِّسْبَة إِلَى الْمركب أَمر عَقْلِي، بِخِلَاف الْمجَاز فِي الْمُفْردَات فَإِنَّهُ وضعي فِي اللُّغَة.
[ ١ / ٤٤٧ ]
وَأنكر السكاكي الْمجَاز الْعقلِيّ، ورده إِلَى الِاسْتِعَارَة بِالْكِنَايَةِ، فنحو: أنبت الرّبيع البقل، اسْتِعَارَة عَن الْفَاعِل الْحَقِيقِيّ بِوَاسِطَة الْمُبَالغَة فِي التَّشْبِيه على قَاعِدَة الِاسْتِعَارَة، وَنسبَة الإنبات إِلَيْهِ قرينَة الِاسْتِعَارَة، وَهَكَذَا تصنع فِي بَقِيَّة الْأَمْثِلَة، [وَقَالَهُ] ابْن الْحَاجِب فِي " أَمَالِيهِ "، وَفِي مُخْتَصره الْكَبِير فِي أصُول الْفِقْه، واستبعده فِي الصَّغِير.
وعَلى الْمَنْع فَقيل: الْمجَاز فِي الْمسند، فنحو: أنبت الرّبيع البقل، (أنبت) فِيهِ بِمَعْنى: (تسبب)، وَالْمرَاد: التَّسَبُّب العادي، وَهُوَ رَأْي ابْن الْحَاجِب.
وَقيل: فِي الْمسند إِلَيْهِ، فَهُوَ فِي الرّبيع من الْمِثَال، فَأطلق على الْفَاعِل الْحَقِيقِيّ مجَازًا، ثمَّ وَقع الْإِسْنَاد، وَهُوَ رَأْي السكاكي إِذْ جعله من الِاسْتِعَارَة بِالْكِنَايَةِ.
وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: الْمجَاز فِي التَّرْكِيب عَقْلِي، نَحْو: ﴿وأخرجت الأَرْض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢]، أسْند الْإِخْرَاج إِلَى الأَرْض، فَهُوَ فِي حكم الْعقل مُسْند إِلَى الله تَعَالَى، فالنقل عَن ذَلِك نقل لحكم عَقْلِي.
[ ١ / ٤٤٨ ]
وَقيل: بل لَفْظِي؛ لِأَن (أخرج) مَوْضُوع لصدور الْخُرُوج عَن قَادر، فاستعماله فِي الأَرْض مجَاز.
قَالَ بَعضهم: هَل الْمُسَمّى بالمجاز فِي الْعقلِيّ، نفس الْإِسْنَاد أَو الْكَلَام الْمُشْتَمل عَلَيْهِ.
قَالَ صَاحب " الْكَشَّاف " بِالْأولِ، وَنَقله ابْن الْحَاجِب عَن عبد القاهر، لَكِن الْمَوْجُود فِي " دَلَائِل الإعجاز " لَهُ: أَن الْمُسَمّى بالمجاز الْكَلَام لَا الْإِسْنَاد، وَعَلِيهِ جرى السكاكي فِي " الْمِفْتَاح "، وَاخْتَارَ الرَّازِيّ فِي " نِهَايَة الإيجاز " مذهبا رَابِعا: (أَن هَذَا وَنَحْوه من بَاب التَّمْثِيل، فَلَا مجَاز فِيهِ وَلَا فِي الْمُفْرد وَلَا فِي الْإِسْنَاد، بل هُوَ كَلَام أورد ليتصور مَعْنَاهُ، فَينْتَقل الذِّهْن مِنْهُ / إِلَى إنبات الله تَعَالَى فِي الْمِثَال الْمَذْكُور، وَيُقَاس عَلَيْهِ غَيره) .
وَقَالَ القَاضِي عضد الدّين: (وَالْحق أَنَّهَا تَصَرُّفَات عقلية، وَلَا حجر فِيهَا، وَالْكل مُمكن، وَالنَّظَر إِلَى قصد الْمُتَكَلّم) .
قَوْله: ﴿وَفِيهِمَا مَعًا﴾ .
