قال ابن جني: أكثر اللغة مجاز. أما في الأفعال فلأن قولك (قام زيد) يفيد المصدر المتناول لكل الأفراد الممتنع صدورها منه، وهو ضعيف. إِذ المصدر يفيد الماهية دون كليتها أو جزئيتها. وقال: قولك "ضربتُ زيدًا" مجازٌ إذا ضربتَ بعضه.
واعترض أبو محمَّد بن متوْيه (١)، بأن المتألم كله وهو ساقط. إذ الكلام في لفظ الضرب وهو: إمساس الحيوان بعنف دون التألم. ثم قولك (ضربتُ زيدًا) مجاز من وجه آخر، إذ زيد عبارة عن الأجزاء الباقية من أول عمره إلى آخره. وربما لم يُمس شيء منها.
وقولك (رأيت زيدًا) مجاز إذ المرئي لونه وسطحه دون أجزائه الكامنة فيه (٢) وليعلم أن هذا مجاز في التركيب.