[ ١ / ١٠٧ ]
فَالَّذِي ذكرهم الرهاوي: سعد بن أبي وَقاص، وَعبد الله ابْن مَسْعُود، وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، وَعبد الله بن . .
[ ١ / ١٠٨ ]
عمر، وَالْفضل بن الْعَبَّاس.
وَعبد الله بن عَبَّاس، وَجَابِر بن عبد الله، وَعقبَة بن .
[ ١ / ١٠٩ ]
عَامر، وَأَبُو هُرَيْرَة، وَسمرَة بن جُنْدُب، وعدي بن حَاتِم، وَأَبُو حميد السَّاعِدِيّ، والطفيل بن . .
[ ١ / ١١٠ ]
سَخْبَرَة، وَجَرِير بن عبد الله، وَأَبُو سُفْيَان بن حَرْب، وَزيد
[ ١ / ١١١ ]
ابْن أَرقم، وَأَبُو بكرَة، وَأنس ابْن مَالك، وَزيد بن
[ ١ / ١١٢ ]
خَالِد، وقرة بن دعموص النميري، والمسور بن مخرمَة، وَجَابِر بن سَمُرَة، وَعمر بن تغلب، وزر بن أنس السّلمِيّ،
[ ١ / ١١٣ ]
وَالْأسود ابْن سريع، وَأَبُو شُرَيْح بن عَمْرو الْخُزَاعِيّ، وَعَمْرو ابْن حزم، وَعبد الله بن عكيم، وَعقبَة بن . .
[ ١ / ١١٤ ]
مَالك، وَعَائِشَة، وَأَسْمَاء ابنتا الصّديق، - ﵃
[ ١ / ١١٥ ]
أَجْمَعِينَ - وَالَّذِي زادهم ابْن مندة فِي " مستخرجه ": الْبَراء بن عَازِب، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، وَأَبُو شَدَّاد رجل من أهل (ذمار) قَرْيَة من قرى عمان.
[ ١ / ١١٦ ]
فَأَما (أما) فحرف تَفْصِيل، وأصل وَضعهَا: أَن تذكر لتفصيل شَيْئَيْنِ فَأكْثر، فَيكون بعْدهَا (أما) أُخْرَى.
تَقول إِذا أردْت تَفْصِيل أَحْوَال جمَاعَة: أما زيد فكريم، وَأما عَمْرو ففاضل.
وَقد تذكر وَحدهَا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَأَما الَّذين فِي قُلُوبهم زيغ .﴾ الْآيَة [آل عمرَان: ٧]
وَهِي متضمنة معنى الشَّرْط، لارتباط الحكم الْمَذْكُور بعْدهَا بالمحكوم عَلَيْهِ ولزومه لَهُ.
وَقد قَالَ سِيبَوَيْهٍ: (مَعْنَاهَا: مهما يكن من شَيْء) .
وَفِي " الْمُحكم ": (مَعْنَاهَا: أما بعد دعائي إِلَيْك) .
وَفِي " الْجَامِع " للقزاز: / (يَعْنِي: بعد الْكَلَام الْمُتَقَدّم، أَو بعد مَا
[ ١ / ١١٧ ]
يبلغنِي من الْخَبَر، ثمَّ حذفوا هَذَا كُله) .
وَقَالَ بَعضهم: (هِيَ حرف إِخْبَار مضمن معنى الشَّرْط) .
فَالْأَصْل على قَول سِيبَوَيْهٍ فِي قَوْلك: أما يزِيد فمنطلق: مهما يكن من شَيْء فزيد منطلق، فَحذف فعل الشَّرْط وأداته وأقيمت (أما) مقامهما، فَكَانَ الأَصْل أَن يُقَال: أما فزيد منطلق، فتجعل فِي صدر الْجَواب، وَإِنَّمَا أخرت لضرب من اصْطِلَاح اللَّفْظ.
و(بعد) من الظروف المبنية المنقطعة من الْإِضَافَة، وَالْعَامِل لَهَا (أما) لنيابتها عَن الْفِعْل، وَالْأَصْل: مهما يكن من شَيْء بعد الْحَمد وَالثنَاء، كَمَا تقدم، و(مهما) هُنَا مُبْتَدأ، والاسمية لَازِمَة للمبتدأ، و(يكن) شَرط، و(الْفَاء) لَازِمَة لَهُ غَالِبا، فحين تَضَمَّنت (أما) معنى الِابْتِدَاء وَالشّرط لزمتها (الْفَاء)، ولصوق الِاسْم إِقَامَة اللَّازِم مقَام الْمَلْزُوم وإبقاء لأثره فِي الْجُمْلَة.
