المشترك إن تجرد عن القرينة بقي مجملًا، إن منعنا حمله على كل مفهوماته وإن كان معه قرينة، فإن اعتبرت بعض المفهومات تعيَّن. وإن
_________________
(١) وفي "أ" لحمله.
(٢) وفي (أ، جـ، د) المشترك.
(٣) هذان إشارة إلى إبطال الدليلين الثالث والرابع أي"جـ، د" وتوجيه ذلك: إن المفاسد المذكورة تكون حاصلة لو كان الواضع واحدًا. وأما وضع قبيلة لفظًا إزاء معنى ثم قبيلة أخرى لفظًا آخر، وإن استلزم المفاسد لعدم علم كل منهما بوضع الأخرى. ولم يرض التستري هذا الاعتراض من القاضي، إذ إن المفاسد حاصلة عند علم المخاطب بالوضعين ولو كان من وضع القبيلتين. وقد يكون مراد الإِمام رجحان الانفراد على الاشتراك. ويتوجه الاعتراض على الدليل الرابع ما توجه على الدليل الثالث. وقد وافق الأسنوي القاضي الأرموي حيث قال واعلم أن أكثر هذه الوجوه لا ينفي وقوع الاشتراك مطلقًا، بل من واضع واحد وهو السبب الأقلي. انظر نهاية السول ١/ ٢٢٨ وحل عقد التحصيل لوحة ١٩.
(٤) وفي (أ، جـ) الأكثر.
[ ١ / ٢١٨ ]
اعتبرت كلها وهي متنافية كان كالمتجرد. وإن لم تكن متنافية فقيل بتعارض القرينة والدليل المانع من استعماله في كل مفهوماته فتعيَّن الترجيح بينهما (١)، وهو خطأ. إذ الدليل المانع قاطع فلا تعارض. سلمناه. لكنه يحتمل كون اللفظ موضوعًا للمجموع كما للآحاد. أو (٢) أنه تكلم به مرتين.
وإذ لا تعارض فليحمل (٣) على الكل.
وإن ألغت القرينة بعضها والباقي واحد تعيَّن. وإن كان أكثر بقي مجملًا فيه (٤). وإن ألغت كلها والحقائق ومجازاتها متساوية بقي مجملًا في مجازاتها. وإن تساوت الحقائق دون مجازاتها أو بالعكس حمل على المجاز الراجح أو مجاز (٥) الراجحة.
وإن لم تتساو الحقائق ولا مجازاتها، فإن ترجح مجاز الراجحة تعيَّن، وإلا طلب ترجيح آخر.