[ ١ / ٤٤٩ ]
أَي: يكون الْمجَاز فِي الْمُفْردَات وَفِي الْإِسْنَاد مَعًا، كَقَوْلِهِم: أحياني اكتحالي بطلعتك، إِذْ حَقِيقَته: سرتني رؤيتك، لَكِن أطلق لفظ الْأَحْيَاء على السرُور مجَازًا إفراديًا، لِأَن الْحَيَاة شَرط صِحَة السرُور، وَهُوَ من آثارها، وَكَذَا لفظ الاكتحال على [الرُّؤْيَة] مجَاز إفرادي، لِأَن الاكتحال جعل الْعين مُشْتَمِلَة على الْكحل، كَمَا أَن الرُّؤْيَة جعل الْعين مُشْتَمِلَة على صُورَة المرئي، فَلفظ الْإِحْيَاء والاكتحال حَقِيقَة فِي مدلولهما، وَهُوَ سلوك الرّوح فِي الْجَسَد وَوضع الْكحل فِي الْعين، واستعماله - أَي: لفظ الْإِحْيَاء والاكتحال - فِي السرُور والرؤية مجَاز إفرادي، وَإسْنَاد الْإِحْيَاء إِلَى الاكتحال مجَاز تركيبي، لِأَن لفظ الْإِحْيَاء لم يوضع ليسند إِلَى الاكتحال، بل إِلَى الله تَعَالَى، لِأَن الْإِحْيَاء والإماتة الحقيقيين من خَواص قدرته ﷾.
قَوْله: ﴿وَفِي فعل، ومشتق، وحرف، وفَاقا للنقشواني، وَابْن
[ ١ / ٤٥٠ ]
عبد السَّلَام، وَمَعَ الرَّازِيّ الْحَرْف بِالْأَصَالَةِ، وَالْفِعْل والمشتق إِلَّا بالتبع﴾ .
الصَّحِيح: أَن الْمجَاز يجْرِي فِي الْأَفْعَال وَمَا فِي مَعْنَاهَا من المشتقات، كاسم الْفَاعِل، وَالْمَفْعُول، وَالصّفة المشبهة، وَنَحْوهَا مِمَّا اشتق من الْمصدر، كَمَا يجْرِي فِي الجوامد.
وَسَوَاء كَانَ الْمجَاز فِي الْأَفْعَال والمشتقات بطرِيق التّبعِيَّة للمصدر، كَمَا يُقَال: صلى بِمَعْنى: دَعَا، فَهُوَ مصل، بِمَعْنى: دَاع، تبعا لإِطْلَاق الصَّلَاة، وَقس على ذَلِك، أَو لَا بطرِيق التّبعِيَّة، كإطلاق الْفِعْل الْمَاضِي بِمَعْنى الِاسْتِقْبَال، نَحْو: ﴿وَنفخ فِي الصُّور﴾، و﴿أَتَى أَمر الله﴾ [النَّحْل: ١]، ﴿ونادى أَصْحَاب / الْجنَّة﴾ [الْأَعْرَاف: ٤٤]، أَي: وينفخ، وَيَأْتِي، وينادي، وَإِطْلَاق الْمُضَارع بِمَعْنى الْمَاضِي، نَحْو: ﴿وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين﴾ [الْبَقَرَة: ١٠٢]، ﴿فَلم تقتلون أَنْبيَاء الله﴾ [الْبَقَرَة: ٩١]، أَي: مَا تلته، وَلم قَتَلْتُمُوهُمْ؟ وَالتَّعْبِير بالْخبر عَن الْأَمر، نَحْو: ﴿والوالدات يرضعن﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٣]، وَعَكسه: ﴿فليمدد لَهُ الرَّحْمَن مدا﴾ [مَرْيَم: ٧٥]، " فَليَتَبَوَّأ
[ ١ / ٤٥١ ]
مَقْعَده من النَّار "، " وَإِذا لم تَسْتَحي فَاصْنَعْ مَا شِئْت " على أحد الْأَقْوَال، وَالتَّعْبِير بالْخبر عَن النَّهْي: ﴿لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ﴾ [الْوَاقِعَة: ٧٩] .
قَالَ عُلَمَاء الْبَيَان: هُوَ أبلغ من صَرِيح الْأَمر وَالنَّهْي؛ لِأَن الْمُتَكَلّم لشدَّة تَأَكد طلبه نزل الْمَطْلُوب منزلَة الْوَاقِع لَا محَالة. وكإطلاق اسْم الْفَاعِل بِمَعْنى الِاسْتِقْبَال، أَو الْمَاضِي، على الرَّاجِح، كَمَا سَيَأْتِي فِي مسَائِل الِاشْتِقَاق.