وَالْمَشْهُور ضم الدَّال، وَأَجَازَ الْفراء نصبها ورفعها بِالتَّنْوِينِ
[ ١ / ١١٨ ]
فيهمَا، وَأَجَازَ هِشَام فتح الدَّال، وَأنْكرهُ النّحاس.
فَائِدَة: اخْتلف فِي أول من قَالَهَا.
فَقيل: دَاوُد - ﵊ -، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مَرْفُوعا من
[ ١ / ١١٩ ]
حَدِيث أبي مُوسَى، وَعَن الشّعبِيّ أَنه فصل الْخطاب الَّذِي أوتيه دَاوُد على أحد التأويلات فِي الْآيَة.
وَقيل: يَعْقُوب - ﵇ -[رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي غَرَائِبه بِسَنَد ضَعِيف: " لما جَاءَ ملك الْمَوْت إِلَى يَعْقُوب ﵇] فَقَالَ من جملَة
[ ١ / ١٢٠ ]
كَلَامه: أما بعد فَإنَّا أهل بَيت مُوكل بِنَا الْبلَاء " الحَدِيث.
وَقيل: يعرب بن قحطان، حَكَاهُ النَّوَوِيّ فِي " شرح مُسلم " فِي كتاب الْجُمُعَة.
وَقيل: كَعْب بن لؤَي، قَالَه أَبُو سَلمَة بن .
[ ١ / ١٢١ ]
عبد الرَّحْمَن حَكَاهُ أَبُو جَعْفَر النّحاس.
وَقيل: قس بن سَاعِدَة، قَالَه الْكَلْبِيّ، حَكَاهُ عَنهُ النّحاس فِي كِتَابه " صناعَة الْكتاب ".
[ ١ / ١٢٢ ]
وَقيل: سحبان بن وَائِل - بِفَتْح السِّين وَسُكُون الْحَاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة -، رجل من وَائِل وَكَانَ لسنًا بليغًا يضْرب بِهِ الْمثل فِي الْبَيَان / وَهُوَ الْقَائِل:
(لقد علم الْحَيّ اليمانون أنني إِذا قلت أما بعد أَنِّي خطيبها)
وَالْأول أشبه، قَالَه الْحَافِظ ابْن حجر. قَالَ: (وَيجمع بَينه وَبَينه غَيره بِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الأولية الْمَحْضَة، والبقية بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعرف خَاصَّة، ثمَّ يجمع بَينهمَا النِّسْبَة إِلَى الْقَبَائِل) انْتهى.
قَوْله: ﴿فَهَذَا﴾ .
إِشَارَة منا إِلَى مَا تصورناه فِي الذِّهْن وأقمناه مقَام الْمَكْتُوب المقروء الْمَوْجُود بالعيان.
وَقَوله: ﴿مُخْتَصر﴾ .
أَي: موجز، فالمختصر مَا قل لَفظه وَكَثُرت مَعَانِيه.
والاختصار: إيجاز اللَّفْظ وَاسْتِيفَاء الْمَعْنى.
وَقيل: رد الْكَلَام الْكثير إِلَى قَلِيل فِيهِ معنى الْكثير.
[ ١ / ١٢٣ ]
وَسمي اختصارًا لاجتماعه، وَمِنْه المخصرة، وخصر الْإِنْسَان.
والاختصار فِي الْكَلَام مَحْمُود للْحَدِيث الْآتِي قَرِيبا، وَقَالَ عَليّ - ﵁ -: " خير الْكَلَام مَا قل وَدلّ وَلم يطلّ فيمل "، فقربته وقللت أَلْفَاظه حجمًا.
والاختصار تقليل الشَّيْء، فقد يكون بتقليل مسَائِله، وَقد يكون بتقليل أَلْفَاظه مَعَ تأدية الْمَعْنى، وَمِنْه قَوْله - ﷺ َ -: " أُوتيت جَوَامِع الْكَلم وَاخْتصرَ لي الْكَلَام اختصارًا "، وَهُوَ مرادنا.