النقل أولى من الاشتراك لأنه حقيقة منفردة في كل الأوقات.
لا يقال الاشتراك أولى لوجوه (٣).
أ - إنه لا يقتضي (٤) النسخ.
ب - إنه لم ينكره أحد من المحققين.
_________________
(١) أمثلة المسائل العشرة الواردة في هذا الفصل أفردها القاضي الأرموي رحمه الله تعالى بمصنف مستقل موجود منه نسخة ضمن مجاميع في دار الكتب المصرية برقم ١٤٠ في الخزانة التيمورية وتقع في ثلاث عشرة صفحة مكتوبة عام ٦٤٥ هـ بخط يوسف بن محمد بن عبد القوي الجناني الثبوتي.
(٢) سقط من "أ" أحوال.
(٣) العبارة توهم أن الوجوه الخمسة الواردة هي أدلة لمن يقول إن الاشتراك يشير بأولى من النقل. ولكن الواقع أن هذه الوجوه الخمسة هي أدلة لمن قال إن الاشتراك أولى. ثم بيَّن الأرموي عدم القول بأن الاشتراك أولى مع ورود هذه الوجوه الخمسة بقوله: (لأن النقل إذا وجد يجب اشتهاره فتزول المفاسد) وعبارة المحصول أولى لعدم إيهامها ذلك. فعبارة صاحب المحصول: (فإن قيل: لا أي ليس النقل أولى) بل الاشتراك أولى لوجوه ثم ذكر الوجوه الخمسة. وهذا من الاختصار الموهم خلاف الظاهر. انظر المحصول ١/ ١/٤٨٩.
(٤) سقط من "ب" "لا".
[ ١ / ٢٤٢ ]
جـ - إنه لا يتوقف بعد الوضع على نسخه ثم وضع جديد.
د- إنه أقل احتمالًا للخطأ إذ يتوقف فيه عند الجهل بالقرينة لما تقدم، والمنقول يحمل على المعنى الأول عند الجهل بالنقل.
هـ - أنه أقل مفسدة لأنه أكثر وجودًا ولأن المنقول قد يعتقد كونه مشتركًا بسماع (١) استعماله في المعنى الثاني.
لأن النقل إذا وجد يجب اشتهاره فتزول المفاسد.
ولقائل أن يقول (٢): اشتهار النقل كيف يزيل نسخ الوضع الأول وتوقفه عليه وعلى وضع جديد وقلة وجوده. سلمناه لكن التواتر لا يحصل إلا متدرجًا والمفاسد قائمة قبله ولأنهما إنما يتعارضان في لفظ لا يعلم كونه منقولًا ولا مشتركًا. نعم لو تعارض لفظ منقول مع آخر مشترك في آيتين (٣) مثلًا، فالتمسك بالمنقول أولى لاقتضاء النقل إرادة معين دون الاشتراك. ولا يرد عليه (٤) شيء من تلك الوجوه (٥).