وَمنع الرَّازِيّ فِي " الْمَحْصُول ": دُخُول الْمجَاز فِي الْأَفْعَال والمشتقات إِلَّا بالتبع للمصدر الَّذِي هِيَ مُشْتَقَّة مِنْهُ، قَالَ: (لِأَن الْمصدر فِي ضمن الْفِعْل وكل مُشْتَقّ، فَيمْتَنع دُخُول الْمجَاز فِي ذَلِك إِلَّا بعد دُخُوله فِيمَا هُوَ فِي ضمنه) .
[ ١ / ٤٥٢ ]
وَضعف بِمَا سبق من التَّجَوُّز فِي الْفِعْل بالاستقبال والمضي، وَكَذَا فِي الْأَوْصَاف، إِذْ لَا مدْخل للمصدر فِي التَّجَوُّز بذلك.
وَقَوله: وَفِي حرف.
أَي: يجْرِي الْمجَاز فِي الْحُرُوف كَمَا يجْرِي فِي الْأَفْعَال، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح كَمَا فِي (هَل) تجوزوا بهَا عَن الْأَمر فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَهَل أَنْتُم مُسلمُونَ﴾ [هود: ١٤، والأنبياء: ١٠٨]، ﴿فَهَل أَنْتُم مُنْتَهُونَ﴾ [الْمَائِدَة: ٩١]، أَي: فأسلموا وفانتهوا، وَعَن النَّفْي، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَهَل ترى لَهُم من بَاقِيَة﴾ [الحاقة: ٨]، أَي: مَا ترى لَهُم من بَاقِيَة، وَعَن التَّقْرِير، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿هَل لكم من مَا ملكت أَيْمَانكُم من شُرَكَاء فِي مارزقناكم﴾ [الرّوم: ٢٨]، وَشبه ذَلِك، لَا سِيمَا على القَوْل بِأَن كل حرف لَيْسَ لَهُ إِلَّا معنى وَاحِد، وَإِذا اسْتعْمل فِي غَيره كَانَ مجَازًا، وَخَالف فِي ذَلِك الرَّازِيّ - أَيْضا - فِي " الْمَحْصُول "، وَقَالَ: لَا يجْرِي فِي الْحُرُوف إِلَّا بالتبع، كوقوع الْمجَاز فِي مُتَعَلقَة، قَالَ: (لِأَن مَفْهُوم الْحَرْف غير مُسْتَقل، فَإِن ضم إِلَى مَا يَنْبَغِي ضمه إِلَيْهِ كَانَ حَقِيقَة، وَإِلَّا كَانَ / من مجَاز التَّرْكِيب، لَا من مجَاز الْإِفْرَاد) .
قَوْله: ﴿ويحتج بِهِ، ذكره القَاضِي، وَابْن عقيل، وَابْن الزَّاغُونِيّ
[ ١ / ٤٥٣ ]
وَحكي إِجْمَاعًا﴾ .
حَكَاهُ ابْن قَاضِي الْجَبَل وَغَيره إِجْمَاعًا، والناقل عَن هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَة بِأَنَّهُ يحْتَج بِهِ: الْمجد، وحفيده فِي " المسودة "، وَقطع بِهِ ابْن عقيل.
قَالَ القَاضِي: (وَالدَّلِيل عَلَيْهِ: أَن الْمجَاز يُفِيد معنى من طَرِيق الْوَضع، كَمَا أَن الْحَقِيقَة تفِيد معنى من طَرِيق الْوَضع، أَلا ترى إِلَى قَوْله: ﴿أَو جَاءَ أحد مِنْكُم من الْغَائِط﴾ [النِّسَاء: ٤٣، والمائدة: ٦]، فَإِنَّهُ يُفِيد الْمَعْنى وَإِن كَانَ مجَازًا، وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وجوهٌ يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة﴾ [الْقِيَامَة: ٢٢ - ٢٣]، وَمَعْلُوم أَنه أَرَادَ: أعين الْوُجُوه ناظرة، لِأَن الْوُجُوه لَا تنظر، وَقد احْتج الإِمَام أَحْمد بِهَذِهِ الْآيَة على وجوب النّظر يَوْم الْقِيَامَة.
