إطلاق المشترك بين النقيضين لا يفيد، فوضع اللفظ لذلك عبث.
ولقائل أن يقول: هذا لا ينفي ما يحصل من وضع القبيلتين (٣).
ثم سبب وقوع الاشتراك ما مضى وسبب معرفته هو سماع تصريح أهل اللغة به (٤) أو وجدان دليل كون اللفظ حقيقة بالنسبة إلى معنيين. وزيد فيه (٥) الاستعمال وحسن الاستفهام وسيأتي ضعفهما.
_________________
(١) سقط من "ب" والماء.
(٢) وفي "ب" من.
(٣) اعتراض القاضي الأرموي ﵀ موجه إلى استدلال الإمام الرازي ﵀ على عدم جواز كون اللفظ مشتركًا بين النقيضين بعدم الفائدة من هذا الوضع فيكون عبثًا وهذا الدليل لا ينفي إلا كونه واقعًا من واضع واحد. والوضع من شخص واحد هو الأقل احتمالًا. حيث أنه على الأكثر يكون الوضع من واضعين فلذا فالدليل ينفي جزء المدعى فقط. (نهاية السول ١/ ٢٣٠).
(٤) سقط من (أ، ب، جـ، د) به.
(٥) زاد بعض المستدلين على وجوب المشترك طريقين. أولهما: إن استعمال اللفظ في معنيين ظاهر في أنه حقيقة فيهما وهو الاشتراك. ثانيهما: حسن الاستفهام إذا تردد بين المعنيين وهو علامة الاشتراك وضعف الأرموي هذين الطريقين.
[ ١ / ٢١٣ ]