وَأَيْضًا فَإِن الْمجَاز قد يكون أسبق إِلَى الْقلب، كَقَوْل الرجل: لزيد عَليّ دِرْهَم، فَإِنَّهُ مجَاز، وَهُوَ أسبق إِلَى الْفَهم من قَوْله: يلْزَمنِي لزيد دِرْهَم، وَإِذا كَانَ يَقع الْمجَاز أَكثر مِمَّا يَقع بِالْحَقِيقَةِ، صَحَّ الِاحْتِجَاج بِهِ) انْتهى.
قَوْله: ﴿وَلَا يُقَاس عَلَيْهِ، فَلَا يُقَال: سل الْبسَاط وَنَحْوه، ذكره
[ ١ / ٤٥٤ ]
ابْن عقيل، وَابْن الزَّاغُونِيّ، وَحكي إِجْمَاعًا، وَلنَا وَجه: يجوز﴾ .
قَالَ أَبُو بكر الطرطوشي الْمَالِكِي: (أجمع الْعلمَاء أَن الْمجَاز لَا يُقَاس عَلَيْهِ فِي مَوضِع الْقيَاس)، وَكَذَا قَالَ الْآمِدِيّ: (نسخت الْكتاب لَا يشبه الْإِزَالَة، فَهُوَ من النَّقْل، فَهُوَ حَقِيقَة فِي النَّقْل، لِأَن الْمجَاز لَا يتجوز بِهِ فِي غَيره بِإِجْمَاع أهل اللُّغَة) .
وَقَالَ القَاضِي فِي مَسْأَلَة ثُبُوت الْأَسْمَاء قِيَاسا: (أهل اللُّغَة أجروا اسْم الشَّيْء على الشَّيْء؛ لوُجُود بعض مَعْنَاهُ فِيهِ، كالشجاع سبعا، وَلما لم تُوجد كل مَعَانِيه كَانَ مجَازًا، وَأما النَّبِيذ فتوجد فِي مَعَاني الْخمر كلهَا، وَكَذَا النباش، فَلهَذَا كَانَ حَقِيقَة) .
[ ١ / ٤٥٥ ]
قَالَ بعض أَصْحَابنَا: (هَذَا تَصْرِيح بِثُبُوت الْأَسْمَاء حقائقها ومجازاتها قِيَاسا، لَكِن فِيهِ قِيَاس الْمجَاز بِالْحَقِيقَةِ، وَقِيَاس الْمجَاز بالمجاز مُقْتَضى كَلَامه إِن وجد فِيهِ مَعَاني الْمجَاز / المقاس عَلَيْهِ كلهَا جَازَ) .
وَفِي " جمع الْجَوَامِع " وَغَيره: (هَل تثبت اللُّغَة قِيَاسا؟ أَقْوَال، ثَالِثهَا: تثبت الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز) انْتهى.
وَحكى ابْن الزَّاغُونِيّ وَجها لنا بِثُبُوتِهِ، بِنَاء على الثُّبُوت الْأَسْمَاء قِيَاسا.
احْتج من مَنعه بِلُزُوم جَوَاز نَخْلَة لطويل غير إِنْسَان، وشبكة للصَّيْد، وَابْن للْأَب، وَبِالْعَكْسِ.
[أُجِيب]: لوُجُود مَانع هُنَا، وَأَيْضًا: هِيَ دَعْوَى بِلَا دَلِيل.
قَوْله: لَو جَازَ لَكَانَ قِيَاسا لُغَة - وَفِيه خلاف -، أَو اختراعًا، وَلَيْسَ بلغَة.
أُجِيب: بِأَن العلاقة مصححة كرفع الْفَاعِل، وَسبق كَلَام أَصْحَابنَا،
وَاحْتج من أجَازه بِعَدَمِ توقف أهل الْعَرَبيَّة، وَبِأَنَّهُ لَو كَانَ نقليًا لما احْتِيجَ إِلَى النّظر فِي علاقَة.
أُجِيب: بِنَظَر الْوَاضِع، وَإِن نظر الْمُسْتَعْمل فليعرف الْحِكْمَة.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
[ ١ / ٤٥٦ ]